ريهام علي صبح: بدأتُ صناعة محتوى السيارات بالصدفة.. وأربط حركة السوق بالاقتصاد وسعر الصرف

القاهرة – مصطفى المصري:

في عالم السيارات، لا يقتصر قرار الشراء على معرفة المواصفات والأسعار فقط، بل أصبح فهم احتياجات العميل وحركة السوق والاعتمادية وخدمات ما بعد البيع عوامل أساسية لاتخاذ القرار المناسب.

ومن هذا المنطلق، تقدم ريهام علي صبح محتوى متخصصًا في السيارات يجمع بين التجربة والتحليل ومتابعة السوق والاقتصاد.

ريهام، التي تعمل مدرسًا مساعدًا في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وفي مجال تطوير الأعمال، بدأت رحلتها في صناعة محتوى السيارات بشكل عفوي، قبل أن يتحول هذا الاهتمام إلى شغف حقيقي ومحتوى متخصص يستهدف مساعدة الجمهور على فهم سوق السيارات بصورة أفضل.

كيف بدأت رحلتك في عالم السيارات وصناعة المحتوى؟

أنا مدرس مساعد في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وأعمل أيضًا في مجال تطوير الأعمال. أما دخولي إلى عالم صناعة محتوى السيارات فجاء بالصدفة.

بدأ الأمر من خلال بوست ساخر عن أعطال سيارتي، ولاحظت أن الجمهور تفاعل بشكل كبير مع المحتوى الكوميدي المرتبط بالسيارة. من هنا بدأت أهتم أكثر بصناعة محتوى متخصص في السيارات، سواء فيما يتعلق بالبيع والشراء أو متابعة الأخبار والأسعار وحركة السوق.

ومع الوقت، بدأت أربط بين ما يحدث في الاقتصاد وسعر الصرف وبين أسعار السيارات، خاصة خلال الفترات التي كانت فيها أسعار السيارات مرتبطة بشكل كبير بحركة الدولار. وبما أنني متابعة جيدة للأخبار الاقتصادية وسعر الصرف، بدأت أربط بين استقرار سعر الصرف وحركة أسعار السيارات، سواء بالارتفاع أو الانخفاض.

بعد ذلك تطور المحتوى ليشمل تقييم السوق، وأفضل طرق السداد، وفرص الشراء، بحيث لا يكون المحتوى مجرد استعراض للسيارة، وإنما وسيلة لمساعدة المتابع على فهم السوق واتخاذ قرار شراء أكثر وعيًا.

ما أول سيارة أثرت فيك وجعلتك أكثر شغفًا بهذا المجال؟

هوندا سيفيك كانت من أولى السيارات التي تركت تأثيرًا كبيرًا لدي، وكانت من السيارات التي زادت شغفي بعالم السيارات.

كيف تختارين السيارات التي تقومين بتجربتها ومراجعتها؟

أربط المراجعات دائمًا بحركة العرض والطلب في السوق، بمعنى أنني أحاول تحليل سلوك العميل واحتياجاته، ثم أبني المراجعة على هذا الأساس.

أهتم جدًا بفكرة قيمة السيارة مقابل سعرها، ولا أريد أن تكون المراجعة مجرد استعراض للمواصفات. أحاول أن أفكر من وجهة نظر العميل وأسأله: هل السيارة مناسبة فعلًا لاحتياجاتك؟ وما الذي ستحصل عليه مقابل السعر الذي ستدفعه؟

كما أهتم بخدمات ما بعد البيع، لأنها جزء أساسي من قرار شراء السيارة. لذلك أحاول أن أقدم للمتابع المعلومات التي تساعده على اتخاذ قرار عقلاني، بعيدًا عن التأثر بالتسويق فقط.

