أفادت دراسة جديدة بأن قدرة الغابات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي ستتأثر مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب بسبب تغير المناخ.
وأوضح العلماء أن عملية التمثيل الضوئي التي تقوم فيها أوراق الأشجار بتحويل ضوء الشمس وثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين، تحدث بشكل أفضل بين 15 و30 درجة مئوية.
ووجد الباحثون في جامعة ولاية أوريجون أن الأوراق تكافح بالفعل لتنظيم درجة حرارتها عندما ترتفع، ويتوقعون أن الاحترار العالمي يمكن أن يضعف قدرة الأوراق على البقاء باردة وبالتالي يعوق قدرتها على إجراء عملية التمثيل الضوئي، لا سيما في المناخات الدافئة، وذلك بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وقال المؤلف الرئيسي الدكتور كريس ستيل: “لطالما تم الاعتراف بدرجة حرارة الأوراق على أنها مهمة لوظيفة النبات بسبب تأثيرها على استقلاب الكربون وتبادل الماء والطاقة، وإذا انخفض التمثيل الضوئي للمظلة مع زيادة درجة الحرارة، فإن قدرة الغابات على العمل كبالوعة كربون ستنخفض.”
ويُعتقد أن لأوراق الأشجار مجموعة متنوعة من الآليات التي تمكنها من الاحتفاظ بالبرودة حتى مع ارتفاع درجة حرارة الهواء المحيط، فيما يُعرف باسم “حرارة الأوراق المنزلية، ويشمل ذلك تغيير زاوية الورقة بالنسبة للشمس، والتضحية ببعض الماء كـ “عرق” يتكثف على سطح الورقة ويخفض درجة حرارتها”.
لكن الدراسة التي نُشرت، الأربعاء، في Proceedings of the National Academy of Sciences تشير إلى أن أوراق الأشجار في الغابات غير قادرة على القيام بذلك.
وظلت درجة حرارة الأوراق أعلى من المناطق المحيطة معظم اليوم، بينما أصبحت أبرد في منتصف بعد الظهر.
وقال المؤلف المشارك في الدراسة أندرو ريتشاردسون، الأستاذ في جامعة شمال أريزونا: ” إذا كانت الأوراق أكثر دفئا بشكل عام من الهواء المحيط، كما تشير النتائج التي توصلنا إليها، فقد تقترب الأشجار من العتبات الحرجة لضغط درجة الحرارة بشكل أسرع مما نتوقع “.
ونظرا لأن الاحترار المناخي في المستقبل من المحتمل أن يؤدي إلى درجات حرارة أعلى لأوراق الأشجار، فإن عدم القدرة الملحوظة على التنظيم الذاتي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة لأشجار الغابات، ويمكن للحرارة أن تجعل الأوراق تتجاوز الحد الحراري، حيث يبدأ صافي التمثيل الضوئي السلبي ويزداد خطر موت الغابات.
وقال الدكتور ريتشاردسون “تشير بياناتنا وتحليلاتنا إلى أن ارتفاع درجة حرارة المناخ سيؤدي إلى درجات حرارة أعلى لأوراق الأشجار، مما يؤدي على الأرجح إلى تقليل قدرة امتصاص الكربون وفي النهاية موت الغابات.