أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن حصر السلاح وبسط سلطة الدولة أمر توافق عليه اللبنانيون منذ اتفاق الطائف.وقال سلام بعد لقائه المبعوث الأميركي توماس باراك، أمس: «إن باراك تسلم من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورقة فيها مجموعة ملاحظات مني ومن رئيس مجلس النواب نبيه بري»، موضحاً أن «ورقة باراك تحتوي على ترتيبات لوقف العمليات العدائية وحصر السلاح بدءاً من الجنوب».وأكد رئيس الحكومة أن «الدولة وحدها من تملك خيار الحرب والسلم وهذا ما ناقشناه، وأنه لا وجود لما يسمى (ترويكا)، بل تداول وتواصل بين الرؤساء وهناك مجموعة أفكار لبنانية جديدة تبحث».وتواصل الدولة اللبنانية جهودها الدؤوبة لفرض سيطرتها على أراضي البلاد كافة، مشددة على التزامها بمبدأ «حصرية السلاح بيد الدولة».وقال عضو مجلس النواب اللبناني، مارك ضو، إن المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً واضحاً وحاسماً من مختلف القوى السياسية في لبنان لإعادة الاعتبار لمبدأ «حصرية السلاح بيد الدولة»، حيث لا يمكن أن تستمر البلاد تحت وطأة السلاح غير الشرعي، وتحت تهديد استخدامه في الداخل.وأضاف ضو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن معالجة ملف السلاح تبدأ بقرار سياسي موحد، يعلن وقف استخدام السلاح في النزاعات الداخلية، ويمهد الطريق أمام مسار تشريعي في مجلس النواب، يكرّس «حصرية السلاح» في يد الجيش والقوات الأمنية.من جهته، أكد عضو مجلس النواب اللبناني، فادي كرم، أن مبدأ «حصرية السلاح» يمثل حقاً قانونياً للدولة اللبنانية لا رجعة فيه ولا نقاش، ولا يمكن أن يكون لبنان عرضة للاحتلال أو القصف لتحقيق أغراض دول أخرى في المنطقة، لافتاً إلى أن الشعب اللبناني يستحق العيش في سلام. وذكر كرم، أن القوى الوطنية الحقيقية ستواصل العمل مع جميع الشركاء لتحقيق هذا الهدف خلال الفترة المقبلة، مشيداً بالجهود الحكومية الواضحة لتحقيق الاستقرار في الأراضي اللبنانية كافة، ووقف التدخلات الخارجية في شؤون البلاد الداخلية.


