القاهرة – مي عبده:
وراء كل محتوى ملهم على مواقع التواصل قصة حقيقية.. بطلتها ليست فقط مدرّبة رياضية، بل امرأة عادية خاضت معركة خاصة مع نفسها، واختارت أن تنتصر لصحتها وجسدها فيزمن تزايدت فيه الضغوط وتراكمت فيه المسؤوليات، تُسطّر بعض النساء قصصًا مُلهمة في التوازن بين الأدوار الأسرية وتحقيق الذات.
“سحر شلبي”، المدربة الرياضية المعروفة على مواقع التواصل، ليست فقط صانعة محتوى ملهم، بل هي زوجة وأم لولدين، قررت أن تهتم بنفسها لتصبح رمزًا للقوة والتغيير الإيجابي.
من سلطنة عمان، حيث تقيم مع أسرتها، بدأت سحر رحلتها من التعب الجسدي بعد الحمل إلى شغف حقيقي بعالم التدريب والتغذية
حوّلت شغفها إلى دراسة، ورسالتها أصبحت واضحة: “صحّتك أمانة.. كوني قوية عشان تعيشي بسعادة وتسعدي اللي حواليكي.

“في هذا الحوار، نقترب أكثر من شخصية سحر بعيدًا عن السوشيال ميديا، ونغوص معها في تفاصيل رحلتها، وفلسفتها في التدريب، ورسائلها التي تمسّ كل امرأة تبحث عن ذاتها وصحتها.
– بدايةً، من هي سحر شلبي بعيدًا عن عالم السوشيال ميديا؟
أنا سيدة وزوجة وأم قبل أي شيء.
الابنة الكبرى لعائلتي، وأملك شقيقين أصغر مني. زوجي يعمل طبيبًا بشريًا، وأنا أم لطفلين هما “نور” و”مالك”. نعيش في سلطنة عُمان منذ سنوات، وهناك بدأت تتشكل ملامح شغفي بعالم التدريب الرياضي.
كيف كانت انطلاقتك في مجال التدريب والتغذية؟
انطلقت من حاجة شخصية بعد ولادة طفلي الثاني، حيث بدأت أشعر بضعف عام وتراجع في لياقتي.
قررت أن أهتم بصحتي، وبدأت أتابع تمارين عبر الإنترنت ومنصات التواصل.
شيئًا فشيئًا، تعمقت في فهم تشريح الجسم، طريقة عمل العضلات، وصحة الجهاز القلبي والتنفسي.شغفي لم يتوقف عند المعلومة السطحية، بل قررت دراسة المجال بشكل أكاديمي ومنهجي لأفهم أكثر وأفيد نفسي والآخرين بشكل علمي ومهني.

ما الرسالة التي تحرصين على توصيلها من خلال محتواك؟
رسالتي الأساسية: اهتمي بنفسك وصحتك لتكوني أقوى وأسعد، ولتسعدي من حولك.
أوجّه هذه الرسالة خاصة للنساء، لأن الكثير منهن ينسين أنفسهن وسط مسؤوليات الحياة اليومية. الصحة ليست رفاهية.. بل ضرورة.
على ماذا تعتمدين عند اختيار التمارين أو وصفات الطعام؟
التمارين تُحدد حسب هدف كل شخص وظروفه ومكان التدريب.
أما الوصفات، فأركّز فيها على تجنب الأطعمة المصنّعة وغير الصحية، وأعتمد بدائل غذائية مفيدة ومتوازنة.
أنا ضد فكرة “المنع التام” لأي نوع من الطعام.
الأهم هو الاعتدال، لأن الإفراط حتى في الأكل الصحي قد يكون له تأثير سلبي. الهدف دائمًا هو تحقيق التوازن والاستدامة.

برأيك، ما الفرق بين التدريب التقليدي والتدريب الأونلاين؟
كل نوع له مميزاته، والتفضيل يعتمد على طبيعة كل شخص.
في التدريب التقليدي (الجيم أو التدريب الشخصي)، بيكون التواصل مباشر face-to-face، وده مهم للمبتدئين أو لمن يحتاجون لاستخدام أجهزة معينة.
أما التدريب الأونلاين، فينقسم إلى:
Virtual training: جلسات مباشرة بيني وبين المتدربة بالصوت والصورة.
Online plans: جداول تدريب وخطط تغذية مع متابعة مستمرة سواء في البيت أو الجيم، وتتحدث باستمرار حسب ظروف المتدرّبة.
في النهاية، الأهم هو الاستمرارية، مش نوع التدريب.
ما أكثر الأسئلة التي تصلك من المتابعين؟
الأسئلة الأكثر تكرارًا:
“إزاي أتخلص من دهون البطن؟”
“هل ينفع أتمرن أو أنط الحبل وأنا مركبة لولب؟”
“إزاي أحسب سعراتي اليومية؟”.

وما رأيك في الهوس المنتشر بمثالية شكل الجسم؟
بصراحة، هو هوس غير صحي.
بعض البنات يمتلكن أجسامًا متناسقة وجميلة، لكنهن يسعين لفقدان المزيد من الوزن بشكل مبالغ فيه، ظنًا أنهن سيصبحن أجمل، حتى لو كان ذلك على حساب صحتهن.
الأسوأ من ذلك، أن فتيات صغيرات في عمر المدرسة يدخلن في أنظمة دايت قاسية فقط لأنهن يرغبن في تقليد نماذج على السوشيال ميديا.

أنا أؤمن أن بناء الكتلة العضلية هو الحل الصحي والجمالي الحقيقي.
العضلات تحسّن شكل الجسم، وتُسهّل عملية فقدان الدهون، وتُعيد توزيع الدهون في الجسم لتمنحه مظهرًا رياضيًا ومشدودًا دون الحاجة لهوس النحافة.



