أبوظبي ـ المعتصم بالله سالم:
أقام بيت العود حفل تخرج المتميزين من طلابه، شاركت فيه 10 أعواد، 7 كمان، 2 تشيللو، وذلك بحضور د. نصير شمة، مدير بيت العود، وعدد من الأساتذة المختصين في جميع الاختصاصات الموسيقية. ورحب د. شمة بالحضور مقدماً لمحة عن تاريخ هذا المعهد الموسيقي المهم، مشيراً إلى أن بيت العود بأبوظبي تأسس في عام 2007، وقبل ذلك في القاهرة، وبغداد، مبيناً أن هذه البيوت كلها تعمل على تطوير وخلق مهارات موسيقية وفنية وإبداعية تعتمد على حجم الموهبة، وكذلك الوقت التي تستغله العائلة للطفل أو الشاب حتى يستطيع فهم الموسيقى بعمق، وشرح موضحاً أن الموسيقى فيها أكثر من 40 شكلاً للعلاج، ولها انعكاس إيجابي فعال على المواهب.وتابع د. نصير قائلاً: «نسبة عالية من أبناء بيوت العود أصبحوا متقدمين في دراساتهم العادية، وهذه أول محصلة تلمسها العائلة ويلمسها الطفل، لأن الموسيقى تذكي جانباً من المخ وينعكس هذا على الشخص نفسه، حيث تعطي الموسيقى منحة جمالية وتأملية لشخصية الطفل»، وأضاف مؤكداً: «كنت أراقب تطورات الأطفال وتطورات الشباب وكيف يختلف السلوك عند الشخص، كل هذا يحصل من دون أي تأثير خارجي، بل إن كل ذلك يحدث مع تعلم الموسيقي. لذلك صرنا نحميهم من جميع التغيرات السلبية التي تحصل في العالم، نحمي أولادنا وأطفالنا في أماكن أرقى، لأن الموسيقى تؤثر بشكل إبداعي على الشخص».وأضاف د. شمة أنه يتحدث بهذا المعنى بعد أن شاهد أجيالاً من الموسيقيين في بلدان العالم، حيث أصبح خريجو بيوت العود إما عازفين عالمين أو مدرسين، وأضاف: «كما أصبح شبابنا من خريجي بيت العود في الجامعات، وهم منا وفينا، وقد أصبحوا اليوم أصحاب خبرة مهمة في التنظيم والتكوين».وعلي هامش الحفل تحدث إلى «الاتحاد» بعض من الدارسين في بيت العود، حيث يقول سيف النقبي، عازف آلة العود: «بدأت تجربتي الموسيقية كهواية، لكن بعد أن التحقت للدراسة في بيت العود بأبوظبي اكتشفت أن فيه طرقاً يصل بها الدارس إلى الاحترافية، وأنا مستمر معهم وهدفي أن أصل للاحتراف»، وأكد النقبي أن موسيقى العود مرتبطة بتراثنا، موضحاً أنه كرس وقته بعد الدوام للموسيقى، حيث يعزف يومياً أكثر من أربع ساعات.أما الطالب سيف العلي، من قسم الغناء في بيت العود، فيشير إلى أن فنون الغناء تحتاج لثقافة خاصة في الشعر وبحوره، لأن الفن الموسيقي امتداد للشعر ويحتاج لخبرة ثقافية كبيرة، مبيناً أنه بنى ثقافته من دراسة التراث، لأن التراث هوية وعلى أي فنان أن يغني ثقافته بالاطلاع على تراث الأمة، إضافة إلى معرفة الفلكلور الشعبي، لأن البيئة هي الحاضنة لأي عمل فني باختلاف أنواعه وأشكاله، وكل شخص يتميز بثقافته، موضحاً أنه يجد نفسه في الشعر العربي، والشعر النبطي أيضاً. من جانبها تقول ملاك العقيلي، من السعودية: «الفن بالنسبة لي رسالة حب لكل العالم، وأنا أحب أن أغني لأنشر هذه الطاقة، إنها رسالة أعبر فيها عن ذاتي وثقافتي وتراثي»، مشيرة إلى أن «بيت العود» أمن لها أن تتعلم أكثر وتستكمل هوايتها. وقالت: «أتمنى أن أتعلم العزف على آلة موسيقية لتكون مصاحبة للغناء، هذا هدفي وهو يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبيرين».


