القاهرة – سمر جابر:
قالت شيم الجابى، مصممة أزياء تراثية، ومستشار تدريبى، إن سعيها هو عمل تصميمات تراثية بروح عصرية تنافس من المحلية للعالمية، وذلك من خلال عملها على تدريب السيدات المعيلات فى الجمعيات الأهلية بالمحافظات عن كيفية التصميم والقص السريع، والأشغال اليدوية والفنية، مع تعليمهن جودة الإنتاج، وكيفية الانتهاء من التصميم، مؤكدة أن هذه التصميمات من صنع أنامل أجمل سيدات بسيطة، بجانب تدريبها لطلاب الجامعة على كيفية استثمار فنهم والتسويق لأفكارهم.
وأضافت فى حوار لـ”وكالة الإعلام العربية” أهمية دراسة المستهلك وسماته ومستواه وما يحتاجه لمعرفة كيفية تسويق المنتج، مع التطوير بشكل مستمر من خلال التدريب والتفكير خارج الصندوق، الجرأة فى التغيير مع العصف الذهنى والأفكار المبتكرة، مؤكدة أن عمل مشروع فى مجال التصميم يحتاج لميزة تنافسية، مع مخاطبة فئة معينة، وتوجيه رسالة للعالم، مع تسويق المنتج، من الإعلان عن المنتج ومعرفة نوعية المستهلك الذى يتلقى المنتج.
بداية كيف كانت بداية عملك فى التصميم التراثى؟
تخرجت فى كلية تجارة جامعة عين شمس قسم إدارة الأعمال، وعملت فى مجال التسويق فى مصر والكويت، ثم عملت بمجال الملابس المستوردة، وعندما عدت إلى مصر بدأت العمل فى جمعية أهلية بعمل تصميمات وتنفيذها من خلال سيدات مدربات بالجمعية الأهلية، وعمل تصميمات تراثية ومعاصرة، أى تصميمات لخدمة المجتمع، إلى أن تطور الأمر وظهرت مع المذيع شريف مدكور الذى أطلق علىّ مصممة أزياء تراثية.

كيف بدأت العمل على الزى الخاص بكل محافظة؟
بدأت أعمل تصميمات خاصة بكل محافظة، وبدأت الجمعيات الأهلية بالمحافظات تتواصل معى، لتوفير الخامات الخاصة بتصميمات الزى التقليدى بها، وبدأت تصميمه بشكل عصرى، أى عمل التصميمات التقليدية بروح عصرية.

كيف أصقلت موهبتك بالجانب الأكاديمى؟
بعد فترة توجهت لدراسة الجانب الأكاديمى، فى أكاديمية الفنون، قسم العادات والمعتقدات والمعرفة الشعبية، وتطبيقها على زى المرأة ومكملاته فى سيناء وسيوة، والنوبة، أسيوط وسوهاج، وباقى المحافظات، مع العمل مع زوجات السفراء باعتبارهن يمثلن مصر فيرتدين الزى المصرى بتصاميم متنوعة، حيث إن كل تصميم أقوم بعمله يعبر عن الهوية والمكانة الاقتصادية والاجتماعية داخل كل محافظة من الزى بالتطريز ولونه، بجانب الحلى حيث إن لكل حلى حكاية مثل خاتم الطرف الذى يعتبر خاتم عقلة الإصبع، وحلق الأنف والتاتو والخلخال كله كان متواجدا بالماضى، والآن أصبح موضة، فكل تفصيلة لها وظيفة، ودورى القيام بعمل تصميم حديث حسب ما يحتاجه المجتمع.

كيف تواصلت مع الفئة المستهلكة الخاصة بالزى التراثى خاصة أنها ليست منتشرة؟
بحثت عن الطبقة التى تبحث عن التميز والصناعة اليدوية، وهم محبو التراث والثقافة والهوية المصرية، الأشخاص الذين يحبون شغل الهاند ميد المميز، الذين يحتاجون هذه الأزياء ومكملاته وحكاياته وأبرزهم زوجات السفراء، حتى أصبح لدينا الآن معارض من تراثنا وديرانا، فأصبح هناك وعى بين الناس بالتراث فى حياتنا، فكنت أقدم الحداثة والمعاصرة فى زى به أصالة كل ٣ شهور فى فصول الصيف والشتاء والخريف والربيع، لا تقل عن ٣٠ قطعة فى الكولكشن، فغالبا القطعة توحى لى بتصميم، أو أقوم بتوظيف القطعة فى تصميم معين.

