دقت موجة الحر غير مسبوقة على أوروبا، ناقوس الخطر، بشأن تأثيرات التغير المناخي على غذاء العالم.
ومع استمرار تأثيرات التغير المناخي والارتفاع غير المسبوق في درجة الحرارة للعديد من الدول ، تزيادت المخاوف على مختلف الزراعات حلو العالم.
وأضرت ظواهر مثل الفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق والتي ضربت العديد من أنحاء العالم، العديد من المحاصيل الزراعية بمختلف بلدان العالم.
البطاطس في خطر
قال مكتب الأرصاد الجوية إنه تم تسجيل درجة حرارة قياسية بلغت 40.3 درجة مئوية في كونينجسبي بوسط إنجلترا يوم الثلاثاء الماضي.
وحذر مزارعو البطاطس البريطانية من ارتفاع الأسعار بعد موجة الحر الأخيرة التي دمرت المحاصيل.
ويخشى المزارعون من احتمال ارتفاع تكلفة البطاطس المتواضعة بعد تضرر محصول وجودة محاصيل البطاطس بسبب درجات الحرارة القياسية.
وقال متحدث باسم الهيئة التجارية: “المناطق الجنوبية والشرقية من بريطانيا تشهد حاليًا أسوأ ظروف لنمو البطاطس”.
وأضاف: “الآن هو وقت حاسم بالنسبة لمزارعي البطاطس. فإذا ظل جافًا لفترة أطول، فإننا نتطلع إلى انخفاض كبير في المحاصيل”.
أراضي الاتحاد الأوروبي
وأثرت تلك الموجة حذرت المفوضية الأوروبية، من أن حوالي نصف أراضي الاتحاد الأوروبي باتت معرضة لخطر الجفاف، وسط اجتياح موجة حر غير مسبوقة لدول جنوب غرب أوروبا.
وقال مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية، إن 46٪ من أراضي الاتحاد الأوروبي معرضة للجفاف و11٪ عند مستوى الإنذار إذ باتت المحاصيل تعاني من نقص المياه.
وأوضح الاتحاد الأوروبي، أن البلد الأكثر تأثرا هي إيطاليا حيث يواجه حوض نهر بو في شمال البلاد أعلى مستوى من الجفاف الشديد.
كما حذر باحثو الاتحاد الأوروبي من أن نقص المياه وشدة الحرارة يتسببان بتراجع المحاصيل في فرنسا ورومانيا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا.
وأضر الجفاف والحرارة المطولان بمحاصيل القمح فى فرنسا، أكبر مصدر للحبوب فى الاتحاد الأوروبى ورابع أكبر دولة فى العالم، حيث قالت وزارة الزراعة إن إنتاج البلاد سينخفض بنسبة 7.2 %هذا العام مقارنة بالعام الماضى 2021.
وتشير التوقعات الأوروبية إلى أن الوضع سيستمر، وهو ما سيفاقم تداعيات “الوضع الخطير للغاية” حاليا على الزراعة والطاقة وموارد المياه.
وأُعلنت حالة الطوارئ العامة في بريطانيا بعد صدور إنذار، من الدرجة الحمراء، لأول مرة، من موجة حرارة شديدة تضرب البلاد، وتوقع وصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.
ويشمل هذا التحذير العالي لمكتب الأرصاد الجوية البريطاني منطقة لندن ومانشستر ويورك ليومي الإثنين والثلاثاء.
وهذا يعني أن هناك خطر على الحياة وأن الروتين اليومي يجب أن يتغير.
ولم تكن أوروبا فقط هي الوحيدة التي ضربها موجة غير مسبوقة من الحرارة فالصين أيضا شهدت ارتفاعا في درجات الحرارة خلال الصيف فوق مستوياتها العادية منذ يونيو حزيران مع إلقاء بعض خبراء الأرصاد الجوية باللوم على تغير المناخ.
ولمعرفة تاثير مثل تلك الموجة على السلع الزراعية فأن خبراء الطقس في الصين أشاروا إلى أن الطقس السيء في جنوب وشرق إقليم شينجيانج الصيني الذي تزيد مساحته مرتين على مساحة فرنسا مستمر بالفعل منذ نحو عشرة أيام.
ينتج إقليم شينجيانغ نحو 20% من محصول القطن في العالم، ورغم أن القطن ليس سلعة أساسية في سلة غذاء العالم ولكن المخاطر التي يواجها إقليم زراعي في الصين أضحت ظاهرة متكررة تهدد العديد من الأقاليم الزراعية التي تنتج سلع أساسية في سلة غذاء العالم.


