القاهرة – أميرة المحمدي:
في مشهد يجمع بين الفخامة والتاريخ، احتضن قصر عابدين العريق بالعاصمة المصرية القاهرة فعاليات “The Grand Ball of Monte-Carlo” خلال يومي 8 و9 نوفمبر 2025، في احتفال عالمي جمع بين عبق التراث المصري وسحر الأناقة الأوروبية، بحضور شخصيات ملكية وثقافية وفنية من مختلف دول العالم.تُعدّ هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها مصر هذا الحدث الدولي الفاخر، الذي يُقام عادة في إمارة موناكو، ما يعكس المكانة المتزايدة للقاهرة كعاصمة للثقافة والفنون في الشرق الأوسط، وقدرتها على استضافة فعاليات ذات طابع عالمي يجمع بين الأصالة والحداثة.وشهد الحفل حضور عدد من كبار الشخصيات من العائلات الملكية الأوروبية وسفراء الدول العربية والأجنبية، إلى جانب رموز من المجتمع المصري ومبدعين في مجالات الفن والأزياء والموسيقى. وتخلل الحدث عروض موسيقية راقية، وأزياء من تصميم بيوت عالمية، وأجواء حملت لمسات من التاريخ المصري الأصيل وسط أضواء القصر المهيب.كما حرص المنظمون على أن تكون رسالة الحفل إنسانية وفنية في آنٍ واحد، إذ خُصص جزء من عائداته لدعم المبادرات الثقافية والفنية الموجهة للأطفال والشباب، في إطار التعاون بين مؤسسات مصرية وأوروبية لنشر ثقافة الجمال والفن المستدام.
ويمثل اختيار قصر عابدين مكانًا للحدث رمزية خاصة؛ فالقصر الذي شهد فصولًا من التاريخ المصري الحديث، تحوّل في تلك الليلة إلى مساحة للاحتفاء بالتواصل الثقافي بين الشرق والغرب، في مشهد يعكس قدرة مصر على أن تكون همزة وصل بين الحضارات.وأكد المشاركون في الحفل إعجابهم العميق بعظمة المكان وروعة التنظيم، مشيرين إلى أن استضافة حدث بهذا المستوى تُعيد التأكيد على أن مصر لا تزال مركزًا للإشعاع الفني في المنطقة. وقد لاقت الصور المنتشرة عبر وسائل الإعلام العالمية أصداءً واسعة، حيث ظهرت القاهرة في أبهى صورة تجمع بين الفخامة والتراث.ويُتوقع أن يفتح هذا الحدث الباب أمام سلسلة من الفعاليات الدولية المماثلة في مصر، لتعزيز حضورها على خريطة السياحة الثقافية الراقية، خاصة مع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير ودار الأوبرا الجديدة في العاصمة الإدارية.وبين جدران قصر عابدين التي تهمس بحكايات الملوك والفنانين، بدت القاهرة وكأنها تستعيد مجدها كعاصمة للجمال والإبداع، تجمع بين الأصالة والعصرية في تناغم فريد. لم يكن “الجراند بول” مجرد حفل فاخر، بل تجسيدًا حقيقيًا لقوة الثقافة المصرية على مدّ جسور التواصل مع العالم. ومع كل خطوة يخطوها الضيوف على أرض القصر، كانت مصر تُعلن مجددًا أنها ما زالت — وستظل — منارة للفن والحضارة، قادرة على أن تُبهر العالم بأسلوبها الخاص، حيث يُولد السحر حين تلتقي الأناقة الأوروبية بروح الشرق العريقة.




