dhl
dhl

بين إغلاقات الصين وامتثال “أوبك+”.. ما مسار أسعار النفط؟

كبحت تداعيات عمليات الإغلاق في الصين، مكاسب النفط اليوم رغم تزايد مخاوف شح المعروض مع اتساع فجوة إمدادات أوبك+ بفعل تضرر إنتاج روسيا.

وانخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، في ظل مخاوف الأسواق من تداعيات عمليات الإغلاق في الصين، التي تم فرضها هناك لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

وأظهر تقرير من مجموعة أوبك+ اطلعت عليه رويترز أن إنتاج تحالف منتجي النفط كان أقل من أهداف الإنتاج في مارس/آذار الماضي، بواقع 1.45 مليون برميل يوميا، مع بدء تراجع إنتاج روسيا بعد العقوبات التي فرضها الغرب.

كما أظهر التقرير أن إنتاج روسيا كان أقل بنحو 300 ألف برميل يوميا عن حصتها في مارس/آذار الماضي، إذ أنتجت 10.08 مليون برميل يوميا، وذلك استنادا إلى مصادر ثانوية.

وأظهرت البيانات أن الامتثال بتخفيضات الإنتاج ارتفع إلى 157 بالمئة في مارس آذار من 132 بالمئة في فبراير/شباط، وهو أعلى مستوى منذ أن بدأت المجموعة تخفيضات إنتاج قياسية بلغت نحو عشرة ملايين برميل يوميا في مايو/ أيار 2020 لمواجهة تأثير الجائحة على الطلب.

وتلوح في الأفق خسائر أعمق في المعروض. وذكرت وكالة انترفاكس للأنباء يوم الجمعة إن إنتاج النفط الروسي انخفض بنسبة 7.5 بالمئة في النصف الأول من أبريل نيسان عن مستواه في مارس آذار، وقالت حكومات الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إن المفوضية الأوروبية تعكف على صوغ مقترحات لحظر الخام الروسي.

وبالإضافة إلى الضغوط على المعروض الناجمة عن العقوبات المفروضة على روسيا، حذرت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أمس الإثنين من “موجة مؤلمة من الإغلاقات” في منشآتها وأعلنت حالة القوة القاهرة في حقل الشرارة ومواقع أخرى.

واتفقت أوبك +، التي تضم أوبك وحلفاء بقيادة روسيا، الشهر الماضي على زيادة إنتاج النفط زيادة شهرية أخرى متواضعة قدرها 432 ألف برميل يوميا لشهر مايو/أيار، مقاومة ضغوط كبار المستهلكين عليها لضخ المزيد.

ومع تراجع المجموعة عن تخفيضات الإنتاج، يخفق عدد من المنتجين، وبالتحديد دول غرب أفريقيا التي تواجه نقص الاستثمار ونزوح شركات الطاقة الدولية، في مواكبة ذلك.

وتخلت أوبك+ في اجتماعها الشهر الماضي أيضا عن وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس مقرا، كأحد مصادرها الثانوية واستبدلتها بوود ماكنزي وريستاد إنرجي للاستشارات.

وعكست أحدث بيانات الإنتاج هذا التغيير.

أسعار النفط تتراجع

انخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، في ظل مخاوف الأسواق من تداعيات عمليات الإغلاق في الصين، التي تم فرضها هناك لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

وبحلول الساعة 07:26 بتوقيت جرينتش، تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” بنسبة 0.70% إلى 107.45 دولار للبرميل.

فيما انخفضت العقود الآجلة للخام العالمي “برنت” بنسبة 0.56% إلى 112.53 دولار للبرميل، وفقا لبيانات موقع “بلومبرج”.

وجاء الهبوط على الرغم من إعلان ليبيا، العضو في منظمة “أوبك”، أمس أنها علقت إنتاج الخام في أكبر حقولها النفطية، حيث تم إعلان حالة “القوة القاهرة” في حقل الشرارة.

وأمس الإثنين، أغلقت أسعار النفط مرتفعة أكثر من واحد في المئة، حيث أنهت عقود خام برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول مرتفعة 1.46 دولار، أو 1.3 بالمئة، لتسجل عند التسوية 113.16 دولار للبرميل. وأثناء الجلسة ارتفع العقد إلى 114.84 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى له منذ 28 مارس آذ1ر.

كما أغلقت أمس عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط مرتفعة 1.26 دولار، أو 1.2 بالمئة، إلى 108.21 دولار للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة قفز الخام الأمريكي إلى 109.81 دولار وهو أيضا الأعلى منذ 28 مارس آذار.

وقال جيفري هالي المحلل لدى أواندا للوساطة المالية “مع نقص إمدادات النفط الآن بدرجة كبيرة فمن المتوقع أن يكون حتى لأبسط الاضطرابات تأثير كبير على الأسعار”.

الصين تمحو جزء من المكاسب

وتأثرت أسعار النفط سلبا أيضا بتباطؤ الاقتصاد الصيني في الشهر الماضي وهو ما يطفئ بريق أرقام النمو للربع الأول ويفاقم توقعات ضعيفة تضعفها بالفعل قيود كوفيد-19 .

وأظهرت بيانات أمس الإثنين أن الصين قامت بتكرير كميات أقل من النفط بواقع اثنين بالمئة في مارس آذار مقارنة بالشهر نفسه قبل عام مع تراجع كميات الخام المكررة إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر تشرين الأول إذ أدى ارتفاع أسعار الخام إلى خفض هوامش الربح وأدت إغلاقات بسبب كوفيد-19 إلى انخفاض الطلب.

وكان النفط قفز لأعلى مستوى منذ 2008 في مارس آذار عندما تخطى برنت لفترة وجيرة 134 دولارا للبرميل.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.