dhl
dhl

أساطير وروايات عدة…. هل نابليون بونابرت هو من كسر أنف أبو الهول؟

القاهرة – مى عبده:

تحمل قصة أنف تمثال أبو الهول، العديد من الروايات التاريخية عن سبب أنفه المكسورة، من بينها الرواية الأكثر حول أن سبب كثر أنف التمثال هو القائد الفرنسى نابليون بونابرت أثناء قيادته للحملة الفرنسية على مصر، لكن هناك رواية تاريخية أخرى أقدم قدمها لنا المؤرخ تقى الدين المقريزى، فى القرن الخامس عشر الميلادي، كذبت تلك الرواية وزعمت أن من خرب أنف “أبو الهول” شخص يدعى الشيخ محمد صائم الدهر، وكان فاطميا متعصبا، يعتقد أن الآثار أوثان يجب هدمها، حيث قام هذا الشيخ بحملة لإزالة المنكرات والتماثيل وعلى رأسها تمثال أبو الهول، وظل يجهد فى تحطيمه، إلى أن اكتفى بتشويه فمه وأنفه، وظل التمثال على هذه الحال إلى يومنا هذا.

وعلى مر الزمان، ارتبطت الذاكرة الجماعية بالعديد من الوقائع التاريخية، والتى تم اكتشاف عدم صحتها فيما بعد، وإن كل ما يتداول عنها معلومات خاطئة، عرفت وانتشرت على ألسنة الناس وأصبحت مع مرور الوقت حقيقة مسلم بها.

من بين أبرز الأساطير حول قصة أبو الهول وأكثرها انتشاراً ما تردد حول كسر أنفه، إذ يعتقد أن أبو الهول كانت لديه أنف طويلة يبلغ عرضها نحو متر، لكنه فقدها، وتزعم الأساطير بأن الحملة الفرنسية هي السبب في فقدان الأنف، عند دخولها لمصر عام 1798، وظهرت في ما بعد صور في كتاب “الرحلة إلى مصر والنوبة” للمستكشف الدنماركي فريدريك لويس نوردين (1708- 1742) قبل الحملة الفرنسية، تظهر أبو الهول بلا أنف.بينما اتهم المؤرخ تقي الدين المقريزي، شخصاً يدعى “صائم الدهر” بكسر أنف أبو الهول، لأنه كان يرفض حالة التقديس والاهتمام التي يكنها المصريون للتمثال، وذلك في القرن الخامس عشر الميلادي.كما ذكر الباحث في مجال الآثار محمود حجاج أن رحالة مقدسياً ذكر في كتاباته خلال القرن العاشر الميلادي أن أبو الهول كان بلا أنف.

وذهبت توقعات أخرى إلى احتمال سقوط الأنف بسبب عوامل التعرية والأمطار، أو نتيجة ضعف الأنف وكسرها نتيجة ممارسة رياضة الرماية بالقرب منه أثناء حكم المصريين القدماء.

نشرت صحيفة “غارديان” البريطانية دليلا جديدا ينفي الرواية المتداولة بشأن تسبب جنود في حملة القائد الفرنسي نابليون بونابرت على مصر، في تحطيم أنف التمثال الفرعوني أبو الهول، خلال تدريب على القصف عام 1798.

وذكرت الصحيفة أن هناك لوحة زيتية، توضح “أبو الهول” دون أنف، رسمها قائد بحري دنماركي يدعى فريدريك لويس نوردن، قبل ولادة نابليون بقرون.

وكان المؤرخ المصري المقريزي كتب عن أنف “أبو الهول” المفقود، خلال القرن الـ15، قائلا إن تشويها متعمدا ارتكبه “شيخ فاطمي متعصب” كان يدعى محمد صائم الدهر، أسفر عن كسر أنف تمثال أبو الهول.

