dhl
dhl

عبدالرحمن حلمي.. نموذج لجيل جديد يصنع مستقبله من النخيل إلى العالم عبر “تمرة وبلحة”

القاهرة – مي عبده:

بين طموح الشباب وحلم الاستثمار المسؤول، يبرز اسم عبدالرحمن حلمي كأحد الوجوه الشابة الواعدة في عالم ريادة الأعمال الزراعية، ومؤسس شركة “تمرة وبلحة” التي استطاعت في فترة وجيزة أن تفرض حضورها في سوق التمور المصرية والعربية بفضل رؤيتها المختلفة ونهجها القائم على الجودة والابتكار.

بداية من الشغف إلى التأسيس

وُلد عبدالرحمن حلمي عام 2003، إلا أن عمره الصغير لم يمنعه من التفكير بعقلية المستثمر الواعي. بدأ حلمه من شغف حقيقي بعالم ريادة الأعمال، فكان يبحث دائمًا عن الفكرة التي تحمل هوية مصرية أصيلة وتُجسّد القيم الاقتصادية والبيئية في آن واحد.لم تكن “تمرة وبلحة” هي أولى خطواته في طريق ريادة الأعمال، لكنها كانت المحطة الأهم والأقرب إلى قلبه. ومنذ اللحظة الأولى، أدرك عبدالرحمن أن النجاح لا يأتي صدفة، بل يحتاج إلى دراسة وتخطيط وتجارب ميدانية.لذلك استغرق الإعداد لتأسيس الشركة أكثر من عامين من البحث والتحليل وفهم السوق، قبل أن يرى المشروع النور رسميًا في أكتوبر 2024.

دراسة دقيقة قبل الانطلاق

يقول عبدالرحمن حلمي: “قبل أن نبدأ في تأسيس تمرة وبلحة، كان هدفنا أن نفهم السوق المصري جيدًا… نعرف احتياجات المستهلك، ونرصد المشكلات التي يواجهها، ونبتكر الحلول المناسبة قبل أن نقدم أي منتج.”تلك الرؤية العلمية الواضحة منحت المشروع قاعدة صلبة للانطلاق بثقة، فكانت البداية مختلفة عن أي تجربة تقليدية في مجال التمور.

الجودة أولًا.. شعار يترجم على أرض الواقع

تميزت “تمرة وبلحة” بسياسة فريدة في السوق المحلي، حيث اتخذت قرارًا جريئًا بتقديم تمور بجودة تصديرية للسوق المحلي، وهو ما لم يكن معتادًا بين الشركات المنافسة التي تركز على الجودة المتوسطة.

يقول عبدالرحمن حلمي إن الشركة آمنت منذ البداية بأن المستهلك المصري يستحق نفس جودة المنتج المُعد للتصدير، وأن تغيير ثقافة السوق يبدأ من ثقة المستهلك في ما يتناوله.ومع مرور الوقت، تحولت هذه الاستراتيجية إلى ميزة تنافسية جعلت من “تمرة وبلحة” اسمًا يُشير إلى الثقة والجودة العالية. وأصبح عملاء الشركة هم أكبر مروّجيها عبر ما يُعرف بـ “مبيعات ولاء العملاء” (Customer Loyalty Sales)، أي أن الزبائن أنفسهم يتحدثون عن المنتج ويشجعون الآخرين على تجربته بعد خوض تجربة شراء مرضية بكل تفاصيلها.

مهرجان التمور.. بوابة العبور للعالمية

يؤمن عبدالرحمن حلمي بأن مهرجان التمور المصري يمثل نقطة تحول كبرى في مسار الصناعة، إذ يجمع بين المزارعين والمصدرين والمستثمرين تحت سقف واحد، ويتيح فرصًا حقيقية لعقد صفقات تصديرية ضخمة وفتح أسواق جديدة حول العالم.

ويضيف: “المهرجان ليس مجرد عرض للمنتجات، بل هو احتفال بثمرة تعبّر عن تاريخنا وتراثنا. وجودنا في المهرجان يفتح لنا أبوابًا واسعة للتوسع في التصدير، ويُبرز صورة مصر كأكبر منتج للتمور في العالم.”

نحو مستقبل مستدام وصديق للبيئة

جانب آخر من تميز الشركة هو التزامها بالاستدامة البيئية. فقد بدأت “تمرة وبلحة” منذ تأسيسها في تحويل جميع منتجات التعبئة والتغليف إلى مواد صديقة للبيئة، ونجحت حتى الآن في الوصول إلى نسبة 90% من منتجاتها بتغليف مستدام، في خطوة تعبّر عن وعي بيئي متقدم ومسؤول.

تسويق إلكتروني برؤية معاصرة

في زمن التحول الرقمي، اختارت الشركة أن تواكب التطور باعتمادها الكامل على البيع أونلاين، لتصل إلى المستهلك في كل محافظة داخل مصر بسهولة وسرعة، مع خطط مستقبلية لإنشاء سلسلة فروع تغطي جميع أنحاء الجمهورية.هذا التوجه الإلكتروني جعل من “تمرة وبلحة” نموذجًا حديثًا لشركات الأغذية التي تجمع بين التراث المصري الأصيل وأدوات التسويق الحديثة.

رؤية عبدالرحمن حلمي للمستقبل

يرى مؤسس الشركة أن صناعة وزراعة التمور في مصر تشهد الآن ما يمكن تسميته بـ “عصر النهضة”، إذ أصبحت مصر أكبر منتج للتمور في العالم بإجمالي إنتاج يقترب من 1.8 مليون طن سنويًا، مدعومًا بالتوسع في الزراعة في مناطق مثل سيناء وتوشكى والعوينات، إلى جانب دخول التكنولوجيا الحديثة في عمليات التصنيع والفرز والتعبئة.ويؤكد عبدالرحمن أن العالم العربي يمتلك اليوم نحو 70% من نخيل العالم، مما يجعل هذه الصناعة ركيزة اقتصادية يمكن أن تنافس بها الدول العربية في الأسواق العالمية خلال السنوات القادمة.

حلم يتحول إلى واقع

في ختام حديثه، عبّر عبدالرحمن حلمي عن فخره بما وصلت إليه “تمرة وبلحة”، مؤكدًا أن ما تحقق ليس سوى الخطوة الأولى في مشوار طويل من الطموح والتوسع، قائلاً:> “نحن لا ننافس أحدًا، بل ننافس أنفسنا لنقدم الأفضل دائمًا. هدفنا أن تكون تمرة وبلحة عنوانًا للجودة، وأن تكون التمور المصرية سفيرة لمصر في كل بيت حول العالم.”

https://www.facebook.com/share/1CxoLAeCW6/?mibextid=LQQJ4d

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.