القاهرة – كريم يحيى:
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع حيوية متعددة. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات جاءت رداً على هجمات شنها الحوثيون على إسرائيل. استهدفت الضربات، وفقاً للتقارير، محطة شركة النفط ومحطة كهرباء حزيز، وهما منشأتان أساسيتان لتوليد وتوزيع الطاقة في صنعاء، بالإضافة إلى مجمع عسكري يقع بالقرب من القصر الرئاسي وموقع لتخزين الوقود.حصيلة الضحايا الأوليةتفاوتت الأرقام المعلنة لضحايا الغارات بين المصادر المختلفة، مما يعكس طبيعة الأحداث المتسارعة وصعوبة الحصول على إحصائيات دقيقة وفورية. أعلنت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في البداية عن سقوط شخصين قتلى و35 جريحاً. ومع استمرار عمليات الإنقاذ والتقييم، ارتفع عدد الضحايا لاحقاً إلى 4 قتلى و67 جريحاً، وهو ما أكدته تقارير صحفية متعددة.يعد استهداف البنى التحتية المدنية، مثل محطات الطاقة والوقود، تصعيداً خطيراً يؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين. فتعطيل هذه المنشآت يؤدي إلى انقطاع الكهرباء وتأثر إمدادات المياه والوقود، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعيشون بالفعل تحت ظروف إنسانية صعبة للغاية.تعهدات الحوثيين بالردفي أعقاب الغارات، أعلنت جماعة الحوثي عن توعدها بالرد على “العدوان” الإسرائيلي، مشيرة إلى أنها ستستأنف عملياتها. هذا التهديد يشي باحتمال تصعيد جديد في المنطقة، مما يزيد من المخاوف بشأن استقرار الوضع الأمني والإنساني.تدهور غير مسبوق في القطاع الصحييواجه قطاع غزة كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة، حيث تجاوز الوضع مرحلة الطوارئ وأصبح خارجاً عن السيطرة تماماً. المستشفيات تعمل فوق طاقتها القصوى، وتواجه نقصاً حاداً في الأدوية المنقذة للحياة، والإمدادات الطبية الأساسية، والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.مقارنة الأزمات الإنسانية في صنعاء وغزةعلى الرغم من اختلاف السياقات الجغرافية والسياسية، فإن الأزمات الإنسانية في صنعاء وغزة تشتركان في تداعيات كارثية على السكان المدنيين، وتحديداً على القطاع الصحي. تعرض كلتا المنطقتين لاستهداف البنية التحتية، ونقص الإمدادات الحيوية، وتزايد أعداد الضحايا.إن الأوضاع الإنسانية والصحية في كل من صنعاء وغزة وصلت إلى مستويات حرجة تتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً ومكثفاً. فالغارات المستمرة على البنية التحتية الحيوية في صنعاء وتصاعد العنف يهددان حياة المدنيين ويزيدان من معاناتهم. وفي غزة، فإن النظام الصحي على وشك الانهيار التام، مع تفاقم أزمة سوء التغذية ونقص الإمدادات الأساسية. يتطلب تجاوز هذه الأزمات جهوداً دبلوماسية مكثفة لوقف التصعيد، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية لضمان حقهم في الحياة والرعاية الصحية.


