القاهرة – نهاد شعبان:
يحتفل اليوم الفنان هاني رمزي بمرور 61 عاما على ميلاده، وهو واحد من أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، حيث أن مسيرة هاني رمزي الفنية الطويلة والمليئة بالنجاحات جعلته رمزا للضحك والمرح، لكن قليلون يعرفون تفاصيل حياته الشخصية وأسرار رحلته نحو الشهرة، والتي ظل يحافظ عليها بعيدا عن الأضواء، حيث ولد هاني رمزي في 26 أكتوبر 1964 بمحافظة المنيا في صعيد مصر، في أسرة تهتم بالعلم والالتزام، حيث كان والده محاميا معروفا، ومنذ طفولته، أظهر هاني ميولا فنية قوية، إلا أنه لم يكن الطريق نحو الفن سهلا، ونشأ في بيئة محافظة، وكان عليه أن يوازن بين رغباته الفنية وطموحات أسرته الأكاديمية.
درس هاني في كلية التجارة بجامعة القاهرة، ولكنه لم يشعر بالرضا عن هذا المسار، إذ كان شغفه بالفن أكبر من أي شيء آخر، وبعد تخرجه، عمل لفترة قصيرة في أحد البنوك، لم تتجاوز ثلاثة أيام، قبل أن يقرر التحول الجريء والانضمام إلى المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث درس التمثيل وتخرج عام 1991، بداية رحلته الفنية التي ستضعه على خارطة النجوم الكوميديين في مصر، وبدأ هاني رمزي مشواره الفني في المسرح، حيث شارك في مسرحيات عديدة مع كبار الفنانين مثل محمد صبحي، ومن أبرز المسرحيات التي شارك فيها تخاريف ووجهة نظر، وقد استطاع من خلال هذه الأعمال أن يثبت موهبته ويكسب قاعدة جماهيرية من عشاق المسرح الكوميدي، وانتقل هاني بعدها إلى السينما، وكانت البداية مع أدوار صغيرة لكنها لاقت إعجاب النقاد والجمهور، قبل أن يصبح نجما من نجوم الكوميديا، بفضل قدرته على المزج بين الكوميديا الراقية والرسائل الاجتماعية الخفية في أعماله.ورغم شهرته الكبيرة، حافظ هاني رمزي على خصوصيته وعائلته بعيدا عن الأضواء، حيث تزوج من منى مهاب كامل، وهي شخصية بعيدة عن الوسط الفني، ولديهما ابنان هما شادي وياسمين، هاني دائما ما يؤكد أن سر استقراره في الحياة الزوجية يعود إلى احترامه للخصوصية والحياة العائلية، وهو ما جعل عائلته بعيدة تماما عن الأضواء رغم شهرته الكبيرة، ومن الأسرار التي كشف عنها هاني مؤخرا، أنه كان يعاني في طفولته من شعور بالنقص بسبب التنمر من زملائه، وهو ما أثر على ثقته بنفسه، لكنه تغلب على ذلك بمرور الوقت ووجد في الفن متنفسا لتعبير عن نفسه وكسب احترام الآخرين، كما أن قرار هاني بترك كلية التجارة والعمل في البنك ثم الانضمام إلى المعهد العالي للفنون المسرحية كان خطوة جريئة نحو شغفه بالفن، وهذا القرار يعكس شجاعته وقدرته على مواجهة المخاوف، وهو ما ساعده لاحقا على تقديم أدوار كوميدية صعبة تحتاج لموهبة وإبداع في الأداء.قدم هاني رمزي العديد من الأعمال السينمائية التي حققت نجاحا جماهيريا واسعا، ومن أبرز أفلامه غبي منه فيه، محامي خلع، نمس بوند، ظاظا، أسد وأربع قطط، وأبو العربي وصل، وتميزت هذه الأفلام بالكوميديا الراقية التي تجمع بين الضحك والنقد الاجتماعي، مما جعل هاني رمزا للكوميديا الذكية في مصر، وبالإضافة إلى السينما، قدم هاني رمزي برامج تلفزيونية ناجحة، مثل برنامج هاني هز الجبل، الذي نال إعجاب الجماهير، وأكد مرة أخرى قدرته على التواصل مع الجمهور بأسلوبه المرح والممتع، وفي كل عام، يحرص هاني على الاحتفال بعيد ميلاده بهدوء بعيدا عن الضوضاء الإعلامية، وفي عيد ميلاده الـ61، تلقى تهاني ورسائل الحب من أصدقائه وعائلته وجمهوره، مؤكدا أن العمر مجرد رقم، وأنه ما زال يتمتع بالحيوية والنشاط لمواصلة مشواره الفني.



