القاهرة – كارول كارم:
تستنفد ألمانيا حسابياً بالفعل بحلول يوم غد الأحد 10 مايو، الموارد الطبيعية التي كان يفترض أن تكفي لعام كامل.
وتحسب منظمة “جلوبال فوتبرينت نتوورك” ما يسمى بـ “يوم تجاوز موارد الأرض” سنوياً لكل دولة على حدة وللكوكب بأكمله. وأوضح اتحاد حماية البيئة والطبيعة الألماني “بوند” أن ألمانيا تستهلك موارد أكثر بكثير من اللازم، خاصة بسبب الاعتماد الكبير على مصادر الطاقة الأحفورية.
وأضاف أن القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة وقطاع المباني وحركة النقل البري وتربية الماشية بغرض الإنتاج الصناعي تعد أبرز المسببات لذلك، مشيراً إلى أن تداعيات هذا التطور صارت ملموسة منذ فترة طويلة، مثل موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وازدياد الحرارة في المدن.
وقال رئيس الاتحاد، أولاف بانت، إن أسلوب الحياة في ألمانيا واقتصادها الحالي غير قابل للاستمرار مستقبلاً، خصوصاً وأن البلاد ما زالت تعتمد على الفحم والنفط والغاز بدلاً من التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن من شأن الاعتماد على الكهرباء المولدة من الشمس والرياح، إلى جانب المضخات الحرارية والسيارات الكهربائية الخفيفة والصغيرة والموفرة للطاقة، أن يحقق الاستقلالية والاستقرار في التخطيط وحماية المناخ.
وكان “يوم تجاوز موارد الأرض” في ألمانيا قد حل في عام 2025 يوم 3 مايو، غير أن تأخر الموعد هذا العام لمدة أسبوع لا يعود إلى اتباع أسلوب حياة أكثر حفاظاً على البيئة، بل يرجع بالدرجة الأولى إلى تحديث البيانات وتغيير أساليب الحساب


