القاهرة – أميرة المحمدي:
منذ أكثر من قرن من الزمان، وتحديدًا في عام 1912، بدأ اسم تسيباس يلمع في سماء صناعة الحلويات والمخبوزات بمصر. تأسس المحل الأول على الطراز الباريسي الكلاسيكي، ليصبح مع مرور الوقت جزءًا من ذاكرة المصريين ووجدانهم.
واليوم، وبعد أن أصبحت العلامة تحت مظلة مجموعة MG بقيادة عائلة جنينة، تستمر المسيرة بروح متجددة تجمع بين التراث والابتكار.
الجذور.. باريس في قلب القاهرة
لم تكن البداية مجرد مشروع صغير، بل حلمًا طموحًا لنقل فنون الحلويات الأوروبية إلى مصر.
كان لتسيباس أسلوب مختلف يجمع بين الذوق الفرنسي الدقيق وروح الضيافة المصرية. ومع مرور العقود، لم يقتصر الأمر على الحلويات الغربية فقط، بل أضافت العلامة لمستها الخاصة على الحلويات الشرقية الأصيلة مثل الكنافة، الجلاش، البقلاوة، والبسبوسة.
عائلة جنينة.. جيل بعد جيل
مع دخول العلامة تحت مظلة مجموعة MG، أصبحت الإدارة في يد محمد جنينة ومن بعده عمرو جنينة، اللذين قادا رحلة تطوير كبرى شملت تحديث خطوط الإنتاج، إدخال تقنيات حديثة، والتوسع بفروع جديدة، مع الحفاظ على الهوية التراثية التي يحبها العملاء.
توضح رنا هاني ، مسؤولة التسويق بالعلامة: «سر قوة تسيباس بسيط لكنه عميق: نحن لا ننظر للمنافسين، بل نضع الجودة في المقدمة، فهي كفيلة بأن تجعل اسمنا راسخًا في قلوب العملاء».
وقد صرحت أ. رنا هاني، مديرة التسويق بشركة تسيباس، أن عام 2025 يمثل بداية لاتجاه جديد أكثر عصرية داخل الشركة، حيث أصبح الاعتماد بشكل أكبر على المنتجات الحديثة والمتطورة التي تتماشى مع تطلعات جيل Z ومواكبة إيقاع الحياة السريع.
وضربت مثالًا بذلك بمنتج الكان كيك الذي جاء ليعكس هذا التوجه، مؤكدة أن الشركة تسعى جاهدًة لإنتاج منتجات تلبي احتياجات فئات مختلفة، وعلى رأسها الأطفال.
وفي هذا الإطار، قامت تسيباس بإعداد علبة حلويات مولد مخصصة للأطفال على هيئة كاندي بوكس، تجمع بين الحفاظ على العادات المصرية الأصيلة وتقديمها بطرق مبتكرة تناسب الصغار.
وأضافت أن الشركة طرحت في سبتمبر 2025 منتجًا جديدًا هو لانش بوكس مخصص للأطفال، جاء ليكون حلًا عمليًا للأمهات، حيث يسهل عليهن إعداد وجبة الإفطار اليومية من خلال توفير لانش بوكس جاهز يجمع بين الشكل الجذاب والمكونات المناسبة للأطفال.
وأكدت أن هذا التوجه يعكس سعي تسيباس الدائم إلى التفكير والابتكار بهدف تسهيل الأمور على عملائها الكرام، وتقديم منتجات عصرية تحافظ في الوقت نفسه على الهوية المصرية وتواكب احتياجات السوق الحديثة.
مذاقات عابرة للأزمنة
ما يميز تسيباس هو المزج بين الكلاسيكية والحداثة. فمن الحلويات الشرقية الشهيرة إلى الكرواسون، الجاتوهات، والموس كابس، ظل المذاق علامة فارقة. بل إن البسبوسة السادة، رغم بساطتها، ما تزال حتى اليوم الأكثر مبيعًا بين منتجات العلامة.ابتكارات تلبي كل الأذواقلم يتوقف النجاح عند الكلاسيكيات.
استحدثت تسيباس منتجات sugar free لمرضى السكّري، وحلويات صيامي ونباتية، وأدخلت مذاقات جديدة مثل الكحك بالبستاشيو والماتشا بالتعاون مع د. نورهان قنديل.
كما أدخلت العلامة ابتكارات مثل الجاتوه داخل الأكواب (jars)، وكيكات بنكهات مميزة بالتعاون مع Milkana، مثل الليمون بالنعناع والكندر شوكليت.
