جيهان عرابي.. سيدة مصرية تحوّل شغفها بالأكل البيتي إلى مشروع «أكلتنا من مطبخ البيت»

القاهرة _ مي عبده:

في نموذج يعكس طموح المرأة المصرية وقدرتها على تحويل الشغف إلى مشروع يحمل بصمتها الخاصة، بدأت جيهان عرابي رحلتها في عالم المشروعات الصغيرة انطلاقًا من حبها للطهي وإيمانها بقيمة الأكل البيتي. ومن خلال مشروعها «أكلتنا من مطبخ البيت»، تسعى إلى تقديم منتجات تجمع بين المذاق المنزلي والاهتمام بالجودة والنظافة والتجهيز، واضعةً ثقة العميل ورضاه في مقدمة أولوياتها.

ولا تقتصر تجربة ا. جيهان على إعداد الطعام وتقديمه للعملاء، بل تمثل رحلة من الطموح والتخطيط والعمل المستمر، في ظل تحديات ارتفاع أسعار الخامات والتغليف والتوصيل، إلى جانب المنافسة المتزايدة بين مشروعات الطعام عبر الإنترنت. وفي هذا الحوار، تتحدث جيهان عربي عن بداية مشروعها، وأهم ما يميزه، وكيف تواجه تحديات السوق، ورؤيتها لمستقبل «أكلتنا من مطبخ البيت».

1. إزاي تحولت فكرة مشروعك من مجرد شغف بالطهي إلى مصدر دخل ومشروع تجاري؟

أنا من الناس اللي بتؤمن إن أي مشروع ناجح بيبدأ بفكرة وإيمان بيها. حبي للأكل البيتي كان الدافع الأساسي إني أفكر أحوّله لمشروع حقيقي ومصدر دخل. قررت إني أخد الخطوة وأبدأ أحقق حلمي بنفسي، حتى لو البداية بسيطة. ركزت على تقديم منتجات بجودة عالية، زي الكفتة والكوردن بلو وكباب الحلة، وهدفي إني أبني اسم يكون معروف بالجودة والثقة. أنا مؤمنة إن البداية مش لازم تكون بإمكانيات كبيرة، لكن لازم تكون بتخطيط وإصرار.

2. إيه اللي يميز مشروعك عن غيره في ظل انتشار مشروعات الأكل الأونلاين؟

اللي يميز أي مشروع في رأيي هو الجودة والصدق مع العميل. أنا هدفي أقدم أكل بطعم بيتي، بخامات كويسة واهتمام كبير بالنظافة والتجهيز والتغليف. كمان مهتمة إن العميل يحس بالثقة والراحة في التعامل معايا، وإن المنتج اللي يوصله يكون بنفس المستوى اللي وعدته بيه. وبالنسبة لي، الحفاظ على جودة الطعام وسلامته مش رفاهية، لكنه أساس نجاح المشروع واستمراره.

3. إزاي بتواجهي ارتفاع أسعار الخامات والتغليف والتوصيل؟

ارتفاع الأسعار تحدي كبير لأي حد بيبدأ مشروع، وعلشان كده لازم يكون فيه حساب دقيق لكل التفاصيل، من سعر الخامات لحد التغليف والتوصيل. بحاول أوازن بين تقديم سعر مناسب للعميل وتحقيق مكسب يساعد المشروع يكمل وينمو. وفي نفس الوقت، مش عايزة أوفر في حاجة تأثر على جودة المنتج. أنا شايفة إن النجاح مش إنك تبيع بسعر قليل، لكن إنك تقدم قيمة حقيقية مقابل السعر اللي العميل بيدفعه.

4. هل مواقع التواصل الاجتماعي كفاية لنجاح المشروع؟

السوشيال ميديا بقت من أهم وسائل التسويق، خصوصًا للمشروعات الصغيرة، لأنها بتساعدنا نوصل لعملاء كتير من غير ما نحتاج لتكاليف كبيرة في البداية. لكن الصور الحلوة لوحدها مش كفاية. الأهم هو تجربة العميل وجودة المنتج والتزامنا بالمواعيد وطريقة التعامل. رأي العميل وترشيحه للمشروع لغيره من أقوى وسائل الدعاية، لأن الثقة لما بتتبني بتكون سبب في استمرار العلاقة مع العميل.

5. إيه أصعب موقف واجهك في بداية المشروع، وإيه الدرس اللي اتعلمتيه؟

من أكبر التحديات في مرحلة البداية إنك تحاولي تثبتي نفسك وسط منافسة كبيرة، وتقدري توصلي للعملاء المناسبين وتكسبي ثقتهم، وفي نفس الوقت تتحكمي في التكاليف. ده خلاني أهتم بالتخطيط لكل خطوة، بداية من اختيار المنتجات والتسعير لحد التسويق والتوصيل. اتعلمت إن الحماس مهم، لكن لازم يكون معاه دراسة وصبر وتنظيم، وإن النجاح الحقيقي محتاج نفس طويل واستعداد للتعلم والتطوير.

6. إمتى هتحسي إن مشروعك حقق النجاح؟ وإيه خطتك للمستقبل؟

هحس إن مشروعي حقق النجاح لما أشوف إن «أكلتنا من مطبخ البيت» بقى اسم الناس تعرفه وتثق فيه، وإن العميل يرجع يطلب مني مرة تانية ويرشحني لأهله وأصحابه. بالنسبة لي، النجاح مش مرتبط بالمكسب بس، لكنه كمان في رضا العملاء واستمرار المشروع وقدرتي على تطويره خطوة بخطوة.

أما عن خطتي للمستقبل، فأتمنى أوسع نطاق المشروع وأوصل لعدد أكبر من العملاء، مع الحفاظ على نفس مستوى الجودة والطعم اللي بدأت بيه. كمان أسعى لتطوير المنتجات وتنظيم العمل بشكل أكبر، بحيث أقدر أواكب احتياجات العملاء وأقدم لهم اختيارات متنوعة تناسبهم. طموحي إن «أكلتنا من مطبخ البيت» يكبر ويبقى علامة مميزة في مجال الأكل البيتي، لكن من غير ما أفقد الروح المنزلية والاهتمام بالتفاصيل اللي بدأ المشروع علشانها.

amaعربوكالة الإعلام العربية
Comments (0)
Add Comment