القاهرة – مي عبده:
تشكّل آية أشرف نموذجًا ملهمًا للمرأة المصرية التي استطاعت أن تجمع بين العلم المتخصص وروح الريادة، لتقدّم تجربة مختلفة في عالم العناية بالبشرة. بصفتها صيدلانية متخصصة في التجميل والـCosmetics وتحمل عدة دبلومات في علوم الجلدية وصناعة المستحضرات، استطاعت آية أن تحجز لنفسها مكانًا مميزًا بين صُنّاع المحتوى الطبي، قبل أن تخوض تجربة أوسع في عالم ريادة الأعمال وتصبح واحدة من شركاء ومؤسسي علامة Smiley Kids Care للعناية بالأطفال.
رحلة آية لم تتوقف عند حدود المحتوى أو الصيدلة، بل امتدت لتجمع بين كونها أمًا، سيدة أعمال، صانعة محتوى، وخبيرة تجميل… وهو ما منحها رؤية إنسانية وعلمية جعلتها قريبة من الأمهات ومؤثرة في اختياراتهم اليومية.في هذا الحوار، تتحدث آية عن رحلتها، طموحاتها، وعن أسرار نجاح Smiley Kids Care، وتكشف رؤيتها لمستقبلها ومشاريعها القادمة.

س: في البداية.. كيف تحبين تقديم نفسك للجمهور؟ صيدلانية؟ صانعة محتوى؟ أم صاحبة براند؟
ج: أحب أقدّم نفسي أولًا كسيدة أعمال، ثم صيدلانية متخصصة في مستحضرات التجميل والـCosmetics وصناعة المنتجات الجلدية. هذه هي هويتي الأساسية التي انطلقت منها في المحتوى وفي مشروعي.
عن Smiley Kids Care
س: بصفتك من مؤسسي Smiley Kids Care… ما الفكرة الأساسية وراء إطلاق براند مخصص للأطفال؟
ج: Smiley Kids Care هي ماركة محلية شارك في تأسيسها عدد كبير جدًا من الصيادلة، وأنا وزوجي كنا جزءًا من هذا الفريق.
فكرنا الأساسي كان تقديم منتج آمن أولًا وفعّال ثانيًا، وبجودة عالمية وسعر مناسب، حتى تكون منتجات الأطفال في متناول كل الطبقات الاجتماعية. قضينا سنوات طويلة في الدراسة والتطوير قبل إطلاق أي منتج.
س: وكيف وضعتم معايير اختيار المكوّنات الطبيعية داخل منتجاتكم؟
اعتمدنا على معايير المؤسسات الدوائية العالمية وتوصيات خبراء الجلدية. كنا حريصين أن تكون التركيبات آمنة تمامًا وفعّالة، وقادرة على منافسة الماركات العالمية.
س: ما أبرز المشكلات الجلدية التي يعاني منها الأطفال عند العودة للمدارس؟ وكيف تقدم منتجاتكم حلولًا لها؟
ج: أكثر المشكلات هي هيشان الشعر، الجفاف، الالتهابات الجلدية بسبب التعرق واللعب.
منتجاتنا تغطي كل هذه النقاط:الشامبو والسيروم يعالجون الشعر.البيبي أويل والدايبر كريم يعالجون البشرة.وأحب أضيف أن منتجاتنا مناسبة للأعمار المختلفة… للأطفال والكبار أيضًا.
س: هل تلاحظين زيادة في وعي الأمهات بالعناية ببشرة أطفالهن؟
ج: طبعًا. السوشيال ميديا وجروبات الماميز رفعت الوعي جدًا، والمعلومة أصبحت سهلة ومتاحة للجميع.
س: وما أبرز التحديات التي واجهتكم في تأسيس البراند؟
ج: البحث استغرق وقتًا طويلًا جدًا، والتصنيع تم في أكبر مصانع مصر وبجودة عالية جدًا. التحدي الأكبر الآن هو التسويق والانتشار، حتى تصل المنتجات لكل أم وتعرف قيمة الجهد والعلم المبذول فيها.
س: لماذا اخترتم إطلاق باقة Back to School؟
ج: لأن فترة المدارس استهلاك الأمهات فيها بيزيد، ومعظمنا آباء وأمهات ونفهم الاحتياج. قدمنا عروض وأسعار خاصة حتى نجعل الأمهات تجرب المنتجات بسهولة.
س: هل هناك خطط مستقبلية للتوسّع؟
ج: بالتأكيد. مع كبر البراند سننتشر أكثر في الصيدليات والمولات، وسنطلق منتجات جديدة للأطفال… لكن كل منتج لازم يكون مدروس كويس جدًا قبل طرحه.
عن المحتوى والتأثير
س: تجمعين بين العلم والمحتوى والتجارة… كيف تنسقين بين هذه الأدوار الثلاثة؟
ج: أنا بجمع أكثر من كده كمان… بجمع بين أني أم وسيدة أعمال وصيدلانية وصانعة محتوى.
أؤمن أن الست لا يوجد شيء صعب عليها. المهم تستغل وقتها صح وتعمل حاجة لنفسها زي ما بتعمل لأسرتها.

س: ما المحتوى الأقرب لكِ شخصيًا؟
ج: التوعية الطبية. بحب جدًا أقدم علم مفيد للناس وربنا أنعم عليّا به.
س: هل يسبب لقب “once upon a doctor” أي ضغط؟
ج: إطلاقًا… اللقب جميل. الضغط الوحيد هو سؤال: “ليه سبتي الصيدلة ودخلتي البيزنس؟” وبقول دايمًا إن الصيدلة لا تصح بدون تجارة. مفيش صيدلي ناجح مش تاجر شاطر.
عن الجمهور والمسؤولية
س: كيف تتعاملين مع النقد أو الهجوم على السوشيال ميديا؟
ج: اتعلمت مبدخلش في أي جدال أو نقاشات أونلاين. الهدوء أفضل حل.
س: وما السلوكيات التي تتمنين أن يقلل منها الجمهور؟
ج: أتمنى الناس تكون أقل قسوة وحدّة… بس كده.
عن الأمومة والتوازن
س: كيف أثرت الأمومة على اختياراتك؟
ج: الأمومة غيّرتني فعلًا… خلت اختياراتي كلها أنضج، سواء في المحتوى أو البراند أو قرارات حياتي

خطة المستقبل
س: أين ترين نفسك بعد 5 سنوات؟
ج: أتمنى أكون من أكبر سيدات الأعمال في مصر.
س: هل تفكرين في إطلاق خط عناية خاص للسيدات؟
ج: أكيد… ده حلم قريب جدًا وإن شاء الله يكون خطوتي الجاية.
س: كلمة أخيرة للأمهات… ولأي فتاة تحلم ببدء مشروع؟
ج: لأي ست عايزة تبدأ: ابدأي بأقل تكلفة، وكبّري واحدة واحدة. مش لازم البداية تكون كبيرة… المهم يكون عندِك شغف وصبر وحب حقيقي للي بتعمليه.