روح الفريق والتسويق العصري
اعتمدت تسيباس استراتيجية تسويقية تعتمد على التفاعل المباشر مع العملاء عبر السوشيال ميديا. ويعمل فريق التسويق تحت اسم Tseppas Family بروح جماعية.
حتى أن العلامة ابتكرت مسابقات عبر مجموعات فيسبوك، يتم تسليم جوائزها داخل الفروع، وهو ما جذب عملاء جدد للتعرف على منتجاتها.
تقول ندى عزت إحدى مسؤولي التسويق: «حين نسمع من العملاء رغبة متكررة في منتج معين، نطوّره فورًا. نحن نستمع دائمًا للزبائن ونتحرك بسرعة».
مواسم نفاد سريع
خلال رمضان والمولد النبوي، تصبح الفروع مزدحمة إلى حد نفاد الكميات قبل انتهاء الموسم.
تقول ندى: «في المولد الماضي لم نتمكن من تقديم عروض أو خصومات، لأن جميع المنتجات بيعت قبل الوقت».

حتى الأسعار تحولت إلى أداة إبداعية للتسويق عبر علب رمزية بأسعار (111 – 222 – 333)، فجمعت بين البساطة والجاذبية.
توسع مستمر نحو المستقبل
لم تكتفِ تسيباس بالتوسع داخل مصر، حيث انتشرت فروعها من القاهرة إلى المدن الجديدة، وكان أحدثها في مدينة الشروق، مع خطط لافتتاح فرعين جديدين في الإسكندرية. أما الرؤية الأبعد فتتمثل في دخول السوق السعودي بحلول عام 2026، بما يمهد لانتشار إقليمي واسع.
بيت الحلوى المصرية
اليوم، وبعد مرور أكثر من 113 عامًا على تأسيسها، لم تعد تسيباس مجرد محل حلويات، بل صارت رمزًا للعراقة والابتكار.
وتختتم ا. رنا مسؤول التسويق حديثها قائلة: «تسيباس MG هي بيت للحلوى، يجمع بين التاريخ المصري واللمسات العصرية، نحن نؤمن أن الجودة دائمًا تساوي السعر، وهذا ما يجعلنا مستمرين جيلاً بعد جيل».
أحدث الإبداعات: تجديد مستمر يلبي شغف التجربة
لتظل تسيباس MG دائمًا في الصدارة، لا يمر موسم دون أن تُفاجئ جمهورها بمنتج جديد أو لمسة مبتكرة. من أحدث منتجاتها:
بوكس Back to School.. بداية العام الدراسي بطعم مختلف
في إطار سعيها الدائم للتجديد والتواصل مع مختلف المناسبات، أطلقت تسيباس MG مؤخرًا بوكس Back to School المخصص لبداية العام الدراسي.
صُمم البوكس ليجمع بين المذاق الممتع والتغليف الجذاب، ويحتوي على تشكيلة من المخبوزات والحلويات الصغيرة سهلة الحمل، مثل:
ميني كرواسون بنكهات مختلفة (شيكولاتة، زعتر، تركي مدخن).
قطع صغيرة من البيتي فور والبسكويت والحلويات.
وجبات خفيفة مُحببة للأطفال بتغليف عملي مناسب للمدارس.
لم يكن هذا البوكس مجرد منتج، بل حملة تسويقية ناجحة استهدفت الأمهات والطلاب، وقدّمت تجربة عملية لدمج الحلويات والمخبوزات في أجواء الدراسة بطريقة مرحة ومبتكرة.
تقول ندى عزت: «فكرة بوكس Back to School كانت لتقديم شيء جديد يفرّح الأطفال في بداية العام، ويعطي للأمهات حلاً عمليًا لتجهيز لانش بوكس صحي وممتع في نفس الوقت».
علب الجاتوه في الأكواب (Jars) بنكهات جديدة متنوعة، مثلـ ليمون بالنعناع وماتشا وكندر شوكليت، لتجربة مخصصة سهلة المشاركة أو الهدايا.
منتجات خالية من السكر (Sugar-Free) للمستهلكين الذين يراقبون مستوى السكر أو يعانون من مرض السكّري، تحمل توقيع الجودة المعتادة لتسيباس دون المساس بالطعم اللذيذ.
خيارات نباتية وصياميّة لتلبية احتياجات الثقافة الغذائية الحديثة، مع تحضير مكونات تراعي الأمن الغذائي والحساسية.
ابتكارات مخبوزات-حلويات هجينة مثل كرواسون الكنافة بالفستق ودانيش بنكهات فريدة، تجمع بين القوام المقرمش والنكهات الشرقية المغمورة بنكهات غربية، مما يُضفي تنوّعًا جديدًا على قائمة المنتجات
















