dhl
dhl

في ذكري وضع حجر الأساس للسد العالي تعرف علي أول محاولة لبنائه

القاهرة – مى عبده:

سد أسوان العالي أو السدّ العالي هو سد مائي على نهر النيل في جنوب مصر، أنشئ في عهد جمال عبد الناصر وقد أسهم السوفييت في بنائه.

تملكه وتُشغله الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، وقد ساعد السد كثيراً في التحكم على تدفق المياه والتخفيف من آثار فيضان النيل. يستخدم لتوليد الكهرباء في مصر. طول السد 3600 متر، عرض القاعدة 980 متر، عرض القمة 40 مترا، والارتفاع 111 متر. حجم جسم السد 43 مليون متر مكعب من إسمنت وحديد ومواد أخرى، ويمكن أن يمر خلال السد تدفق مائي يصل إلى 11,000 متر مكعب من الماء في الثانية الواحدة.

بدأ بناء السد في عام 1960 وقد قدرت التكلفة الإجمالية بمليار دولار شطب ثلثها من قبل الاتحاد السوفييتي. عمل في بناء السد 400 خبير سوفييتي وأكمل بناؤه في 1968. ثبّت آخر 12 مولد كهربائي في 1970 وافتتح السد رسمياً في عام 1971.

ولكن أدى السد العالي إلى تقليل خصوبة نهر النيل وعدم تعويض المصبات في دمياط ورأس البر بالطمي مما يهدد بغرق الدلتا بعد نحو أكثر من مائة عام وبسبب بعض العوامل الأخرى مثل الاحتباس الحراري وذوبان الجليد بالقطبين الشمالي والجنوبي بتأثير سلبي من طبقة الأوزون. وتجدر الإشارة هنا إلى أن أول من أشار إلى بناء هذا السد هو العالم العربي المسلم الحسن بن الحسن بن الهيثم -(ولد عام 965م وتوفى عام 1029م). والذي لم تتح له الفرصة لتنفيذ فكرته وذلك بسبب عدم توفر الآلات اللازمة لبنائه في عصره.

يتبع السد العالى الآن شركة المحطات المائية لإنتاج الكهرباء والتي تضم إلى جانب السد محطة توليد أسوان الأولى ومحطة توليد أسوان الثانية.

الآثار الإيجابية

ومن الآثار الايجابية للسد العالى أنه عمل على حماية مصر من الفيضان والجفاف أيضاً حيث أن بحيرة ناصر تقلل من اندفاع مياه الفيضان وتقوم بتخزينها للاستفادة منها في سنوات الجفاف.وعمل السد العالي أيضا على التوسع في المساحة الزراعية نتيجة توفر المياه والتوسع في استصلاح الأراضي وزيادة مساحة الرقعة الزراعية من 5.5 إلى 7.9 مليون فدان وعمل أيضاً على زراعة محاصيل أكثر على الأرض نتيجة توفر المياه مما أتاح ثلاث زراعات كل سنة والتوسع في زراعة المحاصيل التي تحتاج كميات كبيرة من المياه لريها مثل الأرز وقصب السكر كما أنه أدى إلى تحويل المساحات التي كانت تزرع بنظام الري الحوضي إلى نظام الري الدائم.

أيضاً عمل على توليد الكهرباء التي أفادت مصر اقتصادياً.

الآثار السلبية

بحيرة ناصر غمرت قرى نوبية كثيرة في مصر وأكثرها في شمال السودان، مما أدى إلى ترحيل أهلها، بما يسمى بالهجرة النوبية.حرمان وادي النيل من طمي الفيضان المغذي للتربة.زيادة النحت المائي Erosion حول قواعد المنشآت النهرية.تآكل شواطئ الدلتا.

تشير بعض التقديرات إلى أن كمية التبخر في مياه بحيرة ناصر خلف السد العالي كبيرة جداً باعتبار أنها تعرض مساحة كبيرة من المياه للشمس في مناخ حار جداً، ويقدر حجم الخسارة ما يماثل حصة العراق من نهر الفرات. إضافة إلى انتشار بعض النباتات وتأقلمها مع الظروف الجديدة وإسهامها في عملية النتح وبالتالي مزيدا من الخسارة في المياه.

يرى البعض بأن السد العالي يمثل تهديداً عسكرياً لمصر، إذ يصعب تخيل النتائج التي يمكن أن تترتب على تفجير السد، وحجم الفيضان الذي سيصيب المدن المصرية الواقعة على مسار النهر والتي ستكون أمام طوفان خطير وقد اتخذت القوات المسلحة المصرية التدابير اللازمة لمنع حدوث ذلك.

جديراً بالذكر أنه كانت أول محاولة سجلت لبناء سد قرب أسوان في القرن الحادى عشر الميلادى، عندما استدعي الموسوعي الأول والمهندس العراقى ابن الهيثم (المعروف باسم «ابن الهيثم» في الغرب) إلى مصر من قبل الخليفة الفاطمي، الحاكم بأمرالله, لتنظيم الفيضان من النيل وهي مهمة تحتاج في وقت مبكر لمحاولة تشمل سد أسوان بعد الإقتناع بعدم جدوى العمل الميداني لهذه الخطة,وخوفا من غضب الخليفة فإنه قد تصنع الجنون واحتجز بموجب أمر إعتقال منزلى من 1011 حتى وفاة الخليفة الحاكم بأمر الله في 1021، وفى خلال هذه الفترة أنجز عمله المتميز كتاب البصريات.

كانت الزراعة قبل وجوده تمر بمرحلتين، يأتي الفيضان، فيغمر الأراضي الزراعية، وتتلف المحاصيل، أو لا يأتي الفيضان فتؤدي قلة في المياه المطلوبة للزراعة إلى انهيار المحاصيل وبور الأرض.

حاول المصريون علاج الأزمة بإقامة مشروعات تخزين مثل خزان أسوان وخزان جبل الأولياء على النيل للتحكم في إيراد النهر المتغير، كما أُقيمت القناطر على النيل لتنظيم الري إلا أن التخزين السنوي لم يكن إلا علاجاً جزئياً لضبط النيل والسيطرة عليه، فإيراد النهر يختلف اختلافاً كبيراً من عام إلى آخر إذ قد يصل إلى نحو 151 مليار متر مكعب أو يهبط إلى 42 مليار متر مكعب سنوياً .

حتى جاء اليوناني «أدريان دانينيوس»، مهندس يوناني، تقدم بمشروعه عدة مرات لحكومات ما قبل ثورة يوليو، غير أنه لم يلاق أي استجابة.

وفي عام 1953، قرر االمهندس اليوناني عرض مشروعه مرة أخيرة على النظام الجديد «مشروع بناء سد ضخم عند أسوان لحجز فيضان النيل وتخزين مياهه وتوليد طاقة كهربائية منه».حظي باهتمام كبير من جانب القيادة الثورية وكلف قائد الجناح جمال سالم، عضو مجلس قيادة الثورة، بتولي مسؤولية هذا المشروع إلى جانب الفنيين في المجالس والهيئات المتخصصة الذين سيتولون البحث والدراسة.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.