نبض الشارع.. مدربو القطبين تحت المجهر وبيراميدز يفرض نفسه

القاهرة – نورهان مهران – محمد عمر:

بين انتقادات للمدربين، وأسماء تحظى بدعم الجماهير، وأخرى لم تعد تحظى بالرضا نفسه.. يبقى الشارع المصري ساحة مفتوحة للنقاش حول الأهلي والزمالك، ومستقبل المنافسة في الدوري المصري. فماذا يقول المشجعون عن مدربي القطبين؟ ومن اللاعبون الذين كسبوا ثقتهم، ومن الذين فقدوها؟ وهل بات بيراميدز منافسًا حقيقيًا على اللقب؟

البداية من مقعد المدير الفني في الأهلي..

آراء الجماهير جاءت متباينة بشأن حسين عموتة؛ فبينما يرى بعض المشجعين أنه يحتاج إلى الوقت والفرصة لتقديم ما لديه، لا يخفي آخرون عدم اقتناعهم بأدائه حتى الآن.

أدهم رجب يرى أن المدرب الجديد يحتاج إلى وقت حتى يقدم ما يرضي الجماهير، فيما يعتبر محمد الجندي أنه مدرب جيد، لكنه يحتاج إلى فرصة.

في المقابل، يرى أسامة محمد أن عموتة لم يقدم المستوى المتوقع منه، لكنه لا يفضل رحيله في الوقت الحالي، تجنبًا للدخول في دوامة جديدة من تغيير المدربين.

أما بعض الانتقادات، فتذهب إلى أبعد من النتائج، لتطال الفكر التكتيكي وطريقة اللعب؛ إذ يرى أحد المشجعين أن الاعتماد على المرتدات والتراجع الدفاعي لا يتناسبان مع طبيعة الأهلي الهجومية، بينما وصف مشجع آخر ما يقدمه المدرب بأنه «عك»، معترضًا على بعض اختيارات التشكيل، وعلى إبقاء لاعبين مثل حسين الشحات خارج الحسابات أحيانًا.

وبين من يمنح المدرب فرصة، ومن ينتظر تغييرًا في الأداء، يبقى السؤال: هل يستطيع الأهلي تقديم كرة تليق بطموحات جماهيره؟

وعلى الجانب الآخر.. معتمد جمال والزمالك.

هنا أيضًا، لا تبدو الآراء متطابقة. فهناك من يرى أن معتمد جمال يخوض مهمة صعبة، في ظل الإمكانيات المتاحة، وأنه مدرب مجتهد استطاع أن يبني نفسه من الصفر، فيما يطالب آخرون بتطوير الأداء ومنح الناشئين فرصًا أكبر.

لكن يوسف عبد الرحمن لديه رأي أكثر حدة؛ إذ يرى أن الزمالك يسير مع مدربه «بتوفيق ودعاء ربنا»، معتبرًا أن الفريق لا يقدم كرة مقنعة، وأن انتصاراته تأتي بصعوبة وبفارق هدف، معتمدًا على الروح والحظ أكثر من التخطيط والتكتيك.

وهو تقييم يتقاطع مع رأي أدهم رجب، الذي يرى أن الزمالك يفوز بروح لاعبيه داخل الملعب أكثر مما يفوز بالتخطيط الفني.

وبينما يمنح بعض المشجعين معتمد جمال تقديرًا لصعوبة مهمته، يرى آخرون أن روح اللاعبين هي العامل الأبرز في النتائج، وأن الفريق يحتاج إلى ما هو أكثر من مجرد الانتصارات.

من المدربين إلى اللاعبين.. مَن كسب حب الجماهير، ومَن أثار غضبها؟

في الأهلي، برزت أسماء مثل حسين الشحات، ومروان عطية، وإمام عاشور، وزيزو، ضمن اللاعبين الذين حظوا بإشادة عدد من المشجعين. كما نال مصطفى شوبير دعمًا واضحًا، ورأى بعضهم أن محمد هاني وأفشة من الأسماء التي تستحق التقدير.

ولم تتوقف الإشادة عند الأسماء المعروفة؛ إذ طالب أحد المشجعين بمنح محمد محمود فرصة أكبر، وأشار إلى عمر الساعي ورضا سليم ضمن اللاعبين الذين ينتظر منهم المزيد.

لكن قائمة الرضا لم تكن خالية من الانتقادات؛ فقد تكرر اسم طاهر محمد طاهر بين اللاعبين الذين عبّر المشجعون عن عدم رضاهم عن مستواهم، كما انتقد بعضهم مستوى أفشة، ومحمد الشناوي، ومحمود مرعي، وكوكا، مطالبين بمراجعة بعض الاختيارات ومنح الفرص لمن يرون أنهم يستحقونها.

وذهب أحد المشجعين إلى أن كثرة النجوم داخل الفريق قد تؤثر سلبًا في روح المجموعة، إذا تحولت النجومية إلى منافسة داخلية بدلًا من أن تكون قوة للفريق.

أما في الزمالك.. فالمعادلة لا تختلف كثيرًا.

الجماهير تبحث عن لاعبين تثق بهم، وفي الوقت نفسه لا تتردد في انتقاد من ترى أنهم لا يقدمون المستوى المطلوب. فقد ذهب محمد الجندي إلى انتقاد فتوح، وذلك لأن النادي أكبر من أي لاعب

ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع بيراميدز انتزاع لقب الدوري؟

في هذا الملف، انقسمت الآراء بوضوح. فهناك من يرى أن بيراميدز أصبح فريقًا قويًا، يمتلك منظومة متكاملة وقدرة حقيقية على المنافسة، بل ذهب يوسف عبد الرحمن إلى اعتباره أقوى من الأهلي والزمالك هذا الموسم، مشيدًا بحظوظه وبقوة منظومته.

أما أدهم رجب، فوصف الفريق بأنه «تقيل»، معتبرًا أن وجوده أعاد الحيوية إلى المنافسة في الدوري المصري، فيما رأى محمد الجندي أن غياب القاعدة الجماهيرية الكبيرة يمنح الفريق ميزة اللعب بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية المعتادة.

ومن زاوية أخرى، أشاد أحد المشجعين بنجاح المشروع، معتبرًا أن الوصول إلى دوري أبطال إفريقيا يعكس تطور الفريق وتكامل عناصره الفنية.

لكن هذه الثقة لا تعني أن الجميع يتوقع تتويج بيراميدز؛ فهناك من يتمسك بترشيح الأهلي، ويرى أن خبرة النادي وقدرته على حصد البطولات تمنحانه الأفضلية في نظره، فيما عبّر آخرون صراحة عن عدم رغبتهم في فوز بيراميدز باللقب.

في النهاية، يكشف نبض الشارع عن ثلاث قضايا تشغل جماهير الكرة المصرية: مدربون مطالبون بإثبات أنفسهم، ولاعبون تتغير مكانتهم وفقًا للأداء، ومنافس جديد بات يفرض حضوره في حسابات البطولة.

وبين من ينتظر عودة الأهلي إلى مستواه، ومن يراهن على روح الزمالك، ومن يرى في بيراميدز منافسًا لا يمكن تجاهله، تظل الكلمة الأخيرة لما ستقدمه الفرق داخل الملعب.

amaالأهليالحسين عموتةالزمالكالشارعبيراميدزدوريمحمد عمرمعتمد جمالنورهان مهرانوكالة الإعلام العربية