القاهرة – مصطفى المصري:
في عالم تتقاطع فيه الأذواق، وتتشابك فيه خطوط الموضة مع تفاصيل الديكور وصناعة الجمال، تبرز لمياء صلاح كواحدة من الشخصيات التي نجحت في خلق حضور خاص يلفت النظر ويثير الانتباه.
ليست مجرد مهندسة ديكور، ولا مجرد وجه لامع في المحافل، بل هي نموذج لامرأة استطاعت أن تجمع بين الشغف والانضباط، وبين الفن والعمل، وبين الأناقة والهوية.
من خلال “Gola Gallery”، استطاعت لمياء أن تصنع لنفسها مكانًا وسط سوق تنافسي شديد، لتصبح تصاميمها بصمتها الخاصة التي يمكن تمييزها دون حتى سؤال.

موهبتها لم تتوقف عند حدود الديكور فحسب، بل امتدت إلى قدرتها على تنسيق إطلالات بصرية جذابة في كل مناسبة، لتصبح إطلالتها جزءًا من حديث الجمهور في أبرز الفعاليات.
وفي الوقت نفسه، تجدها صباحًا تمارس رياضتها المفضلة—الفروسية—التي تعتبرها وسيلتها للحفاظ على طاقتها الإيجابية وهدوئها الداخلي، قبل أن تنطلق بعد ذلك إلى عالم التصميم والإدارة والمتابعة اليومية للجاليري.
وفي مهرجان The Best 2025 تحت سماء الأهرامات، كانت لمياء واحدة من أبرز الحضور؛ ليس فقط بإطلالتها المتناسقة واللافتة، بل بشخصيتها الهادئة وثقتها التي تُشعّ من كل كلمة وكل خطوة.خلف هذا الحضور قصة طويلة من الاجتهاد، ورؤية واضحة، وإصرار لا يلين.
في هذا الحوار، نرافق لمياء في رحلة من الكواليس إلى المهرجانات، ومن ورشة التصميم إلى مضمار الخيل… لنكشف عن فلسفتها في العمل، وتحضيرها لإطلالاتها، ورؤيتها للنجاح، وكيف تبني لنفسها عالمًا من الجمال بطريقتها الخاصة.

كيف تحضّرين لإطلالاتك في المناسبات والمهرجانات مثل The Best 2025؟
أنا بحب أدي كل مناسبة حقها، لذلك باهتم جدًا باختيار الإطلالة المناسبة للمكان والوقت وطبيعة الحدث. ببدأ باختيار الفستان ولونه، وبعدها أرتب مع الميكب آرتيست والهير دريسر اللوك الأمثل اللي يليق عليّ ويتماشى مع الجو العام.
المهم عندي إن الإطلالة تكون راقية، بسيطة، وتعبر عني… وكل مناسبة لازم يكون لي فيها “لوك” جديد ومختلف.
حدثينا عن حضورك المميز لمهرجان The Best تحت سماء الأهرامات.
الحقيقة ده من أروع المهرجانات اللي حضرتها في 2025. المكان نفسه أسطوري… الأهرامات دايمًا بتدي أي حدث قيمة أكبر وطابعًا مصريًا أصيلًا.
كمان الصحفي أحمد الهواري والطاقم المنظم قدموا مجهود كبير علشان يطلع المهرجان بالشياكة والرقّي اللي ظهر بيهم. كنت فخورة جدًا إني موجودة في حدث مهم بالشكل ده ومقام في مكان يعكس هويتنا.

ما هو الدور الذي تلعبه الموضة والأناقة في حياتك العملية والشخصية؟
الموضة بالنسبالي مش مجرد لبس… هي لغة. بتعبر عن مزاجي، شخصيتي، وطريقة تفكيري. وكوني مهندسة ديكور بيخليني أهتم بتناسق الألوان والتفاصيل الدقيقة، سواء في بيتي، شغلي، أو حتى في لبسي. بحب إن حضوري يعكس أناقتي بدون مبالغة، ودايمًا أختار اللي يشبهني فعلًا.
هل تعتبرين اختيار الملابس وسيلة للتعبير عن شخصيتك وإبداعك؟
طبعًا. أنا مؤمنة إن الإطلالة بتتكلم عن الشخص قبل ما يتكلم. لازم أي حاجة ألبسها تكون بتعبّر عني، وتكون مريحة ومناسبة لطاقتي وشكلي. ومش بحب أقلّد أو أمشي ورا التريند… بحب كل حاجة تبقى فيها لمستي الخاصة.
ما الذي يميز تصاميمك في مجال الأثاث عن المنافسين؟
أنا مؤمنة إن قوة أي مصمم ديكور هي “البصمة”. ودي أهم حاجة بسعى أحافظ عليها. عندي قدرة قوية على تنسيق الألوان وعمل ميكس مختلف ومريح للعين. كمان مش بس بمشي ورا الموضة… بحاول أصمّم قطع تعبر عن شخصية العميل نفسه، بحيث أول ما يدخل بيته يحس براحة وانسجام.

هل الموهبة وحدها تكفي في مجال الأثاث والديكور؟ أم أن الدراسة ضرورية؟
الموهبة أساس… لكن من غير دراسة وتطوير مستمر مش هتوصل لأبعد. مجالنا بيحتاج فهم، قراءة، وتعلّم دائم. السوق بيتغيّر بسرعة، ولازم المصمم يكون على وعي باللي يناسب كل عميل، وكل مساحة، وكل ستايل.
من يقوم بتصميم منتجات Gola Gallery؟ وهل هناك تعاون مع العملاء؟
الغالبية من التصاميم أنا بشتغل عليها بنفسي. ولو عميل طلب تصميم خاص بنعمله له بالشكل اللي يناسب احتياجه وذوقه. عندنا خطين إنتاج: كلاسيك ونيو كلاسيك، وخط مودرن. كلهم تصنيع مصري 100% في مصنعنا الخاص.
كيف توفقين بين الرياضة والعمل وإدارة الجاليري؟
الموضوع محتاج تنظيم… ومفيش حد معندوش ساعة في اليوم يقدر يلعب رياضة. الفروسية هي رياضتي الأساسية—ساعة الصبح مع الخيل كفيلة إنها تشيل أي طاقة سلبية وتديني قوة لباقي اليوم. الرياضة بتخليني أشتغل أحسن، أركّز أكتر، وأبدع أكتر.

ما هي نصائحك للشباب الراغبين في النجاح في أكثر من مجال؟
أنا شايفة إن مفتاح النجاح حاجتين: الصبر والثقة بالنفس. مهما قابلتك تحديات أو ناس تهز ثقتك، لازم تفضل مؤمن بقدراتك. ومن المهم كمان يكون عندك هدف واضح ورؤية لنفسك بعد 3 أو 5 سنين. الاجتهاد، والإصرار، والتعلم المستمر—دي أسرار أي نجاح.
كيف تتعاملين مع الضغوط اليومية والتحديات؟
باستخدم الرياضة والدعم النفسي اللي بجيبه من الخيل عشان أتخلّص من الضغط.
كمان بحاول أفكّر بإيجابية، وأتجنب مقارنة نفسي بحد. كل واحد ليه قدراته وظروفه. التحديات جزء من النجاح… وبدونها مش هنبقى أقوى.



