وحدة المرأة المعنفة بالقصر العيني رعاية طبية ونفسية لحماية ضحايا العنف

القاهرة – نهاد شعبان:

في خطوة جديدة ومختلفة نحو دعم النساء والفتيات اللاتي تعرضن للعنف، افتتحت جامعة القاهرة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، أول وحدة متخصصة للاستجابة الطبية للسيدات المعنفات داخل مستشفى النساء والتوليد بالقصر العيني، وهذه الوحدة تعد نموذجا متقدما في تقديم الدعم الطبي والنفسي والقانوني للنساء اللاتي تعرضن لأشكال مختلفة من العنف، حيث تقدم الوحدة خدمات شاملة تشمل الفحص الطبي، والدعم النفسي، والإحالة إلى الجهات القانونية والاجتماعية المتخصصة، كما يتم التعامل مع الحالات بسرية تامة، مما يوفر للضحايا بيئة آمنة للإفصاح عن معاناتهن دون خوف من التمييز أو العواقب الاجتماعية، كما يتم تدريب الطاقم الطبي على كيفية التعامل مع هذه الحالات الحساسة، لضمان تقديم الدعم المناسب لهن.

وتأتي هذه المبادرة في إطار التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والدولية، بهدف توفير خدمات متكاملة للنساء المعنفات، حيث أشادت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، بجهود جامعة القاهرة في تنفيذ هذه الوحدة، مؤكدة على أهمية تكامل الجهود لمكافحة العنف ضد المرأة، ونظرا للنجاح الذي حققته وحدة القصر العيني، تم افتتاح وحدات مماثلة في جامعات أخرى مثل عين شمس وأسيوط والمنصورة، وذلك لتوسيع نطاق الخدمة وتوفير الدعم للنساء في مختلف أنحاء الجمهورية، كما تم تجهيز 21 عيادة تخصصية لمناهضة العنف ضد المرأة كمرحلة أولى، لتلبية احتياجات النساء والفتيات في مختلف المحافظات.وأظهرت التقارير أن هذه الوحدات ساهمت بشكل كبير في تقديم الدعم اللازم للنساء المعنفات، حيث تم تقديم خدمات طبية ونفسية وقانونية لأعداد كبيرة منهن، كما أن هذه المبادرة أسهمت في زيادة الوعي المجتمعي حول قضايا العنف ضد المرأة، وأهمية توفير الدعم اللازم للضحايا، وتعتبر الشهادات الحية من الضحايا أحد أوجه النجاح البارز لهذه الوحدة، حيث تقول “أ.م” اسم مستعار، إحدى السيدات اللاتي تعرضن للعنف المنزلي:” كنت في حالة نفسية صعبة جدا نتيجة لسوء تعامل أهلي معي وتعمدهم ضربي بشكل يومي مما أثر على نفسيتي بالسلب وجعلني أفقد الثقة في أي شخص حولي، لكن عندما توجهت إلى الوحدة، شعرت أنني في مكان آمن، فالأطباء والمعالجين النفسيين كانوا متفهمين جدا، وقدمت لي الدعم الذي كنت في أمس الحاجة إليه”.لم تكن حالة “ف.ع” اسم مستعار، تختلف عن سابقتها حيث أوضحت الضحية الأخرى للعنف الأسري لـ”وكالة الإعلام العربية” أن:” الوحدة لم تقدم لي فقط العلاج الطبي، بل أيضا الدعم النفسي والقانوني، ساعدوني في اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية نفسي وأطفالي، بعد أن تم الاعتداء علي من قبل زوجي أمام أطفالي إلى أن وصل به الحد إلى ضربي بشكل متكرر ويومي وأقترح علي أحد الجيران الذهاب إلى وحدة المرأة المعنفة بالقصر العيني لكي أتلقى الدعم الكافي لي ولأطفالي وبالفعل وجدت مساندة كاملة منهم نفسيا ومعنويا انا وأطفالي والأن بدأت في التحسن والتعايش بشكل أفضل مع المجتمع المحيط بي”، مضيفة:” مع انتشار مثل هذه الوحدات في كافة المحافظات سيساعد ذلك النساء على تخطي أزماتهن بشكل سريع وسيحميها من كافة أشكال العنف الذي تتعرض له المرأة يوميا ليس فقط في المنزل بل في العمل والشارع وأي مكان”.

amaالأمراض النفسيةالصحة النفسيةالقاهرة - نهاد شعبان:عربوكالة الإعلام العربية
Comments (0)
Add Comment