دائما ما تكون التجربة الفعلية هي القول الفصل بين الدعاية والحقيقة.. دبابة اتفقت التقارير الغربية والروسية على وضعها “ضمن قائمة أفضل دبابات العالم” أرعبت المخابرات العسكرية البريطانية فوصفتها ب”الخارقة” وفي وثيقة سرية وصفتها بأنها أكبر تطور نوعي في تصميم
فما هي قصتها؟
أرماتا [“تي-14”] هي دبابة قتالية رئيسية من الجيل الخامس، كانت بداية العمل على مشروعها في العام ألفين وعشرة (2010)، وظهرت للعلن للمرة الأولى في عيد النصر الروسي عام ألفين وخمسة عشر (2015)، ومن المستهدف وصول عددها بسلاح المدرعات بالجيش الروسي خلال عام ألفين وخمسة وعشرين (2025) إلى ألفين وثلاثمئة (300) دبابة.
وصفتها التقارير الروسية بالأولى في العالم التي تدمج تقنيات “الحرب المتمركزة على الشبكة”، وميزتها الفريدة هي وضع الطاقم في كبسولة مدرعة، منفصلة عن حمولة الذخيرة.
أثارت “أرماتا” خوف المخابرات العسكرية البريطانية، فأعربت عبر وثيقة سرية عام ألفين وستة عشر (2016) عن مخاوفها بشأن تلك الدبابة التي وصفتها ب”الخارقة”
إذ تمثل أكبر تطور نوعي في تصميم الدبابات في الخمسين (50) سنة الماضية، كما تتسم بأنها أخف وزنا وأسرع من الدبابات الغربية المنافسة مثل دبابة “أم 1 أبرامز” الأمريكية.
تحوي “أرماتا” أنظمة دفاعية متطورة، تعطيها القدرة على اعتراض القذائف والصواريخ المضادة للدبابات والقذائف الموجهة.
بالإضافة لمدفع رشاش يعمل بالتحكم عن بعد، وثلاث كاميرات فيديو بالغة الدقة، تمنح الطاقم إمكانية الحصول على رؤية محيطية بمقدار ثلاثمئة وستين (360) درجة، ويمكن تكبير الصور الملتقطة حسب الحاجة، فضلا عن مدفع عيار مئة وخمسة وعشرين (125) ملم، يمكنه إطلاق الصواريخ والقذائف على حد سواء.
“أرماتا” مزودة بنظام الملاحة السوفيتي “غلوناس” الذي يؤمن الملاحة، ويقدم دعما غير محدود في الجو والبر والبحر والفضاء، وتستوعب قمرة القيادة المدرعة طاقما من ثلاثة (3) أشخاص، وتأتي وراءها غرفة الذخائر.
يبلغ معدل الإطلاق المدفعي للقذائف بين عشرة إلى اثنتي عشرة (10-12) قذيفة في الدقيقة، بينما تحتوي قمرة الذخائر على نحو أربعين (40) قذيفة مدفعية. تبلغ السرعة القصوى للدبابة إلى ما بين ثمانين (80) وتسعين (90) كيلومترا في الساعة، بحمولة قصوى قدرها ثمانية وأربعين (48) طنا، ومدى اكتشاف للهدف يصل إلى خمسة آلاف (5000) متر فأكثر، في حين أن مدى مهاجمة الهدف تصل إلى ما بين سبعة وثمانية (7 و8) آلاف متر.
فهل تشكل “أرماتا” عنصرا فارقا في العملية الروسية الأخيرة؟


