القاهرة – مي عبده:
ليست نادية رمزي اسمًا عابرًا في عالم مستحضرات التجميل، ولا مجرد سيدة أعمال قررت خوض تجربة جديدة، بل حالة خاصة من الإصرار والوعي والالتزام. امرأة اختارت أن تضع اسمها في الصفوف الأولى لأنها آمنت أن النجاح الحقيقي لا يُمنح، بل يُصنع بالصبر والعلم والعمل الدؤوب.
حضورها لا يقوم على الاستعراض، بل على ثِقل التجربة، وقراراتها لا تُبنى على المجازفة، بل على رؤية مدروسة تحترم عقل المرأة قبل ذوقها، وتُقدّر قيمة المنتج قبل بريقه.في زمنٍ باتت فيه صناعة مستحضرات التجميل ساحة مكتظة بالأسماء المتشابهة، والعلامات التي تولد بسرعة وتخبو بسرعة أكبر، قلّما يلمع اسم لأنه يستحق، وقلّما تفرض تجربة نفسها لأنها صادقة، ومدروسة، ومبنية على رؤية لا تعرف الاستسهال.
وسط هذا الزحام، تبرز نادية رمزي كاستثناء حقيقي، لا باعتبارها مؤسسة براند ميكب فقط، بل كقصة امرأة قررت أن تخوض الطريق الأصعب، وأن تراهن على العلم قبل الظهور، وعلى الجودة قبل الانتشار، وعلى الإنسان قبل السوق.

نادية رمزي تنتمي إلى ذلك النوع النادر من السيدات اللاتي لا يكتفين بالشغف وحده، ولا يطمئنّ إلى الموهبة المجردة، بل يؤمنّ أن الحلم الحقيقي لا يكتمل إلا حين يُدعّم بالمعرفة، والانضباط، والعمل طويل النفس.
ثلاث سنوات كاملة من الدراسة المتخصصة بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، بحثًا عن جوهر صناعة مستحضرات التجميل، وعن أسرار التركيبات، وجودة الخامات، وفلسفة التطوير، لم تكن رفاهية تعليمية، بل كانت حجر الأساس لبراند قررت أن يولد مختلفًا.«Lavish» لم يكن مجرد اسم لعلامة تجارية، بل انعكاس لرؤية إنسانية وفلسفة واضحة: أن تشعر كل امرأة بالفخامة دون أن تُستنزف، وبالتميّز دون تكلّف، وبالجمال دون تنازل عن الجودة أو العقل.
براند وُلد من معادلة شبه مستحيلة في السوق: جودة عالية، باكدج فخم، وسعر عادل، مع الحفاظ على روح أنثوية تحترم المرأة وتخاطب وعيها قبل ذوقها.في هذا الحوار، لا نقترب من نادية رمزي بوصفها صاحبة براند ناجح فحسب، بل نقترب من المرأة، والأم، وصاحبة الرؤية، والعقل المُفكّر خلف Lavish.
نقرأ معها رحلة تأسيس شاقة، وتحديات لا تُرى خلف الصور اللامعة، وضغوط صناعة لا ترحم الخطأ، وطموحًا لا يعرف السقف. حوار يكشف كيف يمكن للفخامة أن تتحول إلى رسالة، وللجمال أن يصبح أثرًا، ولبراند أن يكون وعدًا حقيقيًا لكل امرأة تبحث عن نفسها قبل أن تبحث عن مرآتها.

