dhl
dhl

الجيزة تضع اللمسات الأخيرة استعدادا لافتتاح المتحف المصري الكبير

القاهرة – نهاد شعبان:

تشهد محافظة الجيزة خلال هذه الأيام حالة من النشاط المكثف، حيث تسابق الأجهزة التنفيذية الزمن للانتهاء من اللمسات الأخيرة استعدادا لحدث طال انتظاره، وهو الافتتاح العالمي للمتحف المصري الكبير، أحد أضخم المشروعات الثقافية والحضارية في القرن الحادي والعشرين، والذي يعد إضافة نوعية إلى خريطة السياحة المصرية والعالمية، حيث يقع المتحف المصري الكبير على بعد دقائق من أهرامات الجيزة، في موقع يجمع بين عراقة الماضي وعظمة الحاضر، ومنذ انطلاق العمل به قبل سنوات، تحول المشروع إلى رمز وطني للنهضة الثقافية التي تقودها الدولة المصرية، ليكون شاهدا على عبقرية المصري القديم، وقدرة المصري الحديث على استعادة مجده الحضاري.وفي جولة ميدانية داخل المنطقة، يظهر بوضوح حجم الجهد المبذول من جميع الجهات المعنية، فقد انتهت المحافظة من تطوير الطرق المؤدية إلى المتحف، وعلى رأسها طريق الفيوم، والطريق الدائري، وطريق الواحات، لتسهيل حركة الزوار والسياح، كما تم الانتهاء من أعمال التشجير والتجميل والإنارة الحديثة، بما يعكس صورة حضارية تليق بمكانة مصر أمام العالم، وأوضح اللواء أحمد راشد، محافظ الجيزة، في تصريحات له:” نعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الوزارات المعنية لضمان أن يكون الافتتاح على أعلى مستوى، فالمتحف ليس مجرد مبنى، بل رسالة حضارية للعالم أجمع تعكس تاريخ مصر ومستقبلها”، وأكد المحافظ أن المحافظة أنهت تطوير ميدان الرماية والمنطقة المحيطة بالأهرامات بالكامل، إلى جانب إنشاء ساحات انتظار للسيارات والحافلات السياحية، وتوفير مسارات للمشاة ومناطق خضراء، ما يجعل تجربة الزيارة أكثر سهولة وجمالا.

ويعد المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري، بل تحفة معمارية بحد ذاته، فقد صمم على شكل مثلثات متداخلة تعكس روح الحضارة المصرية القديمة، بواجهات زجاجية ضخمة تتيح رؤية الأهرامات من داخل القاعات، وتبلغ مساحة المشروع الإجمالية أكثر من 500 ألف متر مربع، منها حوالي 100 ألف متر مخصصة للعرض المتحفي، ليصبح بذلك أكبر متحف للآثار في العالم مخصص لحضارة واحدة، ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تغطي مختلف مراحل التاريخ المصري القديم، بداية من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، ومن أبرز المعروضات مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة لأول مرة، والتي يزيد عددها عن خمسة آلاف قطعة تم نقلها بعناية فائقة من المتحف المصري بالتحرير، وما يميز المتحف المصري الكبير أيضا هو اعتماده على أحدث تقنيات العرض المتحفي في العالم، حيث تم استخدام الإضاءة الذكية، والعروض ثلاثية الأبعاد، والتطبيقات التفاعلية، لتقديم تجربة تعليمية وسياحية مبهرة، كما تم تصميم مسارات خاصة للأطفال وذوي الهمم، لضمان تجربة متكاملة لكل الفئات.ومن جانبه أوضح اللواء مهندس عاطف مفتاح، المشرف العام على المشروع، إن اللمسات النهائية جارية على قدم وساق داخل القاعات الكبرى، خاصة قاعة الدرج العظيم التي تضم أكثر من 60 تمثالا ضخما من ملوك ومعبودات مصر القديمة، وعلى رأسهم تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يستقبل الزوار في البهو الرئيسي في مشهد مهيب، مضيفا أنه تم الانتهاء من نسبة 99% من الأعمال الداخلية، وتشمل التشطيبات، وأنظمة التأمين الحديثة، ومراكز الخدمات والمطاعم ومناطق البيع، ونحن الآن في مرحلة التشغيل التجريبي استعدادا للحدث العالمي المرتقب، كما وضعت محافظة الجيزة بالتنسيق مع وزارة الداخلية خطة محكمة لتأمين المتحف ومحيطه، خاصة مع توقع استقبال وفود رسمية وشخصيات بارزة من مختلف دول العالم خلال الافتتاح، كما تم تجهيز كاميرات مراقبة حديثة تغطي جميع المداخل والمخارج، إلى جانب نقاط أمنية ثابتة ومتحركة لضمان أعلى درجات الحماية، وأعلنت الإدارة العامة للمرور عن خطة لتنظيم حركة السيارات أثناء الافتتاح، وتخصيص مواقف بديلة لتخفيف الزحام، بالإضافة إلى نشر سيارات الإسعاف ووحدات الحماية المدنية تحسبا لأي طارئ.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.