القاهرة – حبيبة حمدى:
فنانة راقية، فريدة من نوعها، وتملك أثرًا وبصمة لدى الجمهور، أعمالها تنال دومًا إعجابًا شديدًا، إبداعها فى كل مرة وروحها الفنية يبهران كل من يشاهدها، فهى ذات وجه حسرها فى الأدوار الأرستقراطية، فهى ممثلة وإعلامية لبنانية اشتهرت أعمالها المختلفة بين مصر ولبنان، وشاركت عبر تاريخها الفنى فى الكثير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية؛ إنها الفنانة الجميلة مادلين طبر.
الفنانة مادلين طبر فى حوار خاص لـ ” وكالة الإعلام العربية ” أشارت إلى أن فيلم ” دكتور نبيل الجميل ” جذبها نحو الكوميديا، بعدما سجنها المخرجون خلال مشوارها الطويل فى أدوار المرأة الأرستقراطية.
وعن دورها فى فيلم ” دكتور نبيل الجميل ” الذى تم الانتهاء من تصويره مؤخرًا وكواليس الدور والأجواء بينها وبين أسرة الفيلم فتحت الفنانة الجميلة مادلين طبر قلبها وتحدثت لـ ” وكالة الإعلام العربية ” .. فإلى نص الحوار:
< من هو دكتور نبيل الجميل؟
– ضاحكة: ” دكتور نبيل الجميل ” فيلم يصنف بالكوميديا الفارص، ومن المقترح عرضه فى الخامس والعشرين من شهر ديسمبر الحالى.
ويشارك فى بطولته نخبة من النجوم والفنانين، على رأسهم المخرج أحمد مرعى والمؤلف أمين جمال ومحمد محرز، والبطولة للفنان الكبير محمد هنيدى ونور اللبنانية ومحمد سلام ومادلين طبر ومحمد ثروت ومحمود حافظ ورحمة أحمد فرج، وحجاج عبد العظيم، وأحمد فؤاد سليم، وضياء الميرغنى ومحمد الصاوى.
< ما كواليس دورك فى فيلم ” دكتور نبيل الجميل ” ؟
– أولًا وقبل أن أتحدث عن دورى فى فيلم ” نبيل الجميل ” يسعدنى جدًا ذكر نقطة إيجابية، قد تكون رائدة فى حث نجوم الصف الأول لاستثمار أرباحهم فى مجال عملهم؛ فحينما يكون هنيدى رائدًا فى هذه الخطوة يجب الإشادة بهذا الأمر لتشجيع الآخرين على الإقدام على الانتاج.

أما عن كواليس دورى فالمنتج الفنى يرفض أن نتحدث عن تفاصيل أدوارنا، وأن نسرد فقط الخطوط العريضة، وأن يتكتم كل نجوم العمل على أدوارهم، سواء أنا أو نور أو محمد سلام، وجميعنا كنا مجموعة أدت أدوارًا مختلفة عن التى اعتادها منا الجمهور، ورغم بساطة القصة لكننا الحمد لله نجحنا فى أن نجعلها ابتسامة جميلة للجمهور، ودورى من الكوميديا الفارص، الاستاذ هنيدى قرر أن يخرج الكوميديانة النائمة والساكنة فى مادلين طبر لأول مرة، فأنا لم أكن أعلم أن لدى القدرة على إضحاك الآخرين، لدرجة أننى قمت بإضحاك الاستاذ هنيدى من أدائى.
< كيف جاء اختيارك للدور؟
– تملكنى الفضول، وكنت حريصة على معرفة من الذى اختارنى، أنا واستاذ هنيدى عملنا سويًا، وقمت بدور أمه فى إحدى حلقات مسلسل ” مسلسليكو ” ، كنت السلطانة هويام وكان هو ابنى سليم، وفى حلقة أخرى كنت كليوباترا وهو قيصر، فمحمد هنيدى يعلم قوتى ككوميديانة، والمخرج خالد مرعى هو من اختارنى لفيلم ” دكتور نبيل الجميل ” لكن محمد هنيدى هو من وافق على هذا الاختيار، لأن هنيدى هو المنتج، وكان يحق له أن يشارك فى الاختيار، وقال هنيدى للمخرج خالد مرعى: اختيارك رائع.. وفورا كلمونى.. والحمد لله كنت عند حسن ظنهم بى.