ما أصعب جزء تواجهينه أثناء تصوير وتجهيز مراجعة للسيارات؟

أصعب جزء بالنسبة لي هو الوصول إلى المعلومة الدقيقة والمتكاملة قبل تقديم المراجعة. لا أحب أن أعتمد على المواصفات المكتوبة فقط، وإنما أحاول جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن السيارة، بداية من التجربة الفعلية وحتى آراء الملاك وحركة السوق.

المراجعة بالنسبة لي مسؤولية، لأن المتابع قد يبني عليها قرار شراء سيارة ودفع مبلغ كبير، ولذلك أحاول أن تكون المعلومات المقدمة دقيقة وقريبة من الواقع قدر الإمكان.

برأيك، عند شراء سيارة جديدة، أيهما أهم: المواصفات أم الاعتمادية أم سعر إعادة البيع؟

أرى أن هناك قائمة أساسية تشمل العناصر الثلاثة، ولا يمكن تجاهل أي منها، لكن وزن كل عنصر يختلف من عميل إلى آخر وفقًا لاحتياجاته.

الجزء الأول هو المواصفات والأرقام، وهل السيارة مناسبة بالفعل لاستخدام العميل، لأن احتياجات السيارة العائلية تختلف عن احتياجات شخص سيستخدمها في النقل الذكي، كما تختلف عن احتياجات الاستخدام الشخصي.

الجزء الثاني هو الاعتمادية، وهنا أفضل الاعتماد على تجارب الملاك الحقيقيين الذين استخدموا السيارة لفترة طويلة، ويفضل أن تكون التجربة لأكثر من ستة أشهر، لأن الاستخدام الفعلي يكشف مميزات وعيوب السيارة بصورة أكثر مصداقية من التجارب السريعة.

أما الجزء الثالث فهو إعادة البيع، وهو عامل مهم جدًا، ويمكن التعرف عليه من خلال حركة العرض والطلب على السيارة وأرقام مبيعاتها ومدى الإقبال عليها.

لذلك لا أستطيع الاعتماد على عنصر واحد فقط، وإنما القرار النهائي يأتي من جمع العناصر الثلاثة وتحديد الأولوية وفقًا لاحتياجات كل عميل.

ما أغلى تجربة أو موقف مررت به بسبب شغفك بالسيارات؟

من التجارب المهمة بالنسبة لي أنني قررت النزول للتدريب داخل معارض السيارات، حتى أكون قريبة من السوق على أرض الواقع.

كنت أريد أن أفهم تفاصيل التسعير وأنظمة التقسيط، وأرى السيارات بشكل مباشر وأفهم أبعادها الحقيقية، حتى أتمكن من نقل المعلومة بشكل صحيح إلى العملاء والمتابعين.

وكان ذلك إلى جانب عملي ومسؤولياتي الأخرى، لذلك احتاج إلى وقت ومجهود، لكنه كان بالنسبة لي استثمارًا مهمًا في التعلم وفهم سوق السيارات من الداخل، وليس فقط من خلال المعلومات المتاحة على الإنترنت.

ما السيارة التي تتمنين الحصول على فرصة لتجربتها ولم تتح لك الفرصة حتى الآن؟

هناك سيارة جديدة ومميزة جدًا أتمنى الحصول على فرصة لتجربتها، وهي مرسيدس-AMG CLE 646، وأتمنى أن تتاح لي فرصة تجربتها بشكل كامل وتقديم مراجعة عنها.

لو طلبنا منك وصف رحلتك في عالم السيارات في ثلاث كلمات، ماذا ستقولين؟

شغف، مصداقية، تعليم مستمر.

هذه الكلمات الثلاث تلخص رحلتي في صناعة محتوى السيارات؛ لأن الشغف هو البداية، والمصداقية هي الأساس الذي أبني عليه علاقتي مع الجمهور، أما التعليم المستمر فهو ضرورة، لأن سوق السيارات يتغير باستمرار، وكذلك التكنولوجيا والأسعار واحتياجات العملاء.

amaالقاهرة - مصطفي المصري:عربوكالة الإعلام العربية
Comments (0)
Add Comment