القاهرة – نورهان مهران:
الفنان عماد رشاد واحد من الممثلين المخضرمين في الدراما المصرية، فهو بدأ حياته المهنية من خلال السهرات التلفزيونية، وعرفه الجمهور في أمريكا شيكا بيكا، والعطار والسبع بنات. وفي هذا الحوار يوضح رأيه في كواليس مسلسل زينهم، والصعوبات التي واجهتهم، ويسرد لنا قصة القميص الذي ظهر به في العطار والسبع بنات، وأعادة ظهوره في مسلسل زينهم، مشيراً إلي دوره في مسلسل الاختيار ما هو سوي واجب وطني، بغض النظر عن الدور أو المساحة.
هل كنت تتوقع النجاح الكبير لمسلسل زينهم؟
نعم، كنت أتوقع نجاح العمل من اليوم الأول، لأنه يتناول موضوعًا جديدًا، اجتماعيًا مع قليل من الرعب والكثير من التشويق والكوميديا، هذه الخلطة جعلتني متأكدًا من نجاح العمل وانجذاب الناس إليه، وأيضًا من العوامل الهامة في نجاح العمل هو المخرج يحيى إسماعيل بالنسبة لدورك في مسلسل زينهم.
هل كان من السهل إضفاء طابعًا كوميديًا على الدور أم كان هناك صعوبات؟
لا يوجد شيء صعب على الممثل، فالممثل يفعل كل شيء، الدور على الورق لم يكن كوميديًا بهذا الشكل، كانت كوميديا بسيطة تسمى لايت، لكن على الممثل أن يجتهد والتوفيق من عند الله وبالحديث عن كواليس المسلسل قال كانت كواليس هايلة، فكان هناك قلة من الممثلين القدامى مثل محمد أبو داود، وسلوى محمد علي، وهناء الشوربجي، وبالحديث عن الأجيال الجديدة أوضح أن سلمى أبو ضيف “دي ممثلة هتبقى حدوتة إن شاء الله”.

هل تابعت تريند ارتداء نفس القميص في مسلسل العطار والسبع بنات 2002، ومسلسل زينهم 2023؟
اندهشت من قوة ملاحظة الجمهور، فأنا نفسي لم أكن متذكرًا لهذا الموضوع، وبالنسبة لهذا القميص بالتحديد لم أرتديه إلا مرتين، مرة في العطار والسبع بنات، والأخيرة في مسلسل زينهم.فالملابس جزء من أدوات الممثل، كصوته وشكله وأدائه، وأيضًا ملابسه، مثله مثل النجار فأدواته هي المفك والشاكوش والزردية، فالممثل يشترى الملابس أكثر من المهندس والطبيب والعامل بحكم مهنته، وأنا لدي خزانة كبيرة مليئة بالملابس بحكم مهنتي، وكل فترة أتفحصها، إذا وجدت ما هو مناسب للعصر أو مناسب لشخصية ما، فأرتديها ثانية لا مشكلة في ذلك.لا أقدر على دفع الآلفات في ملابس مسلسل ما ثم أرميها بعد ذلك، بل أحافظ عليها لأستخدمها فيما بعد.

هل واجهتكم صعوبات كصناع المسلسل أثناء التصوير؟
الصعوبات كلها تمثلت في ضغط تصوير الحلقات، لأن كان يلزمنا معاد عرض وملتزمين علي تسليم الحلقات في وقت معين وكان هذا الوقت ليس كافيًا، فكنا لانزال نصور في الحلقات الأخيرة وقت إذاعة الحلقات، ولكني معتاد على هذه الصعوبات؛ لأنني أعمل في رمضان، وأحيانًا كنت أصور المشهد صباحًا وأراه مع الجمهور يذاع ليلًا.
