(حوار خاص)..«كان عندي شغف كبير بالإعلام وثقة إني هقدر أحقق حلمي»… غادة أبو زيد تحكي حكايتها على شاشة النهار
القاهرة _ أميرة المحمدي :
منذ سنواتها الأولى، كانت غادة أبو زيد تحمل بداخلها رغبة واضحة في الاختلاف والتميّز، لم ترضَ يومًا بأن تكون عادية، بل سعت لأن تترك بصمتها في كل ما تخوضه. تقول: «دايمًا من وأنا صغيرة كنت عايزة أكون مميزة في كل حاجة في حياتي، في دراستي وفي شغلي»، وهو الإحساس الذي شكّل ملامح شخصيتها وطموحها لاحقًا، ودفعها للبحث عن ذاتها الحقيقية وسط اختيارات صعبة ومفصلية.
درست غادة التجارة، وبدأت مسيرتها العملية في مجال البيزنس، حيث عملت لفترة جيدة وحرصت على تطوير نفسها من خلال الدراسة والتدريب، من بينها فترة دراسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. ورغم نجاحها في هذا المسار، شعرت أن هناك شيئًا أعمق يناديها، فتقول: «اشتغلت في مجال البيزنس وطورت من نفسي، لكن حسيت إن عندي شغف كبير بمجال الإعلام».
كان القرار بالتحول إلى الإعلام خطوة جريئة، خاصة مع معارضة كثيرين من حولها، لكنها واجهت ذلك بإصرار واضح: «دخول مجال الإعلام كان خطوة جريئة، وأغلب اللي حواليا كانوا معارضين، بس كان عندي هدف وسعي وثقة إني هقدر أحقق حلمي».جاءت الفرصة عبر قناة النهار، إحدى القنوات ذات الاسم والخبرة في الإعلام المصري، وهو ما جعل التحدي أكثر صعوبة، خصوصًا في ظل غياب الخبرة السابقة.

عن تلك المرحلة تقول غادة: «التقديم في قناة النهار مكانش سهل، لأني معنديش خبرة، وكمان القناة ليها اسمها». ولم يكن القبول مباشرًا، إذ طُلب منها تقديم حلقة كاملة كاختبار حقيقي لقدراتها، وتعلّق على ذلك بقولها: «اتطلب مني أعمل حلقة تيست كاملة قبل الموافقة، وده كان تحدي كبير بالنسبة لي».رغم المنافسة القوية وصعوبة البدايات، قررت غادة خوض التجربة حتى النهاية، معتبرة إياها أهم تحدٍ في حياتها، حيث تؤكد: «قررت أخوض التجربة وأقبل التحدي الأصعب والأهم في حياتي»
. وكانت النتيجة انطلاقها عبر برنامجها «إيه الحكاية»، وهو الاسم الذي اختارته بنفسها ليعبر عن طبيعة المحتوى، موضحة: «اخترت اسم البرنامج عشان يبقى بيتكلم في كل حاجة، كل المجالات وكل المواضيع».ولا ترى غادة أن الظهور على الشاشة وحده كافٍ، بل تؤمن بأن التحضير الجيد هو أساس النجاح، لذلك تحرص على المذاكرة الدقيقة لكل حلقة، والتعاون المستمر مع فريق الإعداد، ومتابعة التفاصيل بنفسها، مؤكدة: «بذاكر كويس جدًا لحلقتي الأسبوعية، وبقعد مع الأعداد وبراجع كل حاجة بنفسي عشان أقدم حلقة مفيدة وحاجة محترمة للمشاهد».

وتولي غادة اهتمامًا خاصًا بالسوشيال ميديا باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للإعلام المرئي، فتقول: «السوشيال ميديا مهمة جدًا، وعلشان كده بحرص أنزل مقاطع من حلقاتي على حساباتي الرسمية، وبحاول دايمًا أكون مؤثرة وفعّالة». كما تحرص على اختيار موضوعات تمس قضايا المجتمع، وتناقشها مع ضيوف متخصصين لإثراء الحوار وإيصال المعلومة بشكل مبسط وواعٍ.
وعلى المستوى الإنساني، لم تنسَ غادة دور الدعم في رحلتها، حيث تشير إلى أن عائلتها كانت السند الحقيقي، قائلة: «أهلي وأختي الصغيرة وصديقتي المقربة كانوا من أكبر الداعمين ليا في الخطوة دي».
وفي المقابل، تعترف بوجود تحديات نفسية تمثلت في الإحباط والتشكيك من البعض، لكنها واجهتها بالإيمان بالنفس: «طبيعي يكون في ناس بتحبطك وتقولك مش هتقدري، بس الأهم إنك تؤمني بنفسك».
طموح غادة أبو زيد لا يتوقف عند محطة واحدة، فهي تسعى باستمرار لتطوير نفسها والاستمرار في تقديم برنامجها، ولديها أفكار أخرى تتمنى تنفيذها قريبًا. وتختتم حكايتها برسالة ملهمة للفتيات، قائلة: «نصيحتي لأي بنت إنها دايمًا تحاول تكون مميزة ومختلفة، تشتغل على نفسها كويس، وتآمن إنها هتوصل».
بهذا الإصرار والشغف، تواصل غادة أبو زيد كتابة “حكايتها” على شاشة النهار، مؤكدة أن الإيمان بالحلم والعمل الجاد قادران على فتح أبواب لم تكن تبدو ممكنة يومًا.



