dhl
dhl

صناع المحتوى في دائرة الاتهام…..ما سر اعتقال سوزي الأردنية وشاكر ومداهم وتيكتوكرز مصريين آخرين؟

القاهرة – كريم يحيى:

‎تصدرت قضية البلوغر الشهيرة، مريم محمد، المعروفة إعلاميًا بـ “سوزي الأردنية”، عناوين الأخبار في مصر خلال الفترة الأخيرة، وذلك على خلفية اتهامات متعددة طالتها، أبرزها غسيل الأموال بقيمة تقدر بنحو 15 مليون جنيه مصري. هذه القضية لم تلقَ اهتمامًا واسعًا فقط بسبب شهرة سوزي الأردنية، بل أيضًا لأنها كشفت عن أبعاد جديدة تتعلق بكيفية تحقيق بعض المؤثرين لأرباح طائلة من محتوى مثير للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، ومحاولاتهم لتمويه هذه الأموال عبر استثمارات غير مشروعة.‎تُعد سوزي الأردنية واحدة من بين عدد من المؤثرين الذين ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم مؤخرًا في إطار حملة مكثفة تهدف إلى فرض الانضباط على المحتوى الرقمي ومكافحة الجرائم الإلكترونية، خاصة تلك التي تمس القيم المجتمعية وتنطوي على شبهات غسيل أموال.‎الاتهام الأبرز والأكثر خطورة الموجه لسوزي الأردنية هو غسيل الأموال، فقد اتُخذت الإجراءات القانونية ضدها بتهمة غسل أموال تقدر بنحو 15 مليون جنيه مصري، وهي أموال متحصلة من نشاطها غير المشروع على منصات التواصل الاجتماعي. تشير التحقيقات إلى أنها حاولت إخفاء مصادر هذه الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها.‎تتمثل محاولة تمويه هذه الأموال في شرائها لوحدات سكنية وعقارات، وهو ما أكده تقرير مباحث الأموال العامة. هذه الممارسات تهدف إلى تبييض الأموال القذرة وجعلها تبدو وكأنها ناتجة عن مصادر مشروعة.تعد عقوبة غسيل الأموال في مصر قد تكون قاسية، وتصل إلى السجن لمدة 7 سنوات وغرامة مالية تعادل المبلغ المغسول أو مثلي المبلغ. بالإضافة إلى ذلك، يتم التحفظ على الأموال والممتلكات المتورط بها في القضية لحين انتهاء التحقيقات والبت فيها قضائيًا. في حالة سوزي الأردنية، فقد تم بالفعل التحفظ على أموالها وممتلكاتها.‎وأنكرت سوزي الأردنية الاتهامات المنسوبة إليها، مؤكدة أن المحتوى الذي تقدمه عبر تطبيق تيك توك يقتصر على إعلانات مدفوعة الأجر لصالح مطاعم ومحال ملابس وأدوات تجميل، وأن مصادر دخلها مشروعة. من جانبها، صرحت المحامية نهى الجندي، وكذلك المستشار مروان الجندي، محامي سوزي الأردنية، بأن موكلته تعرضت لحملة تشويه ممنهجة.‎وأكد فريق الدفاع أنهم سيقدمون للمحكمة مستندات تثبت شرعية مصادر دخلها، مشيرين إلى أن هناك التباسًا كبيرًا في تفسير أرباح الإنترنت، وأن بعض الجهات لا تميز بين العائدات المشروعة من التفاعل والمخالفات القانونية. كما أشاروا إلى صغر سنها (أقل من عشرين عامًا) وأن تلقائيتها في التحدث كانت سببًا رئيسيًا في حبسها، وأنها “غير مسؤولة عن تصرفاتها بشكل كامل”.‎قضية سوزي الأردنية ليست الوحيدة من نوعها، بل تأتي ضمن حملة أمنية أوسع تشنها السلطات المصرية لضبط المحتوى المخل بالقيم على منصات التواصل الاجتماعي. وقد شملت هذه الحملة توقيف عدد من صناع المحتوى الآخرين، من بينهم “أم مكة” و”أم سجدة” و”مداهم” وغيرهم، الذين وجهت لهم اتهامات مماثلة تتعلق بنشر محتوى غير لائق وإساءة استخدام المنصات، وشبهات غسيل أموال.‎تُعتبر هذه الحملة ضرورية لفرض الانضباط على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما ساهمت هذه الظواهر في إفساد أخلاق جيل كامل، بحسب وصف بعض القانونيين. هذه الإجراءات تعكس سعي الدولة للسيطرة على الفوضى الرقمية وحماية القيم المجتمعية.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.