قالت الدكتورة سما الشافعي الحاصلة على ماجستير في “دور صحافة الطفل في التنشئة الثقافية لأطفال القدرات الخاصة”، وباحثة دكتوراه في فنون الكتابة للطفل ومدربة حكي الأطفال في مجلة علاء الدين” التابعة لمؤسسة الأهرام الصحفية و بعض المؤسسات المدنية، أن مجلات الطفل قد تعود لجذب الطفل مرة أخرى من خلال الاهتمام بجميع الجوانب التي تخصُّ حياة الطفل، فمثلا أصبح الطفل يهتم بالربح من خلال الألعاب الالكترونية أو يهتم بمجال الروبوت والذكاء الاصطناعي، فمن الضروري أن نقوم بعمل قصة تحتوي على حكاية حول الذكاء الاصطناعي بها خطوات يقوم الطفل بتنفيذها عمليا حتى يجد نفسه يدخل في الحكاية وكأنه أحد ابطالها، وهذا يتطلب من الكاتب ان يتخيل ويكتب بطريقة الحكي الثلاثي الأبعاد أو ” الـ 3D ” وهذه هي الوسيلة المناسبة في هذا العصر لتعليم وتثقيف الطفل، وتوسيع آفاق معارفه، ولتنمية مهاراته العملية وتفاعلة مع القراءة وإثراء خبراته، ولاننكر بأن صحافة الأطفال تمتلك مقدرة استثنائية في صياغة الاتجاهات الإيجابية لدى الأطفال، وتزويدهم بالقيم والاخلاق ، التي تدعوه لاحترام اختلاف الآخر ويشغل وقت فراغه بما يتناسب مع الجميع .
واضافت الشافعي، أن الاهتمام بأطفال القدرات الخاصة ودمجهم في المجتمع أهمية ضرورية وليس من اللائق تجاهلهم ، حيث كانت تصدر مجلة ” سمير” قديما ملحق خاص بأصحاب الضعف السمعي والصم والبكم، عن طريق تعليم لغة الاشارة وتأليف حكايات تحترم اختلاف الآخر، ومن الممكن عودة مثل تلك الملاحق في شكل مجسم يواكب التطور التكنولوجي العادي من خلال تفاعل الكاتب مع الطفل، حيث أن لصحافة الأطفال نوعين من الممكن أن تكون المجلة أو الصحيفة من إبداع الأطفال أنفسهم، ومن صنع أيديهم بشكل كامل، عن طريق تعاون مجموعة من الأطفال في إعدادها وإخراجها وتحت إشراف الكتاب الكبار، ويهدف هذا النوع من الصحافة إلى تدريب الأطفال واحساسهم بالمسؤلية اتجاه القراءة وايضا إتاحة الفرصة لهم للممارسة العملية في التعبير عن أنفسهم من خلال المقالات التي يكتبونها بأنفسهم ، لكن النوع الثاني الصحافة التي اعتادنا عليها وهي مجلات الأطفال التي يكتبها الكبار و قد تكون أسبوعية أو شهرية، لكنها غالباً اصبحت لا تثير اهتمام الطفل كثيراً، ولا تشبع احتياجاته لأن الطفل الآن اصبح يهوى المعايشة والمغامرة والتجربة ولايحب التلقي بدون تفاعل لذلك يجب على تطوير صناعة صحافة الطفل بما يجعل الطفل يتفاعل معها بل ويعيش بداخلها، مطالبة بضرورة إنشاء وكالة أنباء للطفل العربي يكون بها دمج لأطفال القدرات الخاصة وتعمل بطريقة المعايشة سواء كانت ورقية أو الكترونية.


