عمان – محمد الحسين:
جدد مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، التأكيد على إدانة المملكة وبأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفتها ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معربا عن استنكاره لهذه الاعتداءات غير المبررة التي تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي ولسيادة الدول ومؤكدا تضامن الأردن المطلق مع الدول العربية والإسلامية ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها.
وقال السفير أكرم الحراحشة في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم، إنه منذ 28 فبراير الماضي، اعترضت القوات المسلحة الأردنية وتصدت لأكثر من 240 صاروخا وطائرة مسيرة أطلقتها إيران باتجاه أراضي المملكة، فيما تعاملت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مع أكثر من 414 مقذوفا متساقطا، مسجلة 24 إصابة بين المدنيين الأبرياء.
ورحب الأردن باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، المقدم من الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معتبرا أنه يمثل خطوة مهمة تعكس إجماعا دوليا على إدانة الاعتداءات الإيرانية ورفض المساس بسيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وبما يسهم في تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة وإنهاء التوترات الإقليمية، مثمنا الدعم العربي والدولي الذي حظي به القرار.
وشدد على ضرورة وقف الهجمات المدانة على الدول، وأهمية استعادة الهدوء، والحيلولة دون توسيع رقعة الصراع، مؤكدا أهمية تفعيل الدبلوماسية والحوار كسبيل لترسيخ الأمن الجماعي وتحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم.
دعا الحراحشة، إلى إعلان تضامن مجلس حقوق الإنسان مع الدول المتضررة، واعتماد مشروع القرار المعروض بتوافق الآراء والتأكيد على عالمية حقوق الإنسان في ظل هذه الظروف وفي مواجهة الاعتداءات الموجهة ضد دول ذات سيادة ليست طرفا في نزاع مسلح.
وقال إن عقد هذه الجلسة يأتي في ظل خطورة العدوان الإيراني، من حيث حجم الهجمات وطبيعتها المستمرة، وما تخلفه من تداعيات كبيرة على حقوق الإنسان في مختلف أنحاء المنطقة، لا سيما الحق في الحياة والحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة الجسدية والعقلية، إضافة إلى الحق في مستوى معيشي لائق.