ما عملك التدريبى الذى تقومين به فى الجمعيات الأهلية؟
حاليا متفرغة لتدريب السيدات المعيلات ببرنامج تدريبى فى الجمعيات الأهلية تابع لوزارة التضامن الاجتماعى بالمحافظات عن كيفية التصميم والقص السريع، والأشغال اليدوية والفنية، والتنفيذ والموتيفات، مع تعليمهن جودة الإنتاج، وكيفية الانتهاء من التصميم، لكى نقدم كولكشن من كل جمعية، حيث إن هذه التصميمات التى يتم تنفيذها ممكن نصدرها للخارج، مع ضرورة نشر التراث، لتقديم كل جميل بمصر لكل العالم، حيث إن هذه التصميمات من صنع أنامل أجمل سيدات بسيطة من نسج خيالهن، لأننا شعب لديه الفن بالفطرة، الأول كان لدى رؤية لنفسى ثم رؤيتى توسعت من مجرد عمل اسم لى إلى العمل بأيدى مصرية بسيطة، فأصبح الموضوع رسالة.

كيف يتحول العمل التراثى لطفرة لتقدم المجتمع؟
الهدف ربط علم آليات التسويق على المستوى المحلى والدولى، بعمل كورسات لريادة الأعمال الفنية والثقافية، فأستطيع الوصول من مشروع بسيط للعالمية، وذلك ما أعمل عليه من خلال السيدات المعيلات وطلاب الجامعة، فالهند كتجربة توجهت للحرف اليدوية، وذلك أحدث طفرة لديها، فمع الخبرة والتجربة يختلف التفكير والرؤية تتسع.

ماذا عن مشاركتك الدرامية والسينمائية؟
شاركت فى مسلسل “عفاريت عدلى علام”، وفيلم “الكنز” الجزء الأول والثانى، وبرنامج “cbc سفرة بالهنا”، كما عملت مع عدد من البرامج فى تصميم أزياء المذيعات، كما عملت مع الكثير من الفنانين منهم هند صبرى، ودرة، ونشوى مصطفى، وأمينة شلباية، وغيرهن.

كيفية التسويق لأى فكرة؟
التسويق مهم فى نجاح أى فكرة، لأنك تستهدف فئة معينة، فعليك التركيز على الفئة المخصصة، والعمل عليها، مع وجود أنواع مختلفة من التسويق، بداية من التسويق الشفهى، والتسويق الإلكترونى ومنه على السوشيال ميديا، بجانب التسويق الابتكارى، والتسويق بالمحتوى، فعلى الشباب معرفة كيفية استثمار فنهم ونشره بطريقة فعالة، حيث إن عمل مشروع فى مجال التصميم يحتاج لميزة تنافسية، مع مخاطبة فئة معينة، وتوجيه رسالة للعالم، مع تسويق المنتج، أى الإعلان عن المنتج ومعرفة نوعية المستهلك الذى يتلقى المنتج.

فيما يتعلق برائد الأعمال وسماته، ونصيحتك للشباب؟
سمات رائد الأعمال تتنوع ما بين الرؤية والكفاءة والفاعلية، والعطاء مع التفويض، إن ريادة الأعمال الفنية تتم من خلال استثمار فنك، وتحديد ما به من نقاط القوة والضعف، مع معرفة ما يريده المجتمع، ومن الأخطاء الشائعة ارتباط نجاح أى مشروع بالمال، بينما النجاح الحقيقى فى فكرة المشروع وكيفية إدارته وتطويره، بجانب التفكير خارج الصندوق وامتلاك روح المخاطرة والإيمان بالنفس مع المثابرة والمجهود.



