القاهرة – مى عبده:
الفنانة علوية جميل التي لقبت بالمرأة الحديدية والتى تعد إحدى نجمات السينما المصرية، واشتهرت بدور الأم القاسية والحماة الشريرة التى لا يهمها سوى أن يتم تنفيذ أوامرها، وكان لديها القدراتها التمثيلية على إتقان أدوار الشر، فكان المشاهد يشعر وكأنها شخصية حقيقية وواقعية وليس مجرد أداء تمثيلى.
اسمها الحقيقي، إليصابات خليل مجدلاني، ولدت في 15 ديسمبر عام1910م، بقرية طماي الزهايرة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، وكانت طماي هي نفس القرية اللي ولدت بها كوكب الشرق ام كلثوم، وكانت من أصول لبنانية يهودية. وبدأت مشوارها الفني بالانضمام إلى فرقة رمسيس مع يوسف وهبى عام 1925، وكان عمرها في ذلك الوقت 15عاماً، واستمرت في تقديم أعمال على خشبة المسرح. وتزوجت الفنانة “علوية جميل”مرتين.
المرة الأولى كان عمرها 13 عاما، من شخص خارج الوسط الفني، وأنجبت منه 3 أبناء هما ايزيس وجمال ومرسي، وفى عام 1939 تزوجت من الفنان محمود المليجى، ولم تنجب منه أبناء، واستمر زواجهما حتى وفاته عام 1983م.
وبدأت قصة الحب بين علوية جميل والفنان محمود المليجى وقت انضمامه لفرقة رمسيس، ورغم قرار المليجى الاستقالة للقيام ببطولة فيلم “العزيمة”، إلا أنه ضحى بالفيلم ليسافر مع الفرقة ليكون قريبا من حبيبته علوية.

وكان هناك قصة تثبت أصالة الفنانة علوية جميل، عندما أقرضت محمود المليجى 20 جنيها قبل زواجهما، حين توفيت والدته، وبكى لعدم وجود نفقة الجنازة، وطلبت منه ألا يبلغ أحد حفاظًا على شكله وكرامته، وكان هذا الموقف هو بداية التقارب بينهما. وتزوجا في 1939م، حيث لم يرزقا باطفال، وظلت معه حتي وفاته، ورحلت عن عالمنا الفنانة علوية جميل في 16 اغسطس عام 1994م، ومازالت أعمالها محفورة باذهاننا.
جديراً بالذكر أنها قد شاركت في أول عمل سينمائي وهو فيلم زينب بعام 1930 وبفيلم يوم سعيد بعام 1940 ثم شاركت في العديد من الأفلام التي منحتها الشهرة حتى التقت برائدة المسرح في مصر، واعتزلت السينما بعام 1964، وتفرغت بعدها لزوجها حتى وفاته عام 1983.


