dhl
dhl

في ذكري ميلاد الاديب الراحل “نجيب محفوظ” … ما هي قصة اغتياله؟

القاهرة – مى عبده:

أديب مصري عظيم، مشهور برواياته الأدبية الرائعه، لقب بألقاب عدة من بين ألقاب نجيب محفوظ، عميد الرواية العربية، وكاتب نوبل، لكن لقبه الأسبق والأكثر تغلغلاً هو «كاتب الحارة المصرية».

نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا من مواليد 11 ديسمبر 1911 وتوفي في 30 أغسطس 2006، والمعروف باسمه الأدبي نجيب محفوظ، هو روائي، وكاتب مصري، يُعد أول أديب عربي حائز على جائزة نوبل في الأدب. كتب نجيب محفوظ منذ الثلاثينات، واستمر حتى 2004.

تدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها سمة متكررة هي الحارة التي تعادل العالم.

من أشهر أعماله: الثلاثية، وأولاد حارتنا، والتي مُنعت من النشر في مصر منذ صدورها وحتى وقتٍ قريب. بينما يُصنف أدب محفوظ باعتباره أدباً واقعياً، فإن مواضيع وجودية تظهر فيه. يُعد محفوظ أكثر أديب عربي نُقلت أعماله إلى السينما والتلفزيون.

تزوج نجيب محفوظ في فترة توقفه عن الكتابة بعد ثورة 1952 من السيدة «عطية الله إبراهيم»، وأخفى خبر زواجه عمَّن حوله لعشر سنوات، متعللاً عن عدم زواجه بانشغاله برعاية أمه وأخته الأرملة وأطفالها. في تلك الفترة كان دخله قد ازداد من عمله في كتابة سيناريوهات الأفلام، وأصبح لديه من المال ما يكفي لتأسيس عائلة. ولم يُعرف عن زواجه إلا بعد عشر سنواتٍ من حدوثه، عندما تشاجرت إحدى ابنتيه «أم كلثوم» مع زميلة لها في المدرسة، فعرف الشاعر صلاح جاهين بالأمر من والد الطالبة، وانتشر الخبر بين المعارف.

عمل نجيب محفوظ بعدة وظائف منها:

سكرتير برلماني في وزارة الأوقاف (1938 – 1945).

مدير لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة حتى 1954.

مدير لمكتب وزير الإرشاد.مدير للرقابة على المصنفات الفنية في وزارة الثقافة.

في 1960 عمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما.مستشار للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتلفزيون.

آخر منصبٍ حكومي شغله كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما (1966 – 1971).

تقاعد بعدها ليصبح أحد كتاب مؤسسة الأهرام.أما عن محاولة اغتياله جائت كالآتي، في أكتوبر 1994 حاولت مجموعة منتمية للتيار الإسلامي اغتيال الروائى نجيب محفوظ، من ضمنهم شاب اعترف له بأنه لم يقرأ شيئا لمحفوظ، وعقب عند سؤاله ماذا قرأت لـ”نجيب” قائلا: “استغفر الله”، مشددا على أنه لا يحتاج لقراءة أعمال محفوظ العربي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل في الآداب 1988.

الشاب الذي حاول قتل نجيب محفوظ، اعترف بأن الجماعة الإسلامية كلفته “أو شرفته” بذلك، ووفقاً لقوله عندما تم إبلاغه بأن نجيب محفوظ سامحه على جريمته قال: “هذا لا يعنيني ولا يغير من الأمر شيئا.. لقد هاجم نجيب محفوظ الإسلام في كتبه، لذا أهدر دمه، وقد شرفتني الجماعة بأن عهدت لى تنفيذ الحكم فيه فأطعت الأمر، ليبقى التساؤل من وراء فتوى اغتيال نجيب محفوظ؟.

أجاب على هذا التساؤل باحثون متخصصون في شئون حركات التيارات الإسلامية موضحين: “لم تكن الجماعة الإسلامية وحدها وزعماؤها الروحيين ومرجعيتها الفقهية ممثلة في عمر عبد الرحمن وراء الدفع في تكفير الرجل واغتياله، وإن كانت الفتوى الرئيسية قد صدرت من هناك وأيضا من حاولوا اغتياله رحمه الله هم أعضاء بهذه الجماعة إنما كان هناك حالة تشبه ما حدث مع الرئيس الراحل الشهيد أنور السادات عندما تم استخدام منابر المساجد عن طريق الخطباء والدعاة لتكفيره وتشويهه والتحريض ضده والهدف في الحالتين واحد وهو ليس فقط تكليف أحد بالاغتيال إنما تهيئة الرأي العام وجعله راضيا ومتقبلا الحدث ومتعاطفا مع الإرهابيين بوصفهم قاموا بكفاح ونضال إسلامي مقدس ضد أحد اعداء الدين”.

إن محاولة اغتيال الروائي نجيب محفوظ جعلت نوعا من التعاطف للمتطرفين، لا شك في أن هذا الأسلوب قد حقق نتائج في صالح الجماعات التكفيرية المتطرفة كالجماعة الإسلامية وغيرها من خلال استثمار جرائمها وارتكابها لعمليات عنف واغتيال ضد رموز شهيرة مثل السادات وفرج فودة ونجيب محفوظ ومن خلال الضغط الشعبي بعد عملية التجهيل التي مارستها وتضليل الكثيرين تخرج في صورة المناضلة المنفذة لعمل مقدس وهذا يمكنها من استثمار جرائمها في تجنيد المزيد من العناصر من صفوف هؤلاء الذين تم تضليلهم وتجهيلهم وهذا هو ما حدث بالفعل في كل حوادث الاغتيال التي نفذتها الجماعة ومنها محاولة اغتيال الاديب الكبير نجيب محفوظ رحمه الله.

أما عن سبب وفاته، ففي عام 2006 عن عمر ناهز 95 عاما أثر قرحة نازفة بعد عشرين يوماً من دخوله مستشفى الشرطة، في حي العجوزة، في محافظة الجيزة، لإصابته بمشكلات صحية في الرئة، والكليتين. وكان قبلها قد دخل المستشفى في يوليو من العام ذاته لإصابته بجرح غائر في الرأس أثر سقوطه في الشارع.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.