dhl
dhl

الدوري الإنجليزي يقفز إلى المستقبل ببث مباشر

في خطوة قد تعيد رسم خريطة بث كرة القدم عالمياً، يستعد الدوري الإنجليزي الممتاز لإطلاق خدمة بث مباشر للمستهلكين اعتباراً من الموسم المقبل، على أن تكون سنغافورة أول محطة اختبار لهذا التحول التاريخي.


والمنصة الجديدة، ستتيح للمشجعين مشاهدة 380 مباراة كاملة في الموسم، إلى جانب محتوى حصري وقناة تعمل على مدار الساعة، وذلك عبر تطبيق يمكن تحميله على أجهزة التلفزيون الذكية أو الحواسيب المحمولة، متجاوزة بذلك القنوات التلفزيونية التقليدية.


وإذا كتب للتجربة النجاح فقد تمثل تهديداً مستقبلياً لشركاء البث التاريخيين في المملكة المتحدة، والتي ترتبط بعقد حقوق محلية تبلغ قيمته 6.7 مليارات جنيه إسترليني للفترة بين 2025 و2029.
ورغم ذلك، تشير مصادر إلى أن إطلاق الخدمة في بريطانيا أو الولايات المتحدة لا يزال مستبعداً في المرحلة الحالية، خاصة أن «سكاي سبورتس» لعبت دوراً محورياً في صناعة شعبية الدوري منذ انطلاقه عام 1992.


والرئيس التنفيذي للدوري، ريتشارد ماسترز، أكد خلال قمة لأعمال كرة القدم في لندن، أن الخطوة مدروسة بعناية، مشيراً إلى وجود اتفاقية لمدة ست سنوات مع شركة الاتصالات السنغافورية، وقال: «للمرة الأولى، نتجه مباشرة إلى المستهلك في سنغافورة، إنها عملية طويلة تم اختيارها بعناية».


والتحول إلى البث المباشر يعني أن الدوري سيتحمل مسؤوليات ضخمة في الإنتاج والتسويق وخدمة العملاء، وهي أدوار كانت تقوم بها شبكات البث تقليدياً، كما يثير الأمر تساؤلات حول مدى قدرة الرابطة على تقديم تغطية صحفية نقدية مستقلة، خصوصاً في القضايا الحساسة المتعلقة بملاك الأندية.


وفي المملكة المتحدة، قد يضطر المشجع لدفع نحو 1350 جنيهاً إسترلينياً سنوياً بدءاً من 2027 إذا أراد الاشتراك في جميع القنوات الناقلة للدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ما يجعل فكرة المنصة الواحدة أكثر جاذبية للجماهير الباحثة عن تقليل التكاليف.


وأشارت صحيفة «ديلي ميل» إلى أن التجربة ليست الأولى أوروبياً، ففي الصيف الماضي، لجأ الدوري الفرنسي إلى إطلاق منصته الخاصة بعد تعثر اتفاقها مع «دازون»، ورغم الأزمات المالية التي عصفت بالأندية، جذبت الخدمة 1.1 مليون مشترك، 80% منهم ملتزمون بالدفع، مع هدف الوصول إلى مليوني مشترك بحلول موسم 2028-2029.


والآن، تقف الكرة الإنجليزية أمام مفترق طرق، ونجاح التجربة في سنغافورة قد يفتح الباب أمام ثورة في سوق البث العالمي، أما فشلها فقد يعيد تأكيد أن الشراكات التقليدية لا تزال حجر الأساس في صناعة تُدر مليارات الجنيهات سنوياً.

اعلان الاتحاد
مرسيدس

Comments are closed.