القاهرة – وسيم السيسي:
“سلمى ممدوح” اسم استطاع أن يبرز ويلمع سريعا بين أكبر متعهدي الحفلات ولكن هذا لم يأت من فراغ بل نتاج عمل ومجهود وخبرة نالت بها ثقة الجميع فكان لنا معها هذا الحوار لتحدثنا عن خفايا هذا العالم وهذه الصناعة و البدايات والتحديات.
بداية كيف دخلتِ هذا المجال؟ وما الذي جذبكِ إليه بالتحديد؟
في الحقيقة، لم يكن الأمر مخططًا له بشكل مباشر، لدي شغف كبير بالتسويق والعلاقات العامة رغم أنني خريجة كلية آداب ولكني قررت استثمار تلك المهارة في الموسيقى والصناعة الفنية بشكل عام. بدأت بالعمل في تنظيم الفعاليات والحفلات كهواية ومجاملة لأصدقائي ، ومن هنا بدأت دائرة علاقاتي تتزايد تدريجيًا، وجدت نفسي أميل أكثر لدعم الفنانين في مسيرتهم المهنية بشكل احترافي، وشعرت أنني أستطيع تقديم قيمة حقيقية لهم، فكان التحول لإدارة الأعمال خطوة طبيعية.

ما هو الدور الأساسي لمدير أعمال المطرب؟ وما هي أهم المهام التي تقومين بها يومياً أو بشكل دوري؟
دور مدير الأعمال هو أن يكون العمود الفقري لمسيرة الفنان المهنية.
نحن لسنا مجرد منظمين للحفلات، بل شركاء كفريق عمل . أهم المهام تتنوع بشكل كبير:
تحديد الأهداف المهنية للفنان، سواء كانت فنية أو تجارية، ووضع خطط طويلة وقصيرة المدى لتحقيقها.
إدارة الأعمال والعقود: التفاوض على العقود، سواء كانت حفلات، اتفاقيات تسجيل، رعاية، أو أي تعاملات أخرى. التأكد من حقوق الفنان وحمايتها.
التسويق والترويج: بناء صورة الفنان وعلامته التجارية، ووضع خطط تسويقية لإطلاق الأغاني والألبومات، والتواجد على وسائل التواصل الاجتماعي، والتعاون مع العلاقات العامة.

إدارة الجداول الزمنية: تنظيم الحفلات، اللقاءات الإعلامية، جلسات التسجيل.
البحث عن فرص للتعاون مع فنانين آخرين، واختيار الأغاني المناسبة.
حل المشكلات: التعامل مع أي تحديات أو أزمات قد تواجه الفنان.
ما أبرز التحديات التي تواجهينها في هذا المجال؟ وكيف تتعاملين معها؟
التحديات كثيرة ومتنوعة. أولًا، المنافسة الشديدة في الساحة الفنية، فالفنان يحتاج لشيء مميز ليبرز، خاصة مع ظهور المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يتطلب مرونة وتكيفًا دائمًا مع أساليب التسويق الجديدة. ثالثًا، التوقعات العالية من الفنان وجمهوره، وضغط تحقيق النجاح المستمر.
أتعامل مع هذه التحديات بالبقاء على اطلاع دائم بآخر التطورات، وبناء شبكة علاقات قوية، والتركيز على الابتكار، والأهم من ذلك، بناء علاقة ثقة قوية مع الفنان تقوم على الشفافية والصراحة وأيضا مع أصحاب الأماكن التي ننظم فيها الحفلة أو الفقرة لكسب ثقة رواد تلك الأماكن.

ما الصفات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها مدير أعمال المطرب ليكون ناجحًا؟
أعتقد أن هناك عدة صفات حاسمة:
القدرة على رؤية الصورة الكبيرة والتخطيط للمستقبل.
مهارات التفاوض: حيوية لضمان أفضل الفرص والعقود.
المرونة والقدرة على التكيف: الصناعة تتغير بسرعة.
التواصل الفعال: سواء مع الفنان، الفرق الموسيقية، المنتجين، أو وسائل الإعلام.
الشغف بالموسيقى والفن: لأن هذا الشغف هو ما يدفعك لتقديم الأفضل.
القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات السريعة.
الأمانة والنزاهة: بناء الثقة مع الفنان أمر لا غنى عنه.
ما نصيحتك للمواهب الشابة التي تحلم بدخول عالم الغناء..وما نصيحتك لمن يرغب في العمل كمدير أعمال في المستقبل؟
للمواهب الشابة، أقول: أولًا، اتقنوا موهبتكم. ثانيًا، ابحثوا عن هويتكم الفنية، ما الذي يميزكم؟

ثالثًا، استثمروا في بناء علاقات تقوم ع الصراحة لكسب الثقة والأمانة.
وأخيرًا، كونوا واقعيين وصبرين، فالنجاح لا يأتي بين عشية وضحاها.
أما لمن يرغب في أن يصبح مدير أعمال، فنصيحتي هي: اكتسبوا أكبر قدر من المعرفة بصناعة الموسيقى من كل جوانبها.
ابدأوا بتنظيم فعاليات بسيطة، أو العمل كمتدربين.
ابنوا شبكة علاقات قوية. والأهم، كونوا مستعدين للعمل الجاد والطويل، وأن تكونوا داعمين حقيقيين للفنانين الذين تعملون معهم.
كيف ترين مستقبل صناعة الموسيقى وإدارة أعمال الفنانين في ظل التطور التكنولوجي المستمر؟
المستقبل مثير ومليء بالفرص والتحديات، أعتقد أن التكنولوجيا ستستمر في لعب دور محوري.
سنرى المزيد من التخصيص في تجربة الجمهور، والمزيد من الفرص للفنانين المستقلين للوصول لجمهورهم مباشرة. دور مدير الأعمال سيتطور ليصبح أكثر تركيزًا على البيانات والتحليلات، وعلى بناء استراتيجيات مبتكرة لاستغلال المنصات الجديدة.

ستبقى العلاقة الإنسانية بين الفنان ومدير أعماله هي الجوهر، ولكن الأدوات ستتغير.
أخيرا حدثينا عن أنجح حفلة لها مكانة خاصة عندك؟
طبعا من اقرب وأنجح الحفلات الي قلبي كانت في السعودية وكان معي فريق العمل بالكامل وحققت نجاحا مبهرا فاق التوقعات
وأتمنى تكرارها لكن في دول أخرى خاصة أوروبا لانهم يقدرون الفن والموسيقى الشرقية خاصة المصرية
وانا معي مجموعة كبيرة من الفنانين قادرين على إنجاح اي حفل غنائي



