dhl
dhl

غياب الحكومة عن الحضور للبرلمان يثير غضب المعارضة بالمغرب

القاهرة – أيمن على:

في المملكة المغربية ،وبحسب لائحة البرلمان الداخلية، المنظمة لطلب حضور الوزراء لمجلس النواب، في جلسات استماع، فان المادة 266 تفيد بالآتي: “يجيب عن الأسئلة رئيس الحكومة أو أعضاء الحكومة المعنيين بالأمر، وفي حالة تغيب عضو الحكومة الذي يتعلق السؤال بالقطاع الوزاري الذي يشرف عليه، يمكن أن ينيب عنه أحد زملائه من أعضاء الحكومة” استعرضنا هذه الفقرة لنفسر الجدال القائم بين نواب البرلمان والوزراء في الحكومة.

فقد علمت الاندبندنت العربية، إن العلاقة بين الحكومة ومؤسسة البرلمان على أطراف الطريق ، متباعدة في وجهات النظر، مختلفان في تفسير غياب الوزراء عن حضور طلبات الحضور، كاد أن يتسبب ذلك في فقدان الانسجام واثارة التوترات، خاصة عقب الجلسات الأخيرة للبرلمان ازدادت شكاوى النواب من غياب متكرر وزراء بعينهم، تم طلبهم لحضور جلسات استماع في مجلسي النواب والمستشارين، وقدم الوزراء أعذارا مختلفة تعدها الحكومة مقبولة، إلا أن يراها النواب سلوكيات لا تقدر دور المؤسسة التشريعية.

وتباينت الآراء بين النواب، الووزراء في الحكومة المغربية، في التفسير لأمر الاعتذار خصوصاً بعد تسجيل غيابات عديدة عن جلسات الاستماع الدورية، مجلس النواب كل إثنين، وفي مجلس المستشارين كل ثلاثاء.

وهو الأمر الذي فسرته الحكومة بكونها غيابات مبررة وبسبب سفر الوزراء للخارج في مهام وطنية، وارتباطهم بجدول أعمال أقرته الحكومة، والتي قد تمنع الوزراء من حضور الجلسات، ويرى النواب، أنه عذر غير كاف، خاصة بعد الجلسة التى تغيب عنها أربعة مرة واحدة ، وهم وزراء السياحة والاقتصاد والمالية والتشغيل، ووزارة الاستثمار وتقييم السياسات العمومية.

وناب عن الوزراء الغائبين جميعهم ، الوزير المنتدب المكلف بتسيير الأعمال مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة السيد/ مصطفى بايتاس، وذلك وفق النظام الداخلي للبرلمان فيما يسمى “التضامن الحكومي” هذا ما اعتبر برلمانيون عدم اهتمام، وقصور في أداء الحكومة، وأنه لا يمكن لوزير أن يعوض وزيراً غائباً للرد على أسئلة النواب، بينما قدم بايتاس اعتذار الحكومة و ذكر أن “الوزراء كانوا في مهام رسمية خارج البلاد لمناقشة شئون استثمارية لتقوية اقتصاد البلاد، وهذا صميم عملهم، وأنه من حق النائب البرلماني أن يطرح سؤاله أو يحتفظ به إلى حين حضور الوزير في الجلسة التالية “.

أما المعارضين والمنتقدين فقد علقوا على غياب الوزراء عن جلسات البرلمان ، انه عذر غير مقبول، إلا إذا كان الغياب مسبباً بدوافع مقنعة وظروف قاهرة، أو لوجود الوزراء في زيارة ملكية أو مهام دبلوماسية، واعتبروا أن حضور وزراء الحكومة في البرلمان ضرورة سياسية، باعتبار البرلمان يمثل سلطة تشريعية ومؤسسة رقابية تستحق الاحترام.

من جهته شدد حزب الاتحاد الاشتراكي (المعارض) على أن حضور الوزراء إلى البرلمان ليس ترفاً سياسياً أو بروتوكولاً تنظيمياً زائداً، بل من صميم عمل الحكومة التي من المفترض أن تخضع لمساءلة المؤسسة التشريعية وللفصل بين الحدود، ورسم خطا واضحا بين الواجب والمهام، فقد أوضح فقهاء القانون الدستوري والعلوم السياسية بالمملكة المغربية ، أنه من الناحية القانونية يمكن للوزراء أن يتغيبوا عن جلسات الاستماع بالبرلمان، او ينيبوا عنهم من يستمع أسئلة النواب والرد عليها، و أن ما يتيحه القانون ليس بالضرورة ما تفرضه السياسة، كما أنه لا يمكن أن يفسر قانون السماح بتغيب الوزراء عن جلسات الاستماع لأسباب مما سبق ، أن يصبح مبررا لعدم الحضور بصورة دائمة، ، وأن لا يكون ذلك عائقا دون القيام بمهامهم الضرورية وتكليفات عملهم وأعضاء في الحكومة، والتي يمكن من تتعارض أحياناً مع مواعيد الجلسات، كما أن الأصل في حضور الوزير إلى البرلمان فرصة للتواصل مع الرأي العام من منبر البرلمان لعرض سياسات الوزارة والرد على الاستفسارات، وإعطاء الوزراء مساحة إعلامية، لخلق وتحقيق التواصل الضروري للتواصل مع الشعب وطمأنته.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.