القاهرة – كريم يحيى:
شهدت قمة الدوري المصري الممتاز واحدة من أكثر المباريات إثارة هذا الموسم، حيث قلب الأهلي الطاولة على الزمالك وحقق فوزًا ثمينًا بنتيجة 2-1 على استاد القاهرة الدولي.
الزمالك تقدّم أولًا عن طريق حسام عبد المجيد من ركلة جزاء في الدقيقة 32، لكن التغييرات التي أجراها الجهاز الفني للأهلي قلبت المعطيات. فقد نجح البديل حسين الشحات في تسجيل هدف التعادل بالدقيقة 71، قبل أن يقتنص محمود حسن تريزيجيه هدف الفوز من ركلة جزاء، ليحصد الأحمر ثلاث نقاط غالية أعادت الفريق بقوة إلى سباق الصدارة.
بهذا الفوز ارتفع رصيد الأهلي إلى 15 نقطة من 8 مباريات في المركز الثالث، بفارق نقطتين فقط عن الزمالك المتصدر بـ 17 نقطة من 9 مباريات، لتشتعل المنافسة مبكرًا على قمة الدوري.
المشاركة في كأس العالم للأندية 2025
لم يقتصر حضور الأهلي على الساحة المحلية، بل خاض أيضًا تحديًا عالميًا في النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية.
أمام إنتر ميامي: تعادل الأهلي سلبيًا 0-0 في مباراة تكتيكية مغلقة.
أمام بالميراس: تلقى الفريق خسارة 2-0 قلّصت من حظوظه في التأهل.
أمام بورتو: قدّم الأهلي واحدة من أمتع مبارياته مؤخرًا في مواجهة انتهت بالتعادل 4-4.
سجل للأهلي كل من وسام أبو علي (هدفان من ركلتي جزاء) ومحمد علي بن رمضان، لكن الأخطاء الدفاعية كلّفته الخروج من البطولة بعد توقف رصيده عند نقطتين فقط.هذه المباراة وُصفت إعلاميًا بأنها “المباراة الأغلى”، إذ كان الفوز يعني مكافآت مالية ضخمة تتجاوز 480 مليون جنيه، إلا أن التعادل أطاح بآمال الفريق في بلوغ الدور التالي.
على الصعيد المحلي – نتائج متباينة
بجانب الفوز في القمة، مرّ الأهلي بمباريات متذبذبة في الدوري:خسر أمام بيراميدز بنتيجة 2-0.
تعادل مع إنبي بهدف لكل فريق.
تعادل سلبيًا أمام سيراميكا كليوباترا.
هذه النتائج عكست حالة من عدم الاستقرار الفني والضغط الكبير الواقع على اللاعبين، خاصة في ظل المشاركة المتزامنة في البطولات المحلية والقارية.
قراءة تحليلية
نقاط القوة:
عمق دكة البدلاء، حيث أثبت الشحات وتريزيجيه قدرتهما على صناعة الفارق.الروح القتالية والقدرة على قلب النتائج، كما ظهر في مواجهة الزمالك.
نقاط الضعف:
الأخطاء الدفاعية المتكررة، خاصة أمام الفرق الكبرى مثل بورتو وبيراميدز.
ضغط المباريات والإصابات التي أثّرت على الاستقرار الفني.
عدم ثبات المستوى بين البطولة المحلية والدولية.
يعيش الأهلي فترة مليئة بالتقلبات: انتصارات معنوية كبرى مثل الفوز على الزمالك، يقابلها إخفاقات قارية وخسائر محلية تثير تساؤلات حول قدرة الفريق على الحفاظ على استقراره في موسم مزدحم.
ومع اشتعال المنافسة في الدوري المصري، وخروج الفريق من كأس العالم للأندية، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة لتصحيح المسار، خصوصًا مع الضغوط الجماهيرية الكبيرة وتطلعات الإدارة الفنية إلى العودة إلى منصات التتويج.






