القاهرة – نورهان مهران:
في جولة إلي مشاريع الشباب، وجدنا ثلاثة إخوة طموحين يعملون بجد من أجل مشروعهم الخاص، الذي يعد مصدر رزقهم، وهو مطعم بأفكار مبتكره واسم جنوني علي حد قولهم “مطعم لظلظ”، في بداية دخول المكان لن تتردد في إحساسك بالروح الشبابية السائدة في المكان، بداية من شكل المكان، و”طاقم العمل” أو العاملين بالمطعم، و المنيو وصولًا إلى الساندويتشات نفسها والطعم، كل هذه العوامل توضح لنا أفكار الشباب المبدعة كيف تتنفذ على أرض الواقع، أبطال القصة اليوم هم 3 إخوة في مقتبل عمرهم، حلموا بعمل مشروعهم الخاص وتحقق الحلم على أرض الواقع في لظلظ، مطعم شبابي بأفكار مجنونة يقع في المريوطية فيصل وهو بالمناسبة الفرع الثاني لهم.
فكرة تأسيس المطعم
ثلاثة إخوة وهم عبد الله وحسن وحسين روبيل، قرروا أن يبدأوا مشروعهم الخاص بإنشاء مطعم يحمل الطابع الشبابي البسيط لجذب أكبر عدد من الشباب والطلبة بطريقة قريبة منهم، يعمل الإخوة في مجال الفن فعبد الله فنان في التصميم ويعمل Graphic Designer، وحسن وحسين خريجي معهد الموسيقى العربية بأكاديمية الفنون قسم الغناء، ويعملون بشكل أساسي في عزف العود والغناء، ولكن ما علاقة هذه المجالات بمجال المطاعم؟

حسن وحسين يحبون المطبخ جدًا وذواقين للطعام وبالنسبة لهم الأكل فن وليس مجرد وجبة لسد الجوع، وعبد الله بحكم عمله Graphic Designer و Marketer كان يدير بعض براندات المطاعم ومن هنا تكون شغفه نحو إنشاء مطعم له، وبالطبع مع أحلامهم بإقامة مشروع لعملهم بعيد عن التوظيف أو العمل غير الثابت تكونت الخلطة اللظلظية لإنشاء حلمهم ومطعمهم.

الحلم يتحقق
حقق هؤلاء الشباب نجاحًا كبيرًا رغم مرور 6 أشهر فقط على افتتاح أول فرع لهم، وافتتحوا منذ شهرين فرعهم الثاني في المريوطية فيصل، ومن وجهة نظرهم المنطقة ثرية جدًا لفتح فرعهم الثاني فيها بسبب تعدد الفئات والطبقات المجتمعية فيها، وإمكانية استهداف عدد أكبر من الزبائن، فنجد فيها الطلبة والسائقين والعاملين وحتى الأطباء بسبب قربهم من موقع مستشفى تبارك، وجودتهم العالية مع السعر المناسب هي العنصر الجاذب لكل هذه الفئات.
ينقسم العمل بينهم فالأخ الأكبر عبد الله يعمل في ماركتنج الصفحة، والسوشيال ميديا الخاصة بالمكان بشكل عام، ويساعد في المكان بشكل كبير عن طريق اختراع أفكار جديدة للساندويتشات، هدفنا هو عمل براند كبير وليس مجرد مطعم يقدم أكل عادي.
ما المختلف في لظلظ ؟
المكان شبابي وبسيط وجميع العاملين يملؤهم الحيوية والبشاشة، يتعاملون بمنتهى الذوق والأدب مع زبائن المطعم، وإذا كانت ميزانيتك منخفضة وفي نفس الوقت تريد ساندويتشات بجودة ممتازة ف “لظلظ” هو اختيارك الأمثل، فأغلى ساندويتش هناك ب 20 جنيهًا في قسم الحوادق، و32 جنيهًا في قسم الحلو، فعلى سبيل المثال ب 50 جنيهًا فقط تستطيع شراء ساندويتشين وثلاثة.

اللغة الأساسية في مخاطبة جمهورهم هي اللهجة الشبابية الخفيفة المرحة، حتى في المنيو المعروض فمثلًا سنجد وصف بوكس لظلظ ب” شوية بطاطس حلوين + شيدر صوص + تركي مدخن”، وفي وصف ساندويتش السجق ” سجق نضيف مع شوية خضراوات متشوحين وعليهم رشة توابل”.
ورغم فكاهة الموضوع ولكن هذا هو المطلوب هذا الأيام، لقد ولى زمن التقليدية وأتى زمن الإبداع والابتكار في كل صغيرة وكبيرة حتى تصل إلى التميز.لا يهتم هؤلاء الشباب بالشكل على حساب الطعم، بل يهتمون بجودة عالية حقيقية وبطعم يعجب الشباب والزبائن بشكل عام أكثر من الاهتمام بالشكل، فمن الممكن أن يتم تقديم شكلًا رائعًا، و stories كثيرة مليئة بالألوان والنتيجة النهائية جودة سيئة وطعم سيئ، ولكن حقق الإخوة المعادلة الصعبة في ساندويتش شكله ممتاز وطعمه لذيذ ومخدوم بالمكونات وبسعر مناسب.
الهدف هو صناعة براند وليس الربح السريعلا يننظر أبطال قصتنا لربح كبير وسريع في الوقت الحالي، وحتى الربح الموجود مخصص لتطوير المكان أو تطوير في الماتريال، أو إدخال عناصر جديدة في المنيو، وأيضًا يستهدف المطعم جميع الفئات حتى وإن غلب عليه الطابع الشبابي فهو مهتم بالأسرة والكبار أيضًا الذين لن يصلوا للمطعم عن طريق السوشيال ميديا ولكن عن طريق أولادهم ومعارفهم، وفي النهاية الاستمرارية والمواصلة في العمل والاجتهاد هي السبيل الوحيد للنجاح وصناعة البراند الخاص بهم، وهذا ما نتمناه جميعًا لهم.


