أبوظبي ـ المعتصم بالله سالم:
في مشهد يعكس وعي جيل طموح ومسؤول، يبرهن طلبة الإمارات أن الإجازة الصيفية ليست مجرد وقت للراحة، بل مساحة ثمينة لاكتساب الخبرات. فمن خلال انخراطهم في برامج نوعية وأنشطة تعليمية ومهارية، يستطيعون تحويل فراغ الصيف إلى تجربة غنية بالتعلم والابتكار وبناء الشخصية. وإن ما يحققه هؤلاء الطلبة من إنجازات خلال العطلة يكشف عن جيل يرى في كل فرصة خطوة نحو المستقبل، ويؤمن بأن الإبداع لا يتوقف عند جدران المدرسة، بل يمتد إلى كل لحظة تستثمر بوعي وشغف.نقطة الانطلاقةبينما يختار البعض أن يكون الصيف موسماً للراحة والانفصال عن المسؤوليات، اختارت الطالبة أمل عبد العزيز العبدولي أن يكون صيفها نقطة انطلاق نحو النمو الذاتي والمهني، محولة الإجازة إلى منصة لبناء الذات واكتشاف الطاقات. فمن خلال مشاركات متنوعة في برامج تعليمية وريادية، قررت أن تستثمر وقتها في تجارب ثرية تصقل شخصيتها، وتوسع مداركها، وتقربها من مستقبل تصنعه بإرادتها. وقالت: وقتي رأس مالي وأنا من يديره، وهو الشعار الذي اختارته ليكون نهجاً في رحلتي الصيفية التي بدأتها ببرنامج «صناع المحتوى التاريخي» الذي أطلقته أكاديمية الإعلام الجديد بالتعاون مع أكاديمية التاريخ، حيث تعلمت كيف أعيد سرد التاريخ بأسلوب عصري مؤثر. وتعلمت كيف أبحث وأوثق وأصوغ محتوى يعكس هويتنا العربية.أما محطتها الثانية، فكانت في برنامج «نواة» التابع لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، والذي شاركت فيه للمرة الثانية، مؤكدةً أن التعلم تجربة تتجدد بالنضج والتطلعات. وتستعد أمل اليوم لخوض تجربة جديدة من خلال التحاقها ببرنامج «سواعد الأمان» مع شرطة دبي، حيث تم ترشيحها للتدريب في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، واصفةً ذلك بأنه «حلم يكبر» ويدفعها لفهم عالم الأمن والعمل الميداني وتحليل القضايا. مهارات جديدةذكرت الطالبة وريفه عبيد محمد أن الإجازة الصيفية كانت فرصة حقيقية لتطوير الذات واستكشاف القدرات. وأوضحت أنه من خلال مشاركتها في عدد من البرامج مثل TKS وأولمبياد الرياضيات وجيل العلوم، شعرت بأنها تقترب أكثر من طموحاتها، كما اكتسبت مهارات جديدة في التفكير النقدي والعمل الجماعي والتواصل مع عقول مبدعة من مختلف الثقافات. وكل نشاط خضته أضاف لها بعداً جديداً.وأضافت: ما يميز هذه البرامج أنها منحتني الثقة والمسؤولية، وجعلتني أؤمن بأن الطريق إلى الحلم لا يبدأ من الجامعة فقط، بل مع كل تجربة أعيشها، ومع كل مهارة أتعلمها



