dhl
dhl

طارق لطفي: «فرصة أخيرة».. صراعٌ درامي

القاهرة – جوري محمدي:

يقدّم طارق لطفي، في مسلسل «فرصة أخيرة» شخصية درامية تتّسم بقدرتها على تجاوز حدود الحكاية التلفزيونية لتلامس أسئلة أعمق تتعلق بطبيعة الإنسان وحدود اختياراته الأخلاقية، وذلك عبر شخصية «بدر أباظة»، الرجل الذي يعيش صراع عالمين متناقضين، عالم الطموح الاجتماعي الصاعد، وعالم القيم التي تتعرض للاهتزاز حين توضع تحت ضغط السلطة والمال والخوف على العائلة.

اختبار أخلاقي

لا يقدّم طارق لطفي، نموذج الشر الدرامي التقليدي الذي اعتادت الدراما أن ترسمه بملامح صلبة وانفعالات حادة، بل يذهب بالشخصية إلى منطقة أكثر تعقيداً، حيث يصبح الشر أقرب إلى موقف ذهني مبرَّر في وعي صاحبه، إذ إن «بدر أباظة» ليس شريراً بمعناه الفج، بل رجل يرى نفسه حارساً لعالمه الخاص، ويعتقد أن ما يفعله إنما هو دفاع مشروع عن أسرته ومكتسباته.يجسّد لطفي في المسلسل شخصية رجل عصامي بدأ حياته من القاع في أحد الأحياء الشعبية، متشبعاً بلغة الشارع وإيقاعه القاسي، قبل أن يشق طريقه بإصرار نحو عالم المال والنفوذ، حتى يصبح واحداً من كبار رجال الأعمال، غير أن هذا الصعود الاجتماعي اللافت لا يلبث أن يضعه في مواجهة اختبار أخلاقي.

تفاصيل دقيقة

أوضح طارق لطفي، أن «بدر أباظة» من أكثر الشخصيات ثراءً في مسيرته الفنية، وهي شخصية متعددة الطبقات ومليئة بالتفاصيل الدقيقة، مشيراً إلى أن ما جذبه إليها منذ القراءة الأولى للسيناريو هو خلفيتها الاجتماعية، فهي لرجل نشأ في بيئة شعبية وعرف مبكراً قسوة الحياة وصعوبة الصعود الاجتماعي، قبل أن ينجح في شق طريقه إلى عالم مختلف تماماً. ولفت إلى أن هذا التناقض بين الجذور الشعبية والمكانة الاجتماعية الجديدة كان أحد المفاتيح الأساسية لفهم الشخصية، فالإنسان كما يقول مهما ارتقى اجتماعياً أو مادياً، يظل محتفظاً في داخله بقدر من ملامح بيئته الأولى، قد يظهر ذلك في نبرة صوته أو في طريقته في التفكير أو حتى في ردود فعله.وعلى مستوى الأداء، اختار لطفي أن يبتعد بالشخصية عن التعبير الصاخب أو الانفعال المباشر، معتمداً على اقتصاد واضح في الحركة والصوت.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.