dhl
dhl

بسبب الغيرة.. ظهور قابيل وهابيل العصر

القاهرة – هويدا على:

كارثة اجتماعية خطيرة أصابت المجتمع المصري وضربت الأسرة المصرية في مقتل، إذ ظهرت وطفت على السطح الآونة الأخيرة جرائم بشعة من نوع خاص جدا، وهى أن طفل يقتل شقيقه أو شقيقته أو العكس بسبب الغيرة، لأن الأم تفضل أحدهما على الآخر، وهذه الكارثة تهدد المجتمع وتساعد على تفككه لذا (وكالة الإعلام العربية) من خلال السطور القادمة ستعرض بعضا من هذه القضايا وسببها النفسى والمجتمعي وطرق حلها، ومن أمثلة تلك الجرائم الخطيرة على سبيل المثال لا الحصر..

عندما تمكن رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن بنى سويف من كشف غموض العثور على جثة الطفلة “ر.م.ع” 8 سنوات، وبها عدة طعنات داخل منزل أسرتها بقرية أبويط التابعة لمركز الواسطى شمال المحافظة، حيث تبين أن شقيقتها هى من وراء الواقعة.

وأثبتت التحريات الأولية والتى أشرف عليها العميد منصور الدغيدى، رئيس المباحث الجنائية بمديرية أمن بنى سويف، والرائد محمد محروس رئيس مباحث مركز شرطة الواسطى، أن شقيقتها الكبرى، تدعى “س.م.ع”، عمرها 15 عاما، هى من قامت بطعنها 11طعنة وإنهاء حياتها بسبب الغيرة.

شهدت منطقة الهرم بمحافظة الجيزة في شهر سبتمبر الماضى، حادثا هز مشاعر المواطنين وهو مقتل طفل على يد شقيقه، خلال اللعب، حيث اعتدى عليه بسلاح أبيض.

تلقت غرفة النجدة بالجيزة بلاغا يفيد بوفاة طفل ذبحا متأثرا بإصابته بجرح نتيجة الاعتداء عليه بسلاح أبيض بمنطقة الهرم، بإجراء التحريات تبين أن الطفل المجنى عليه يبلغ من العمر 5 سنوات اعتدى عليه شقيقه الأكبر بسلاح أبيض خلال اللعب.

كشفت تحريات رجال المباحث بمديرية أمن الجيزة أن وصلة مزاح بين شقيقين كانت سبب الجريمة، عندما قال له شقيقه الأصغر أمى تحبنى أكثر منك خلال اللعب بمسكنهما، مما أدى إلى غضب الصغير الذى شعر بالغيرة من شقيقه لأنه ينال حب والديه ويفضلانه عنه وبدون أن يشعر أمسك بالسكين وقام بنحر شقيقه، وأكدت التحريات أن الطفل لم يقصد قتل شقيقه، وتم التحفظ عليه، وإيداعه إحدى دور الرعاية لتحسين سلوكه.

وشهدت منطقة مدينة نصر واقعة غريبة أثارت الجدل، بعدما أنهت طفلة حياة شقيقها بـ”مفك” بسبب التشاجر على “ريموت التليفزيون”، وفى هذه اللحظة جاءت الأم لتعطيه للمجنى عليه وتنصره على شقيقته، فأحست الطفلة أن الأم تفضل شقيقها وأن هذه ليست المرة الأولى فدائما الأم تفضل الأخ الولد على إخوته، أخذت الطفلة مفكا وطعنت شقيقها به وعلى الفور لفظ أنفاسه الأخيرة، أمرت النيابة وقتها بإيداع الطفلة إحدى دور رعاية ثم أمرت بتسليمها لوالدتها.

فى البداية يقول الدكتور خالد كمال، استشارى الطب النفسى التربوى: لاشك أن التفرقة فى المعاملة بين الأبناء لأسباب لا يد لهم فيها مثل لون البشرة، مستوى الجمال، الذكاء، أو حتى التفوق الدراسى تؤثر سلباً على نفسيتهم ما يعرضهم لأمراض سلوكية عديدة.. ويزداد الوضع سوءا بعقد مقارنات مستمرة بين الصغار وإشعار أحدهم بالفشل الدائم والنقص ما يعرض هذا الطفل أو الطفلة لنوبات حزن عميقة تجعله يبكى دون إبداء أسباب وقد ينعزل اجتماعياً.. ويوم تلو آخر تتراكم داخله مشاعر عميقة بالكراهية والعدوانية تجاه أشقائه..

ولفت الأخصائى النفسى أن تلك العدوانية تظهر فى سباب أو ضرب وأحيانا يصل الأمر إلى الرغبة فى التخلص من هذا الأخ أو الأخت.. لذلك أنصح الأسر بتجنب التمييز بين الأخوات حتى لا يزرعون الغيرة بين صغارهم ويندمون على فعلتهم بعد فوات الأوان..

وأكد الشيخ أحمد سمير من علماء الأزهر الشريف أن الأولاد أمانة عند والديهم ونعمة عظيمة أمتن الله بها عليهم.. فكما جاء فى الحديث الشريف (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).

وأضاف ينبغى على الأبوين ألا يفرقوا بين أبنائهم فى التربية والمعاملة حتى لا تنشأ قلوبهم على الحقد والكراهية لبعضهم البعض ويستحب أن يكون هناك عدل ومساواة بين الأولاد فى المعاملة، فلا نجور على أحد ولا نحابى أحدًا منهم حتى لا تحدث فجوة بينهم..

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.