dhl
dhl

“الحصاد الإفريقي”.. انطلاقة استثنائية بقيادة سمر إبراهيم تضع القارة في قلب الإعلام المصري

القاهرة – مي عبده:

أطلّ على المشاهدين البرنامج الجديد «الحصاد الإفريقي» في أولى حلقاته، حاملاً معه رؤية إعلامية مختلفة تسعى لإعادة اكتشاف القارة السمراء من منظور مصري وعربي معاصر.

منذ اللحظات الأولى لعرض الحلقة، أحدث البرنامج تفاعلاً واسعاً وضجة إيجابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبين المتابعين للشأن الإفريقي، لما اتسمت به الحلقة من جرأة في الطرح، واحتراف في التناول، ووعي بالقضايا الإقليمية والدولية المتشابكة.

البرنامج الذي يُعد ثمرة جهد طويل لفريق تحريري شاب يقوده بإبداع واقتدار رئيسة التحرير الصحفية سمر إبراهيم، جاء ليملأ فراغاً واضحاً في الإعلام المصري والعربي فيما يخص المتابعة العميقة والمنهجية للقارة الإفريقية، بعيداً عن التناول النمطي أو الموسمي.

طرح جريء ورؤية تحليلية شاملة

في حلقته الافتتاحية، تناول «الحصاد الإفريقي» ملفين مهمين يعكسان التحديات المتشابكة التي تعيشها القارة:

الأول عن خطة تأمين الخرطوم واستعادة أنفاس العاصمة السودانية بعد فترة اضطراب طويلة، والثاني حول التحركات الأمريكية لمواجهة النفوذ الصيني المتصاعد في الكونغو.

جاءت المعالجة الإعلامية للحلقة مزيجاً بين التحليل السياسي الرصين والاستقراء الميداني الدقيق، حيث ناقش البرنامج جذور المشهد الأمني في السودان وأبعاده المجتمعية، وربط بين الوضع الداخلي والصراع الدولي على النفوذ في القارة. هذا الطرح المتوازن جعل من الحلقة الأولى نقطة انطلاق قوية لبرنامج واعد يتعامل مع إفريقيا كقضية استراتيجية لا هامشية.

سمر إبراهيم.. قيادة تحريرية تضع المهنة في موضعها الرفيع

يعود الفضل الأكبر في النجاح اللافت للحلقة الأولى إلى رؤية سمر إبراهيم التحريرية، التي جمعت بين الصرامة المهنية والعمق الإنساني في الطرح. بخبرتها الطويلة في التغطيات الخارجية وارتباطها الوثيق بالقضايا الإفريقية، استطاعت أن ترسم هوية مختلفة للبرنامج، قائمة على الفهم، والتحليل، والموضوعية، والتوازن بين الميدان والمعلومة.

فـ«الحصاد الإفريقي» ليس مجرد برنامج إخباري، بل منصة فكرية توعوية تفتح أمام المشاهد العربي نافذة على قارة تموج بالأحداث، لكنها تستحق أن تُروى قصصها بعدالة ووعي.

ويأتي هذا الإنجاز متزامناً مع فوز سمر إبراهيم بـ جائزة محمد عيسى الشرقاوي للتغطية الخارجية ضمن جوائز الصحافة المصرية لعام 2025 – دورة الكاتب الكبير محمود عوض، عن سلسلة تغطياتها الميدانية للحرب في السودان. هذا الفوز لم يكن تكريماً فردياً فحسب، بل تأكيداً على مكانتها كواحدة من أبرز الصحفيات المصريات اللاتي حملن همّ الحقيقة والإنسان في كل تغطياتهن.

ضجة إعلامية وتفاعل جماهيري واسع

منذ بث الحلقة الأولى، لاقت ردود أفعال واسعة من متابعين وخبراء وإعلاميين، أشادوا جميعاً بقدرة البرنامج على كسر النمط التقليدي في تغطية الشأن الإفريقي.فقد كتب عدد من الصحفيين عبر منصاتهم على مواقع التواصل أن البرنامج “أعاد إفريقيا إلى الشاشة المصرية بعيون مصرية واعية”، بينما أشار آخرون إلى أن “الحلقة الأولى أعادت الثقة في أن الإعلام التحليلي الجاد ما زال قادراً على الوصول للجمهور حين يقدَّم بمهنية ومسؤولية”.

كما شهدت المنصات الرقمية موجة من الإشادة بفريق العمل ورئيسة التحرير سمر إبراهيم، حيث اعتبرها الكثيرون رمزاً لجيل جديد من الصحفيين القادرين على الجمع بين الميدان والتحليل، وأشادوا بقدرتها على صياغة رؤية إعلامية تليق بمكانة مصر في إفريقيا.

وتصدّر وسم #الحصاد_الإفريقي عدداً من قوائم التفاعل في اليوم التالي للبث، في دلالة واضحة على حجم الاهتمام والمتابعة التي حظيت بها الحلقة.

رسالة البرنامج ومستقبله الإعلامي

تسعى سمر إبراهيم من خلال قيادتها التحريرية إلى أن يكون «الحصاد الإفريقي» منصةً للتنوير والفهم، لا للجدل أو الاستقطاب، مؤكدة على أهمية نقل الواقع الإفريقي كما هو، عبر أصوات أهله وحقائقه الميدانية.ويخطط البرنامج في حلقاته المقبلة لتوسيع نطاق تغطيته ليشمل ملفات التنمية، والثقافة، والبيئة، والاقتصاد الإفريقي، ليقدم للمشاهد العربي رؤية شاملة عن التحديات والفرص في القارة.

وفي ضوء النجاح الكبير للحلقة الأولى، يبدو أن «الحصاد الإفريقي» يسير بخطى ثابتة نحو أن يكون منصة إعلامية رائدة تُعيد إفريقيا إلى صدارة الاهتمام العربي، بفضل قيادة تحريرية واعية تؤمن بأن الإعلام الحقيقي لا يكتفي بنقل الأحداث، بل يصنع وعياً ويبني جسوراً بين الشعوب.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.