dhl
dhl

كيف يؤثر الطقس البارد على المناعة؟ أشهر أمراض الشتاء وطرق الوقاية منها

القاهرة – نهاد شعبان:

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تبدأ الشكوى من نزلات البرد والإنفلونزا والسعال والالتهابات المتكررة، كثيرون يربطون بين برودة الطقس وضعف المناعة، ويتساءلون: هل البرودة فعلا تضعف جهازنا المناعي؟ وما أبرز الأمراض التي تنتشر في هذا الموسم؟ وكيف يمكننا الوقاية منها؟، حيث تشير الدراسات الحديثة إلى أن الطقس البارد لا يسبب الأمراض مباشرة، بل يخلق الظروف التي تسمح للفيروسات بالانتشار بسهولة أكبر، ويؤثر بشكل غير مباشر على كفاءة جهاز المناعة، فعندما تنخفض درجات الحرارة، تميل الأوعية الدموية في الأنف والحنجرة إلى الانقباض، مما يقلل من تدفق الدم إلى هذه المناطق، وبالتالي يقل عدد خلايا الدم البيضاء التي تصل إلى الأغشية المخاطية لمقاومة الفيروسات، وهذا يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، إضافة إلى ذلك، يقضي الناس في الشتاء وقتا أطول في الأماكن المغلقة والمزدحمة، مع تهوية أقل، مما يزيد من فرص انتقال الفيروسات من شخص لآخر، كما أن انخفاض نسبة الرطوبة في الجو يجعل الأغشية المخاطية أكثر جفافا، وبالتالي أقل قدرة على صد الميكروبات.

ومن أشهر أمراض الشتاء نزلات البرد أو الرشح، حيث تعد نزلات البرد أكثر الأمراض شيوعا في الشتاء، وتسببها فيروسات عديدة أبرزها الفيروس الأنفي، وتشمل أعراضها العطس، احتقان الأنف، التهاب الحلق، والسعال الخفيف، ورغم بساطتها، فإنها قد تضعف الجسم وتجعله أكثر عرضة لعدوى أخرى، والإنفلونزا الموسمية وهي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، تسببها فيروسات الإنفلونزا A وB، كما أن أعراضها أكثر شدة من نزلة البرد وتشمل الحمى، آلام العضلات، الصداع، التعب الشديد، والسعال الجاف، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، والتهاب الحلق واللوزتين، حيث أن الهواء البارد والجاف يهيج الأغشية المخاطية في الحلق، مما يزيد فرص الإصابة بالتهابات بكتيرية أو فيروسية، وغالبا ما يصاحبها ألم عند البلع، تورم في اللوزتين، وارتفاع في درجة الحرارة، والتهاب الشعب الهوائية، والذي يحدث نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية تصيب الممرات الهوائية، خاصة لدى المدخنين أو من يعانون من ضعف في المناعة، ومن أبرز أعراضه السعال المستمر وضيق التنفس، والربو ونوبات الحساسية، حيث يعد الهواء البارد محفزا قويا لأزمات الربو، ويؤدي إلى انقباض الشعب الهوائية، كما أن الغبار والعفن الناتج عن قلة التهوية في المنازل خلال الشتاء يزيد من تهيج الجهاز التنفسي.ويؤكد الأطباء أن مناعة الجسم قد تتأثر بعوامل موسمية منها قلة التعرض لأشعة الشمس مما يؤدي إلى انخفاض فيتامين د، أحد أهم الفيتامينات الداعمة للمناعة، وقلة الحركة والنشاط البدني بسبب برودة الجو، وهو ما يقلل من كفاءة الدورة الدموية، ونقص تناول الفواكه والخضراوات الطازجة، التي تعد المصدر الأساسي للفيتامينات ومضادات الأكسدة، وقلة النوم والتوتر الناتج عن ضغوط العمل أو الدراسة، وهما عاملان رئيسيان في إضعاف المناعة، ومن طرق الوقاية من أمراض الشتاء التطعيم ضد الإنفلونزا، حيث ينصح الأطباء بالحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية قبل بداية الشتاء، خاصة للفئات الأكثر عرضة مثل كبار السن، الأطفال، ومرضى القلب والرئة، وتقوية جهاز المناعة طبيعيا من خلال تناول أطعمة غنية بفيتامين C مثل البرتقال، الكيوي، والفلفل الأحمر، والحرص على تناول فيتامين د سواء عبر التعرض للشمس أو المكملات، وشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم، وممارسة الرياضة بانتظام ولو داخل المنزل، والاهتمام بالنظافة الشخصية من خلال غسل اليدين جيدا بالماء والصابون، كما أن تجنب لمس الوجه أو الأنف بعد ملامسة الأسطح العامة، يعد من أهم وسائل الوقاية من العدوى الفيروسية، والتهوية الجيدة للمنازل والمكاتب، فرغم برودة الجو، يجب فتح النوافذ يوميا لفترات قصيرة لتجديد الهواء وتقليل تركيز الجراثيم.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.