ضبط عيادة وهمية في الباجور: يقظة الدولة لحماية صحة المواطنين

‎القاهرة – كريم يحيى:

في سابقة تحذيرية تبرز خطورة الممارسات الطبية غير المرخصة على صحة وسلامة المواطنين، تمكنت فرق إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة بالمنوفية، بقيادة الدكتورة شيرين مسعد وبالتنسيق مع الجهات الرقابية، من ضبط عيادة وهمية متخصصة في التخسيس وعلاج السمنة والنحافة المرضية بمركز ومدينة الباجور. كانت هذه العيادة تُدار بشكل كامل من قبل سيدة انتحلت صفة طبيبة، وهو ما كشفت عنه التحقيقات الأولية بعد التحقق من هويتها.‎تُعد هذه الواقعة تأكيداً على الجهود المستمرة لمكافحة الظواهر السلبية التي تهدد الأمن الصحي للمجتمع، والتي تتزايد مع انتشار العيادات غير المرخصة التي تستغل حاجة الناس للرعاية الصحية. لم تكن هذه السيدة مجرد شخص يدّعي المعرفة الطبية، بل كانت تمارس المهنة بشكل كامل، وصفة أدوية وحقن، وتتعامل مباشرة مع المرضى، مما يعرض حياتهم لمخاطر جسيمة.‎بدأت عملية الضبط بناءً على معلومات دقيقة وردت إلى إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة بالمنوفية، تفيد بوجود عيادة غير مرخصة تعمل في مجال التخسيس وعلاج السمنة والنحافة بالباجور. على الفور، تم تشكيل حملة تفتيش ورقابة، بقيادة الدكتورة شيرين مسعد، وبالتنسيق الكامل مع الجهات الرقابية والشرطة لضمان تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة بشكل سليم ومحكم.‎عند مداهمة العيادة، تم العثور على السيدة وهي تمارس عملها بشكل اعتيادي. وبعد التحقق من هويتها من خلال بطاقة الرقم القومي، تبين أنها حاصلة على شهادة بكالوريوس في التجارة، وليس لديها أي مؤهلات أو تراخيص رسمية لمزاولة مهنة الطب. هذا الكشف أثبت بشكل قاطع انتحالها لصفة طبيبة، وهو ما يعد جريمة يعاقب عليها القانون.وايضاً وجود كميات كبيرة من الأدوية والحقن الخاصة بالتخسيس، والتي تبين أنها مهربة وغير مسجلة بقطاع الصيدلة التابع لوزارة الصحة المصرية. هذه الأدوية مجهولة المصدر والتركيب، وتفتقر لأي رقابة على جودتها أو فعاليتها، وقد تسبب آثاراً جانبية خطيرة جداً على صحة المرضى، تصل إلى حد الوفاة في بعض الحالات. يشكل هذا مخالفة صريحة وواضحة للقوانين المنظمة لمزاولة مهنة الطب والصيدلة في مصر، والتي تهدف إلى حماية الأرواح وضمان سلامة الدواء المتداول.تُسلط هذه الواقعة الضوء على مخاطر التعامل مع المؤسسات الطبية غير المرخصة والممارسين الصحيين غير المؤهلين. إن انتحال صفة الطبيب يمثل جريمة يعاقب عليها القانون بشدة، نظراً لما يترتب عليها من أضرار جسيمة على صحة المواطنين. فالمريض الذي يلجأ إلى مثل هذه العيادات قد يتعرض لتشخيص خاطئ، أو وصف علاجات غير فعالة أو ضارة، أو استخدام أدوية مقلدة أو منتهية الصلاحية.تأتي هذه الواقعة ضمن جهود مكثفة ومستمرة تقوم بها وزارة الصحة والسكان المصرية، ممثلة في إدارات العلاج الحر، وبالتنسيق مع الجهات الرقابية الأخرى مثل هيئة الدواء المصرية ومباحث التموين، لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة. تشمل هذه الجهود حملات تفتيش دورية ومفاجئة على العيادات والمراكز الطبية الخاصة، بالإضافة إلى تتبع البلاغات والشكاوى الواردة من المواطنين. الهدف الأساسي هو ضمان أن جميع المنشآت الطبية تعمل بترخيص كامل وأن جميع الأطباء والممارسين مؤهلون ومرخصون.‎تُعد عملية ضبط العيادة الوهمية في الباجور مثالاً حياً على الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المصرية لحماية صحة المواطنين وسلامتهم. إن هذه الظاهرة، التي تستغل حاجة الأفراد للعلاج، تتطلب يقظة مستمرة من الجميع: من المواطنين بضرورة التحقق من مؤهلات وتراخيص مقدمي الخدمات الطبية، ومن الجهات الرقابية بتكثيف حملات التفتيش والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأرواح الناس. إن الحفاظ على نظام صحي آمن وموثوق هو مسؤولية مشتركة.

amaعربوكالة الإعلام العربية
Comments (0)
Add Comment