dhl
dhl

“المسرح القومي” ما بين حكايات تجسد هموم المجتمع المصري وحفل أم كلثوم

القاهرة – مى عبده:

يحل اليوم ذكري إعادة افتتاح المسرح القومي، حيث يعد المسرح القومى بالقاهرة ملتقي الفنانين العرب والأجانب وتجسدت عليه حكايات تحمل هموم المجتمع المصري، كما شهد أيضاً أعظم الأحداث الفنية وهي حفلات أم كلثوم التي كانت تقام في بداية كل شهر.

كانت أزمة المسرح المصرى قد بلغت ذروتها في الثلاثينيات إثر اضطرار أغلب مديرى الفرق للتوقف عن العمل وتسريح أعضائها، بسبب الكساد الاقتصادى والخسائر الكبيرة، التي منيت بها هذه الفرق فضلا عن مواجهتها منافسة غير متكافئة مع دور اللهو والسينما ولمواجهة هذه الأزمة وفى ١٩٣٥م صدر قرار وزير المعارف بإنشاء الفرقة القومية المصرية، التي أسندت رئاستها للشاعر خليل مطران.

وافتتحت هذه الفرقة نشاطها المسرحى في ديسمبر من عام ١٩٣٥، وتوالت العروض المسرحية للفرقة وفى ١٩٤١ انتقلت هذه الفرقة بعروضها إلى مسرح الأزبكية، وفى أغسطس ١٩٤٢ صدر قرار بحل الفرقة القومية وتشكيل فرقة جديدة من أعضائها، وأطلق عليها اسم «الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى وأسندت إدارتها إلى مدير عام الفنون الجميلة بوزارة المعارف «محمد بك حسن».

منذ ما يزيد على 100 عام، كان المسرح القومي بالقاهرة ملتقى الفنانين العرب والأجانب، وعلى خشبته تجسدت حكايات تحمل هموم المجتمع المصري والعربي بشكل عام وتعكسه واقعه، فضلاً عن الروايات العالمية التي قدمها، كما شهد حفلات كوكب الشرق أم كلثوم التي كانت تحييها في الخميس الأول من كل شهر، وفي مثل هذا اليوم الموافق الثاني من يناير عام 1986، أعاد فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، افتتاح المسرح القومي بعد إجراء تجديدات في البنية العامة.

أنشئ المسرح القومي للمرة الأولى عام 1870 بأمر من الخديوي إسماعيل، خلف حديقة الأزبكية بميدان العتبة، وكان هذا المكان يعرف ببركة الأزبيكية، فتحولت إلى حديقة غناء على غرار حديقة لوكسمبورج بباريس، وزُرع فيها أشجار مستوردة مثل الموجودة في حديقة باريس، وجرى افتتاحها رسميا عام 1872، فيما افتتح المسرح رسميا للجمهور عام 1920.

وصمم المسرح ونفذه المهندس الإيطالي فيروتشي، والذي كان يشغل منصب مدير عام المباني السلطانية في ذلك الوقت، بتصميم عربي الشكل وصالة بيضاوية على هيئة حدوة حصان، واختار هذا الطراز طلعت حرب، والذي أنشأ في نفس العام بنك مصر على نفس الطراز والزخرفة المعمارية العربية.

ويتكون المسرح القومي من قاعة كبيرة باسم جورج أبيض، أحد رواد المسرح المصري في الأربعينيات، وقاعة صغيرة تحمل اسم المخرج المسرحي والممثل عبد الرحيم الزرقاني، وقاعة خاصة بالملابس وأجهزة الإضاءة، ومكاتب إدارية خاصة بهيئة رئاسة المسرح، ومسرح الشباب أيضا.

جديراً بالذكر أنه قد تسبب حريق كبير في صالة العرض بالمسرح في 27 سبتمبر 2008 في أضرار بالغة دفعت وزارة الثقافة المصرية إلى اتخاذ قرار بإجراء مشروع ترميم وتطوير شامل.

واستغرقت أعمال الترميم 6 سنوات، وشملت تجديد خشبة المسرح وصالته وقبته وقاعاته المختلفة والواجهات، إضافة إلى دعم المسرح بالتقنيات والمعدات الحديثة، إذ بلغت التكلفة نحو 104 ملايين جنيه.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.