dhl
dhl

«نتنياهو يطرح رؤية “إسرائيل الكبرى” ويؤيد “الهجرة الطوعية” لسكان غزة‎

القاهرة – كريم يحيى:

يشهد قطاع غزة تصعيدًا مستمرًا في العمليات العسكرية، حيث تتزايد أعداد الضحايا وتتفاقم الأزمة الإنسانية. وفقًا لآخر التحديثات، استشهد أكثر من 100 شخص بينهم 38 من منتظري المساعدات في غارات إسرائيلية على أنحاء متفرقة من القطاع خلال يوم واحد (13 أغسطس 2025). هذه الأرقام تعكس الواقع المأساوي الذي يعيشه سكان غزة، حيث وصل إجمالي الضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى 61 ألف قتيل و153 ألف مصاب.‎أعلن الجيش الإسرائيلي موافقته على “الفكرة المركزية لخطة الهجوم في غزة”، واستمرت الضربات المكثفة التي أدت إلى دمار واسع النطاق. تشير التقارير إلى أن أكثر من نصف سكان غزة محصورون في مدينة رفح الجنوبية، والتي تعرضت لهجوم إسرائيلي أجبر أكثر من 1.4 مليون شخص على النزوح مرة أخرى في مايو 2024، مما يفاقم من تحديات الاستجابة الإنسانية.‎بعد استئناف الحرب ومنع دخول المساعدات، تدهور الوضع بشكل كبير، ما أدى إلى تفاقم أزمة المجاعة. وثقت الكاميرات لحظات استهداف مباشر لطواقم الدفاع المدني والصحفيين، مما رفع عدد الصحفيين الشهداء إلى مستوى غير مسبوق في النزاعات الحديثة. تصف وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الوضع بأنه “حرب إبادة”، و”مجاعة” متعمدة، مؤكدة أن العالم “يتفرج على أكبر مجزرة جماعية في العصر الحديث”.‎تستمر محاولات إبرام هدنة وتبادل الأسرى، ولكنها تواجه تحديات كبيرة. أُعلن عن اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في 15 يناير 2025، ومع ذلك، لا تزال المفاوضات متعثرة، وتتهم حماس إسرائيل برفض تعديلات على المقترح الأمريكي لوقف الحرب، خاصة فيما يتعلق بالمساعدات والانسحاب.‎تتركز تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة حول رؤيته لـ”إسرائيل الكبرى” وتمسكه بـ”السيطرة الكاملة على قطاع غزة”، وهو ما أثار جدلاً واسعًا وردود فعل قوية على المستويين الإقليمي والدولي. نتنياهو أكد أن الهدف النهائي للحرب هو “تحرير سكان القطاع من نظام طغياني وضمان أمن إسرائيل”، وشدد على ضرورة “إكمال هزيمة حماس في غزة لضمان إطلاق سراح الرهائن”.‎في تصريحات صادمة، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل قد “تُغير توجهها” في غزة، وتقسم وتستولي على أجزاء أخرى من القطاع، مما قد يعني سيطرة أعمق وأطول أمدًا على الأرض. هذه التصريحات تتماشى مع تقارير حول خطة لاحتلال كامل للقطاع، وهو ما يُقابل بمعارضة من داخل إسرائيل نفسها ومن المجتمع الدولي.‎أبعاد رؤية “إسرائيل الكبرى”‎مصطلح “إسرائيل الكبرى” يعيد إلى الأذهان فترة ما بعد حرب يونيو 1967، حيث كان يشير إلى إسرائيل والمناطق التي احتلتها آنذاك، بما في ذلك القدس الشرقية، الضفة الغربية، قطاع غزة، شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان. تأكيد نتنياهو على هذه الرؤية يعني استباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقًا للجامعة العربية.‎هذه الرؤية تتجاهل الدعوات الدولية لحل الدولتين، وتؤكد على سياسة الضم والاستيطان، التي تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية. كما أنها تتعارض مع أي جهود للتوصل إلى تسوية سلمية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.تُظهر التطورات الأخيرة في غزة وتصريحات نتنياهو أن الصراع لا يزال في مرحلة حساسة، تتداخل فيها الأهداف العسكرية والسياسية مع الأبعاد الإنسانية. إن إصرار نتنياهو على رؤية “إسرائيل الكبرى” والسيطرة الكاملة على غزة يعقد جهود السلام ويثير مخاوف جدية بشأن مستقبل المنطقة.رفض قاطع وأدانه شديده ..* رفض قرار إسرائيل باحتلال القطاع بالكامل.* دعوات لتدخل دولي ضد ما وصفوه “حرب الإبادة”.* إدانة تصريحات نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى” كـ”أوهام عبثية”.* التأكيد على ضرورة نزع سلاح حماس وضمان دخول المساعدات الإنسانية.* المطالبة بوقف فوري للخطة الإسرائيلية.* وصف الخطة بأنها “كارثة” و”مقاضاة من تصميم إجرامي”.* التأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة غير قانوني.* تحذير من استخدام “الجوع كوسيلة للحرب” في غزة.تؤكد الردود الدولية على أن خطة إسرائيل لاحتلال غزة تخالف القانون الدولي، وقد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، أكدت أن “الاحتلال (الإسرائيلي لقطاع غزة) غير قانوني ويجب تفكيكه”. كما أن التحذيرات من استخدام التجويع كوسيلة للحرب تلقى صدى واسعًا، وتزيد من الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات.تسعى إسرائيل إلى تحقيق أهدافها الأمنية المتمثلة في القضاء على حماس وضمان عدم تهديد غزة لها، ولكن طرق تحقيق هذه الأهداف تثير جدلاً داخليًا وخارجيًا.ايضاً تسعى الدول العربية والمنظمات الدولية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني ووقف التصعيد، لكن فعاليتها تظل محدودة في ظل غياب إجماع دولي قوي.إن الوضع في غزة، المعقد والمتصاعد، يتطلب اهتمامًا دوليًا عاجلاً وجهودًا مكثفة لإيجاد حلول مستدامة. تصريحات نتنياهو الأخيرة حول السيطرة الكاملة على القطاع ورؤية “إسرائيل الكبرى” أدت إلى تصعيد التوترات، وتعميق الأزمة الإنسانية، وأثارت موجة واسعة من الإدانات الدولية والعربية. في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم المجاعة، يصبح من الضروري على المجتمع الدولي الضغط بفعالية لضمان حماية المدنيين، وتوفير المساعدات الضرورية، والعودة إلى مسار دبلوماسي يفضي إلى سلام عادل وشامل يحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.