لكن غالبية الروايات التاريخية تستند إلى أن الأسباب المناخية وعوامل التعرية وراء تحطم أنف أبو الهول ومن بين الأساطير أيضاً، أن تمثال أبو الهول شيد ليكون حارساً لهرمي خوفو وخفرع، باعتباره رمز الإله رع، وأنه يحتفظ بمدينة مفقودة أسفل قدميه.وفي أبريل (نيسان) 2019، وبعد حفر على عمق 32 متراً، أكدت أعمال الترميم الحديثة بوزارة الآثار المصرية، عدم وجود أي غرف سرية أو مدن أسفل التمثال، مع وجود 4 أنفاق فقط.

النفق الأول حفرة صنعها المهندس الفرنسي بيرنج في القرن الـ20، والنفق الثاني شمال شرقي التمثال، والثالث خلف لوحة الحلم، والنفق الرابع في نهاية التمثال بعمق 15 متراً.

وروج بعض الباحثين إلى أن العالم الجيولوجي الأميركي “روبرت شوك”، من جامعة بوسطن، اكتشف وجود غرفة تحت أقدام التمثال، وذلك على عمق تراوح بين 9 و12 متراً تحت الذراع الأيسر، وعند معرفة السلطات المصرية بالواقعة أمرت بتوقف البحث وإبعادهما من المكان، خوفاً من وجود وثائق تاريخية خاصة بالحضارة الفرعونية، بحسب ما نقلت صحف محلية عن هاجر علي، الباحثة في الآثار المصرية.

أما عن حقيقة كسر أبو الهول، الحقيقة يكشفها أبرز علماء المصريات، ومنهم النابغة الدكتور سليم حسن، وآخرين، حيث أكدوا أن سبب كسر أنف تمثال أبو الهول، ليس ضربه أو محاولات تكسيره، ولكن عوامل خاصة بطبيعة نحت التمثال في الأساس، حيث أن التمثال مصنوع من الحجر الجيري وتعتبر مناطق الأنف والآذن والذقن هي أضعف المناطق الموجودة في التمثال وهي أيضًا المناطق البارزة التي قام الفنان بتفريغها بشكل كامل وبالتالي مع التقدم في الزمن وعوامل التعرية يساهم بشكل كبير في سقوط هذه المناطق.

إن العوامل الجوية تؤثر على جسم أبو الهول من عمليات النحر والتعرية من خلال الأتربة والرمال والعوامل الجوية، خاصة وأن أعلى قمة في جسم أبوالهول في مستوي الأرض المحيطة به أو أقل قليل، والتآكل ربما يمتد إلى أضعف أجزاء خاصة الرقبة والظهر بجسم أبو الهول.

وقد أوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى أن الأنف المفقود كان عرضه متر واحد، وقد أجرى مارك لينر دراسة أثرية أكدت أن كسر الأنف كان بالأدوات في وقت غير معروف بين القرنين الثالث والعاشر الميلاديين، وأظهرت رسومات أبو الهول بواسطة فريدريك لويس نوردن في عام 1757 أن الأنف مفقود، ونسجت الحكايات الشعبية حول تدمير أنفه، البعض نسبها لمدافع نابليون والبعض نسبها لفترة تحطيم الأيقونات والبعض اتهم المماليك.

ومن هذا المنطلق تحرص حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، على حماية آثارنا العظيمة ويقترح العديد من علماء الآثار والمصريين ترميم انف ابو الهول وعودته للحياه مرة اخرى، وبالاضافة لحماية أبو الهول وإنقاذه تتمثل فى تغيير التكسية لجسم التمثال التى تمت فى أعمال ترميم سابقة من الحجر الجيرى الحديث الذى يتفاعل مع الحجر الجيرى القديم للتمثال فيسمح بنفاذ بخار المياه إلى جسم التمثال مما يؤدى لتآكله مع الزمن ويقترح عمل تكسية بحجر الحتحات الرملى والذى لا يسمح بمرور بخار المياه ويتم تركيبه بطريقة الكلاشنى أو الركبة أو بالطريقة الفرنسية ولهم خبرة كبيرة فى هذا المجال.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.