dhl
dhl

(حوار خاص)..د.أحمد أشرف: نحاول في “عم يونج” تقديم تجربة مميزة ومختلفة عمّا هو قائم في السوق

القاهرة _ أميرة المحمدي :

من طنطا بدأت الحكاية، لا كفكرة عابرة ولا كمطعم تقليدي، بل كتجربة حقيقية صُنعت بالصبر والتجريب. إبراهيم أشرف وأحمد أشرف، شقيقان جمعتهما الرغبة في تقديم المطبخ الكوري بروح مختلفة، فدخلا رحلة طويلة من اختبارات الصوصات والنكهات، حتى توصلا إلى طعم خاص أصبح علامة مميزة لمطبخ «عم يونج»، أحد أبرز التجارب الصاعدة في عالم الأكل الآسيوي بمصر.

• أدوار متكاملة… ونجاح مشترك

وراء الأطباق، تتكامل الأدوار بوعي واحتراف.إبراهيم أشرف، الأخ الأكبر وخريج تجارة إنجليزية ، يقف خلف النكهات والصوصات، مسؤولًا عن قلب المطبخ وروحه، وصانع التوليفات التي منحت «عم يونج» هويته الخاصة.

بينما يتولى أحمد أشرف، الطبيب البيطري، إدارة الماركتينج وبناء الصورة الذهنية للعلامة، مستفيدًا من خلفيته الأكاديمية وخبرته العملية في التصوير والميديا، ليقدم براندًا واعيًا بالجودة والشكل والمضمون معًا.

• الجذور الأولى للفكرة

تعود فكرة «عم يونج» إلى سبع أو ثماني سنوات، حين عاش الشقيقان في المملكة العربية السعودية، حيث تنوعت المطابخ من الهندي إلى الصيني والكوري. هناك، بدأ شغف إبراهيم بالأكل الآسيوي، لا سيما تجربة الوصفات المختلفة ومحاولة إعادة ابتكارها داخل المنزل بخلطات وصوصات خاصة.ومع عودتهما إلى مصر، كانت هناك محاولة أولى للدخول في شراكة لتقديم أكل مختلف، إلا أن الظروف حالت دون اكتمال المشروع، ليؤجل الحلم دون أن ينتهي.

• من البيت ووسط الجائحة… انطلاقة حقيقية

خلال فترة جائحة كورونا، ومع توقف الأعمال، قرر الشقيقان إعادة إحياء مشروعهما، ولكن بإمكانات ذاتية ومن داخل المنزل.بدأ العمل فعليًا من المطبخ المنزلي، واعتمدا على التسويق عبر جروب على فيسبوك، استمر العمل من خلاله لمدة عام كامل. وخلال هذه الفترة، لعبت الأسرة دورًا محوريًا؛ من الوالدة إلى الأخوات، في مشهد عائلي خالص صنع روح المشروع.

وكان التفاعل مع الجمهور لافتًا؛ فقد امتلأ الجروب يوميًا بتقييمات مصورة من العملاء، أشادت بالطعم وخصوصية النكهات، وهو ما منح الشقيقين الثقة في أنفسهما وفي البراند.

• الصوص… سر الخلطة

استغرقت مرحلة تطوير الصوصات قرابة شهرين من الاختبارات المتواصلة.قاد إبراهيم أشرف مهمة إعداد الصوصات، بينما تولى أحمد تذوقها وتقييمها، حتى توصلا إلى خمس صوصات أساسية، شكّلت العمود الفقري لهوية «عم يونج».الرهان الأصعب كان تحقيق معادلة دقيقة:

تقديم الأكل الكوري بطبيعته الـ Sweet & Sour والـ Spicy، ولكن بنِسَب تناسب الذوق المصري، سواء لمحبي الأكل الآسيوي أو لمن يخوض التجربة لأول مرة. وهي معادلة نجح «عم يونج» في تحقيقها بوضوح.

من المنزل إلى الاحتراف

بعد النجاح الأولي، قرر الشقيقان الانتقال إلى خطوة أكثر احترافية، فافتتحا أول فرع لـ«عم يونج» في طنطا، محافظتهما الأم، معتمدين على نظام Cloud Kitchen والدليفري فقط.ثم تبع ذلك افتتاح فرع ثانٍ في مدينة نصر منذ شهرين، بنفس الفلسفة والجودة.

ويؤكد أحمد أن دراسته للطب البيطري انعكست على اهتمامه الصارم بسلامة الغذاء والجودة، بينما ساهمت خلفيته في الميديا والتصوير في تقديم محتوى تسويقي احترافي، في الوقت الذي يدير فيه إبراهيم المطبخ بعين خبير وصانع نكهة.

هوية المطبخ ورسالة البراند

مطبخ عم يونج هو مطبخ متخصص في الأكل الآسيوي، يركز على:

• النودلز

• الأكلات السبايسي

• وصفات آسيوية بطابع عصري

الميزة التنافسية:

• نكهات قوية وجريئة

• قرمشة واضحة وطعم سبايسي متوازن

• أكل فريش يُطهى عند الطلب

أما الرسالة، فهي واضحة:«مش مجرد أكل… تجربة طعم مختلفة».

قائمة تجمع الجرأة والتنوع

يقدم «عم يونج» مجموعة مميزة من الوجبات، من أبرزها: • صوص شيلي مانجو • صوص سويت شيلي • سويت آند ساور • صوص البرتقال • باربيكيو • كاري دجاج مقرمش مع نودلز وخضار سوتيهإلى جانب: • سبرينج رول (خضار – جبنة – هوت دوج)

• سلطات مبتكرة مثل: رانش، أناناس سبايسي، هوت شيدر، ثاوزند آيلاند.

• الاسم… والانتشار

اختار إبراهيم أشرف اسم «عم يونج» ليكون اسمًا جديدًا وكريتيف، لم يكن الشقيقان يتوقعان أن يلقى هذا القبول السريع من الجمهور حتى قبل الاعتماد على حملات ماركتينج موسعة، وهو ما يعكس قوة المنتج نفسه.

• نظرة إلى المستقبل

يخطط القائمون على «عم يونج» للتوسع في أنحاء مصر، مع الالتزام بالحفاظ على نفس الجودة والطعم المميز، مؤمنين بأن سر النجاح الحقيقي يكمن في الصوصات، والخامات الفريش، والصدق في تقديم التجربة.لا يقدّم «عم يونج» مجرد وجبة، بل يطرح نموذجًا لمشروع نشأ من البيت، وتكوّن داخل إطار عائلي، ثم تطور بالعلم والخبرة والتفاهم إلى براند يمتلك رؤية واضحة للمستقبل.

وبين نكهة صوص مدروسة، وجودة مُحكمة، وتسويق واعٍ، يواصل إبراهيم وأحمد أشرف بناء تجربة طعام مختلفة، تراهن على الاستمرارية لا الصدفة، وعلى المذاق لا الادّعاء. ومع خطط التوسع داخل مصر، يبدو «عم يونج» مشروعًا واعدًا يثبت أن النجاح الحقيقي يبدأ من الشغف… ويكتمل بالإصرار .

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.