لطالما كان التاريخ مليئًا بأسوأ الكوارث التي تسببت بخسائر فادحة بالأرواح والأموال. بعض الناس الذين عايشوا هذه الكوارث كانوا محظوظين بما فيه الكفاية للنجاة، ليُسجّل اسمهم بالتاريخ تحت وصف: الناجي الأخير.
في هذا المقال، نسلط الضوء على آخر الناجين الذي كُتب لهم الحياة بعد كوارث صعبة ومؤلمة، لنسمع القصة منهم ونتناقلها في الكتب من جيلٍ لجيل.
آخر الناجين من أسوأ الكوارث في التاريخ!
ماري أليرتون

ولدت ماري أليرتون كوشمان عام 1616 في لايدن بهولندا، وكانت تبلغ من العمر أربع سنوات عندما استقلت ماي فلاور مع والديها إسحاق كوشمان وماري نوريس.
كانت ماري أليرتون آخر الركاب على متن السفينة ماي فلاور، التي جاء فيها الحجاج من إنجلترا إلى نيويورك. كانت مستوطنة هولندية أقامت في مستعمرة بليموث، والتي تُعرف حاليًا بولاية ماساتشوستس، حتى عام 1699.
مفيليا دين – آخر الناجين من سفينة تايتانيك

كانت إليزا غلاديس “ميلفينا” دين آخر ناجٍ من السفينة، آر إم إس تايتانيك، التي غرقت في 15 أبريل 1912.
وكانت تبلغ من العمر شهرين عندما غرقت السفينة، وبالتالي كانت أيضًا أصغر شخص على متن تلك السفينة.
عائلة دين كانت تخطط للاستقرار في ويتشيتا، كانساس حيث أقام العديد من أقاربهم ولديهم أعمال. للأسف، لم يكن من المفترض أن يغادروا على متن تيتانيك، ولكن بسبب إضراب الفحم، حصلوا على تذاكر ركاب من الدرجة الثالثة.
ماي كين – آخر الناجين من أسوأ الكوارث الإشعاعية تحت ما يسمى بـ “فتيات الراديوم”

كانت ماي كين آخر “فتاة راديوم” عاشت حتى سن 107 وتوفيت في 1 مارس 2014 في ميدلبري، كونيتيكت.
كان مصطلح “فتاة الراديوم” يطلق على عمال المصانع الذين تم تكليفهم برسم وجوه الساعة المتوهجة في الظلام بطلاء مشبع بالراديوم، وانضمت ماي كين إلى هذه الوظيفة عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها.
عملت ماي لمدة ثمانية إلى تسعة أسابيع ثم انتقلت بعد ذلك إلى وظيفة أخرى في الشركة. عانى معظم زملائها الآخرين الذين عملوا هناك لفترة طويلة في طلاء الراديوم على الساعات مصيرًا رهيبًا وتوفوا بسبب سرطان العظام والعديد من الأمراض الأخرى.
ومع ذلك، نجت كين حتى بلغت 107 أعوام ويُعتقد أنها آخر عضوة على قيد الحياة عملت على الإطلاق كـ “فتاة الراديوم” في ذلك المصنع.
فينر فرانز – آخر الناجين من كارثة المنطاد الألماني

كان فيرنر فرانز آخر أفراد طاقم الناجين من المنطاد LZ 129 Hindenburg، وهو منطاد ركاب تجاري ألماني تحطم في 6 مايو 1937.
كان فرانز يبلغ من العمر 14 عامًا عندما وقع هذا الحادث، وعاش حتى عام 2014 عندما توفي في بعمر 92.
نجا فرانز من الحادث الكارثي بالقفز من فتحة في قاع المنطاد. كلفت هذه الكارثة العديد من الأرواح بما في ذلك 13 راكبا و 22 من أفراد الطاقم.