وأنا كان عندى حلم أشتغل مع هنيدى ومع خالد مرعى وربنا حقق لى هذا الحلم لأن الاثنين كبار فى مجالهم.
< كيف خرجتِ من أدوار المرأة الأرستقراطية وسيدة الأعمال التى حصرك فيها المخرجون إلى الكوميديا فى ” دكتور نبيل الجميل ” ؟
– فى الحقيقة المخرجون بدءوا يشعرون منذ سنتين أو أكثر بأننى وصلت لمرحلة النضوج الفنى، سواء فى السينما أو الدراما، فتجرؤوا بوضعى فى منطقة مختلفة تمامًا عن الأدوار المعتادة، ومثلًا السنة الماضية اتفق المنتج ” ريمون مقار ” والمخرج ” حسن البليسى ” أن أؤدى دور أم ” نضال الشافعى ” و ” هانى سلامة ” فى مسلسل ” ملف سرى ” ، وطبعًا الدور كان مختلفًا أيضا عن طبيعة أدوارى.. والحمد لله عام ٢٠٢٢ ” وشه حلو عليا ” ، لأن المخرج ” خالد مراعى ” رأى فى الكوميديانة ” والحمد لله نعمة من عند ربنا إنهم خدوا بالهم إن أنا من الممكن أن أؤدى جميع الأدوار؛ ” صعيدية ” أو ” ريفية ” بعد أن حصرنى شكلى الفسيولوجى فى أدوار الطبقة الراقية أو المثقفة، فكنت أرفض الأدوار الشعبية، لشعورى أننى لن أكون مقنعة للجمهور.
< كيف اكتشفتِ أنه يمكنك تنويع أدوارك؟
– فى الفن توجد مدرسة جميلة، كان رائدها الفنان ” محمد مرسى ” رحمة الله عليه، الذى عملت معه وقدمت دور ابنته، فتاة من طبقة مصرية متوسطة فى فيلم ” الجسر ” ، وفى أغلب الوقت كنت أسأله ” استاذ.. أنا كويسة “؟ وقف وقال لى: إذا لم تكونى ممثلة جيدة فهل أنا كنت سأوافق أن تكونى ابنتى؟ قلت له: لكن لماذا لم يتم اختيارى لدور خدامة أو فقيرة أو فتاة شعبية؟ فقال لى: لماذا تقومين بأدوار ضد شكلك؟ وأكمل حديثه: تعالى.. وأوقفنى عند مرآة وقال: تطلعى نحو عينى.. فنظرت نحوه وقال لى: هل أنا أقدر أقنع الجمهور إذا قمت بدور أبله؟ فقلت له: عيناك ذكية! قال لى ” الله عليكِ ” . واستمر فى حديثه أنا أقدر أعمل أبله، لكن لماذا أقف ضد شكلى؟ وانت نفس الحكاية عيناكِ ذكية ووجهك راقٍ.. فلماذا تريدين أداء أدوار لا تشبهك؟
< ما أعمالك المقبلة؟
– لدى عمل مع صديق عمرى الذى أعشقه، الذى عملت معه فيلم ” محترم إلا ربع ” للمخرج الكبير ” محمد حمدى ” ، لكن لم أوقع مع الشركة حتى الآن، ولا أيد ذكر تفاصيل، لكن المخرج هو من اختارنى وهو يعلم الكيمياء التى تجمعنا، لذلك كلمنى وعرض على العمل، وقال لى: انت قدها، ولهذا قلت إن المخرجين يرون فى مادلين طاقة قوية وجبارة..
سجنونى فى مشوار طويل فى أدوار أرستقراطية، أنا لا أعترض عليها، أنا فخورة بها، إنما لا يصح أننى لا أعمل غيرها وهذا ما كان يضايقنى كثيرا.
< هل رسالة معينة تريدين توجيهها إلى فريق فيلم ” دكتور نبيل الجميل ” ؟
– أنا وجهت رسالة فى الميديا بأنى أشجع جميع نجوم الصف الأول ليحذوا حذو استاذ هنيدى، وأن يستثمروا أموالهم فى صنع أفلام تجعل مصر فى المقدمة لنعود كما كنا بعد السينما الأمريكية، وننافس السينما الهندية، فللأسف نحن تأخرنا جدًا بسبب قلة الأفلام، وهذه رسالة أشكرهم عليها.