ما رأيك في المسلسلات off season وهل هي فكرة ناجحة؟
بالطبع، إن عرض المسلسلات كلها في شهر رمضان فخ كبير، وقعنا فيه جميعاً، فكانت الدراما في مصر كلها تعرض في شهر رمضان فقط، فهل معقول أن مصر العظيمة تنتج دراما في 30 يوم فقط، وباقي أيام السنة يعاد فيه عرض دراما ال30 يوم فقط؟ فالتوجه الآن في ما يسمى بالسوق الموازي، أو الموسم الموازي، وهذا أولًا: سينعش الحالة الفنية في مصرثانيُا: ستحقق مكاسب مادية للمحطات، فمكسب الإعلانات من عرض المسلسلات الجديدة، يختلف عن المسلسلات المعادة.ثالثًا: تعطي فرصة للموهوبين الشباب لإثبات أنفسهم، فالمنتج ليس محتاجًا لأسماء نجوم كبيرة، لأنه ليس موسم إعلانات، ولأن تكاليف هذه النوعية من المسلسلات تكون محدودة نوعًا ما، فيعطوا هذه الفرص للشباب الذين سيصبحون نجومًا كبار فيما بعد.ومصر لديها الكثير من الموهوبين والمبدعين الذين لم يُسلط عليهم الضوء، “ولو اشتغلوا هيكسروا الدنيا، أنا واثق من دة”.ما رأيك في دراما المنصات والتوجه الكبير إليها في الفترة الأخيرة؟دراما المنصات هي المستقبل، وأصبحت نافذة هامة جدًا للدراما، وتقدم أعمال جيدة جدًا، ومهتمين بجودة العمل أكثر من إنتاج القنوات، لأنها معتمدة على اشتراكات المشاهدين وليست على الإعلانات، وبالتالي تهتم بالكيف ليس الكم، وإنتاج مستويات فنية جيدة، للحفاظ على اشتراكات المشاهدين، أما المعروض في التلفزيون هو مفروض على الجمهور، إذا كان هناك إعلانات كافية سيُعرض، على عكس الوضع في المنصات فالجمهور هو المتحكم في العملية كلها.ودراما المنصات تشبه السينما إلى حد كبير، فالجمهور هو المتحكم، وهو من يدفع التذكرة، فالفيلم الجيد هو فقط الذي سينجح، وأنا سعيد جدًا بهذه المنصات وبإنتاجها.
ما الذي تغير في المشاهد المصري والعربي بشكل عام على مدار الأعوام السابقة؟
في وجهة نظري، الذي تغير في المشاهد نحن السبب فيه، صناع الدراما هم السبب، فالقوة الناعمة هي التي تنمي أذواق الجمهور، وتنمي أفكارهم، وتشكل وجدانهم.زمان، كان من الطبيعي في مشهد عائلي، عندما يدخل الأب، فالأولاد تقف احترامًا له.أما الآن فموجات العنف التي تحدث في المجتمع سببها الدراما، وسببها تصوير البلطجي على أنه بطل ويكسب في النهاية.فالدراما تغيرت أولًا، ثم تغيرت أذواق الناس.أنا لست ضد التنوع، ولست ضد عرض جميع أنماط المجتمع، ولكن عرضها في إطار سليم، لا يشوه ذوق الجمهور.
وبالتحدث عن أهم المحطات في حياته تحدث عن أمريكا شيكا بيكا.. إنه فيلم كبير، إنتاج محترم، مع مخرج كبير مثل خيري بشارة، جعل كل الممثلين في الفيلم في أفضل حالاتهم الفنية، وبالنسبة للكواليس قضينا شهر ونصف كاملين في رومانيا، فكنا أكثر من أهل في تلك الفترة، وكنا نراجع المشاهد التمثيلية ونبكي من أداء بعضنا البعض من شدة صدق الممثل، وقال ” اتنقلت نقلة تانية بعد أمريكا شيكا بيكا”.
لماذا لا تتواجد بكثرة في الأعمال الكوميدية، رغم خفة الدم التي تتميز بها أدوارك؟
أنا أرفض تصنيفي كاكوميديان، فأنا لست هنيدي ولا من الفنانين الكوميديا، أنا أمثل اللايت كوميدي، الذي يجعل المشاهد يبتسم، فالكوميديا بالنسبة لي أصنعها من خلال الشخصية والورق، ولا أختلقها بنفسي. “هي هبة من عند ربنا لكنها مش عندي”.
حدثنا عن دورك في مسلسل الاختيار، وما هو رأيك في المشاركة في هذه الأعمال؟
إنه يوثق جزء من تاريخ مصري حدث أمام أعيننا، والمشاركة فيه واجب، حتى وإن كانت مشاركة بدون أجر، أو حتى المشاركة بمشهد واحد، إنه واجب وطني وليس تفضلًا مني.


