dhl
dhl

إعادة الانتخابات في إسنا والأقصر… ماذا يعني قرار المحكمة الإدارية العليا لمشهد انتخابات 2025؟

القاهرة – أميرة المحمدي :

في خطوة لافتة تحمل رسائل مباشرة بشأن حرص الدولة على نزاهة العملية الانتخابية، قضت المحكمة الإدارية العليا بإعادة الانتخابات في دائرتي إسنا وبندر ومركز الأقصر، وذلك عقب قبول الطعون المقدَّمة على نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025. القرار الذي جاء بعد دراسة مستفيضة للطعون أعاد ترتيب المشهد السياسي في محافظة الأقصر، وفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول تأثيراته على المنافسة الانتخابية وتوازن القوى داخل المجلس المقبل.خلفية القرار: طعون مؤثرة وشكاوى متعددةشهدت المرحلة الأولى من الانتخابات تقدّم عدد من المرشحين بطعون رسمية تضمنت شكاوى حول إجراءات عملية الفرز ونسب الأصوات، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بتنظيم العملية الانتخابية داخل بعض اللجان.وبحسب مصادر قانونية، اعتمدت المحكمة في قرارها على: • وجود مخالفات إجرائية أثرت على دقة النتائج. • تضارب في بعض محاضر الفرز. • عدم تطابق نسخ النتائج بين اللجان الفرعية والعامة.هذه النقاط رأت المحكمة أنها كافية لإعادة الانتخابات ضمانًا للشفافية واحترامًا لإرادة الناخب.كيف سيؤثر القرار على المشهد السياسي في الأقصر؟إسنا وبندر ومركز الأقصر تُعدّ من الدوائر الانتخابية ذات الثقل النسبي، إذ تضم كتلة تصويتية كبيرة وموزعة على مناطق ريفية وحضرية، وهو ما يجعل المنافسة فيها دائمًا محتدمة.إعادة الانتخابات ستؤثر على عدة مستويات: 1. إعادة خلط الأوراق بين المرشحينالمرشحون الذين كانوا متقدمين يشعرون بالقلق من فقدان أفضلية كانوا قد حققوها، بينما يرى المنافسون الفرصة لبدء السباق من جديد. 2. تفعيل أكبر لدور التحالفات العائلية والقبليةمحافظة الأقصر تعتمد بشكل كبير على التحالفات الاجتماعية، ما يعني أن الجولة الجديدة ستكون أكثر سخونة. 3. زيادة الإقبال المحتمل من الناخبينعادة ما تؤدي الإعادة إلى رفع الوعي والإقبال، خاصة عندما يأخذ الملف بُعدًا قضائيًا.ردود الفعل: ارتياح لدى المرشحين… وترقّب بين الناخبينقوبل القرار بحالة من الارتياح لدى المرشحين الذين تقدّموا بالطعون، معتبرين أن المحكمة “أنصفتهم” وأعادت الأمور إلى مسارها الصحيح.في المقابل، عبّر بعض المرشحين الآخرين عن تخوفاتهم من أن تؤدي الإعادة إلى تغيّر المزاج التصويتي، خصوصًا بعد الحملات المكثفة على الأرض خلال الفترة الماضية.أما بين المواطنين، فهناك حالة من الترقّب لموعد الانتخابات الجديدة، وسط مطالب بتأمين العملية الانتخابية وتوفير إشراف قضائي كامل لضمان عدم تكرار المخالفات.الهيئة الوطنية للانتخابات: انتظار الجدول الجديدمن المنتظر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات خلال الأيام المقبلة: • موعد فتح باب الدعاية الانتخابية مجددًا • الجدول الزمني لإجراء الانتخابات والإعادة (إن وُجدت) • آليات الرقابة القضائية والإدارية • إجراءات التأمين داخل وخارج اللجانومن المتوقع أن يتم اتخاذ ترتيبات إضافية لضمان سير العملية الانتخابية دون أخطاء أو طعون جديدة.تأثيرات وطنية: هل تتكرر الإعادة في دوائر أخرى؟على الرغم من أن القرار يخص دائرتين فقط، إلا أن مراقبين أكدوا أنه يرسل رسالة مهمة مفادها أن القضاء يتعامل بمنتهى الصرامة والشفافية مع الطعون.وهذا قد: • يشجع مرشحين آخرين على تقديم طعون إذا توفرت لديهم أدلة • أو يحقق رادعًا لأي أخطاء محتملة في الدوائر التي ستُجرى فيها المرحلة الثانية.-مشهد انتخابي أكثر سخونة… وفرصة لتصحيح المساريؤكد قرار المحكمة الإدارية العليا أن الدولة ماضية في تثبيت قواعد انتخابات تنافسية شفافة، وأن صوت الناخب هو العامل الحاسم.ومع اقتراب موعد إعادة الانتخابات في إسنا وبندر ومركز الأقصر، يبدو أن المحافظة مقبلة على سباق جديد، ستكون كلمته الفصل بيد الناخبين الذين يتابعون المشهد باهتمام غير مسبوق.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.