بعيدًا عن السوشيال ميديا وعالم الميكب، من هي نادية رمزي؟
أنا نادية رمزي، عشت طفولتي وحياتي في أمريكا، ثم انتقلت إلى مصر. درست في الأساس سياحة وفنادق، ومتزوجة وعندي ولد وبنت. أعتبر نفسي زوجة، وأم، وصاحبة بيزنس في نفس الوقت. أعيش أدوارًا متعددة يوميًا، وكل دور له تحدياته ومسؤوليته، لكني أؤمن أن المرأة قادرة على النجاح في أكثر من مسار إذا آمنت بنفسها ونظمت أولوياتها.
ما أبرز التحديات التي واجهتكِ عند دخولكِ مجال صناعة مستحضرات التجميل؟
المجال نفسه من أصعب المجالات، لأنه مجال لا يحتمل الخطأ. التحدي الأكبر كان الضغط الدائم: مواكبة السوشيال ميديا، التريندات السريعة، والمنافسة الشرسة. أي خطأ بسيط في المنتج أو التسويق ممكن يؤثر على سمعة البراند بالكامل. التحدي الآخر هو الحفاظ على جودة ثابتة وعالية في كل منتج بدون أي خلل، وده محتاج مجهود ضخم ومتابعة دقيقة.
هل تقصدين أن دراستكِ لمجال الكوزمتكس والميكب كانت موهبة ممزوجة بالدراسة؟
بالتأكيد. الشغف وحده لا يكفي. علشان أبدأ في مجال زي صناعة مستحضرات التجميل، كان لازم أكون فاهمة كل تفصيلة.
درست سنتين دبلومة في أمريكا في مجال cosmetology وHow to create makeup products، وبعدها درست تطوير مستحضرات التجميل لمدة ستة أشهر في فرنسا في أكاديمية تابعة لواحد من أشهر براندات التجميل في العالم. الميكس بين الشغف والعلم هو اللي خلاني أقدر أبني Lavish بثقة وأحجز له مكان في السوق.
ما المغزى وراء تسمية البراند باسم Lavish؟
كلمة Lavish معناها الفخامة أو الشيء الفخم. كنت حابة إن أي بنت تستخدم منتجات البراند تحس بالإحساس ده: إنها مميزة، ماسكة منتج فخم، مش بس في الشكل، لكن في الجودة والتفاصيل والتجربة كاملة. Lavish بالنسبة لي إحساس قبل ما يكون اسم.حدثينا عن المنتج الجوكر داخل البراند.أنا ما بحبش فكرة الاعتماد على منتج واحد.
في Lavish، كل منتج بينزل بيكون مدروس بعناية، وبيسد فجوة حقيقية في السوق. علشان كده عدد منتجاتنا مش ضخم، لكن كل منتج يعتبر جوكر في فئته، سواء من حيث الجودة أو الفكرة أو السعر.

هل تقومون بتصدير منتجات Lavish إلى الخارج؟
نعم، منتجات Lavish موجودة في مصر، وأمريكا، وعدد من دول الخليج مثل السعودية والبحرين، وموجودين في ليبيا من حوالي سنة. كمان بنوصل لعملائنا في أماكن مختلفة حول العالم، ومنفتحين جدًا لأي تعاونات أو شراكات تساعدنا نوصل رؤيتنا لعدد أكبر من الدول.
ما طموحكِ الحقيقي في هذا المجال؟
طموحي إني أبني براند يتعرف بالجودة والفخامة، ويترك أثر حقيقي عند كل بنت تستخدمه، مش مجرد براند تجاري.
دايمًا بقول: I dream of making every woman not only pretty but also happier.كيف ترين Lavish بعد خمس سنوات؟شايفة Lavish براند أساسي موجود مع كل بنت في العالم، مع توسع مدروس في المنتجات، مع الحفاظ على رؤيتنا وقيمنا اللي بدأنا بيها، علشان نفضل دايمًا الاختيار الأول.
من وجهة نظركِ، ما الذي يميز منتجات Lavish عن غيرها؟
الرؤية الواضحة. Lavish قائم على ثلاث عناصر أساسية نادرًا ما تجتمع: جودة عالية، باكدج فخم، وسعر مناسب. التوازن ده هو جوهر البراند وأساسه.
كيف توازنين بين حياتكِ الشخصية وحياتكِ العملية؟
أنا ما عنديش رفاهية الوقت. كل دقيقة في يومي محسوبة. أؤمن بالتوازن مش بالكمال. بخصص وقت لشغلي، ووقت لبيتي، ووقت لأولادي. التوازن هو سر الاستمرار والنجاح.
ولكل عمل وجهان… ما سلبيات العمل في مجال الكوزمتكس والميكب؟
الضغط المستمر، وعدم وجود مساحة للخطأ، والمجهود الكبير المطلوب للحفاظ على الجودة والصورة الذهنية للبراند. المجال ده محتاج تركيز دائم وطاقة عالية.
ما هي ضريبة النجاح؟
الوقت، المجهود، راحة البال، وأحيانًا العلاقات الشخصية. لكن النجاح وتحقيق الحلم يستحق.
كلمة أخيرة… لمن توجهينها؟
أحب أشكر زوجي وشريكي أمير سامي، لأنه دايمًا كان سندي الحقيقي. دعمه هو اللي خلاني أكمل في أصعب الأوقات.

وأنا فخورة بكل خطوة في رحلة Lavish، وأتمنى كل بنت تستخدم منتجاتنا تحس إنها مش بس أجمل، لكن أسعد.تمت إضافة فقرة افتتاحية مدح قوية ومباشرة في نادية رمزي تليق ببداية حوار صحفي رصين وتصلح كمدخل احترافي لأي مجلة أو منصة كبرى.













