القاهرة – كريم يحيى:
قصة ملهمة تعكس التزام المواطنين بالواجب الوطني وتحديهم للعوائق البدنيةشهدت محافظة بني سويف في جمهورية مصر العربية، خلال جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشيوخ، موقفًا إنسانيًا ووطنيًا رفيعًا عكس أسمى معاني الانتماء والتضحية، حيث شاركت سيدة مسنة، تحدت ظروفها الصحية وجلستها على كرسي متحرك، للإدلاء بصوتها في هذا الاستحقاق الديمقراطي الهام. هذه المشاركة ليست مجرد حدث عابر، بل هي رسالة قوية ومثال يُحتذى به في حب الوطن والالتزام بالواجب المدني، وتأكيد على أن الإرادة والعزيمة تتجاوزان أي قيود جسدية.تجسيد حب الوطن: قصة من بني سويفتعتبر مشاركة هذه السيدة المسنة، التي حرصت على الوصول إلى لجنتها الانتخابية رغم استخدامها لكرسي متحرك، من أروع الأمثلة على المواطنة الصالحة. لقد أظهرت بذلك حرصًا بالغًا على أداء واجبها الوطني والمساهمة في صنع مستقبل البلاد من خلال العملية الديمقراطية. هذا الموقف يعكس وعيًا عميقًا بأهمية المشاركة السياسية ودور كل فرد في بناء المجتمع وتقدمه.لم تكن هذه الحالة فريدة من نوعها، فقد شهدت انتخابات مجلس الشيوخ في مختلف المحافظات المصرية، بما في ذلك الأقصر والسادس من أكتوبر، مشاهد مماثلة لمواطنين مسنين وذوي همم يشاركون في العملية الانتخابية. هذه المشاهد تؤكد على الروح الوطنية المتأصلة في الشعب المصري، والتي تدفعهم للمشاركة الفعالة في بناء دولتهم، بغض النظر عن التحديات التي قد يواجهونها.تجسد هذه المشاركات القيم الأساسية للمواطنة، وتبرهن على أن حب الوطن لا يعترف بالعمر أو الظروف الصحية. إن إصرار هؤلاء المواطنين على الإدلاء بأصواتهم يعكس فهمًا عميقًا لحقوقهم وواجباتهم تجاه مجتمعهم، ويقدم نموذجًا يحتذى به للأجيال الشابة حول أهمية المشاركة الإيجابية في الحياة العامة.دور الدولة في دعم المشاركةإدراكًا لأهمية مشاركة جميع فئات المجتمع، بذلت السلطات المصرية، وعلى رأسها محافظة بني سويف، جهودًا مكثفة لتوفير كافة التسهيلات اللازمة لضمان مشاركة سلسة لكبار السن وذوي الهمم. وقد شملت هذه التسهيلات توفير كراسٍ متحركة في اللجان الانتخابية وتخصيص مسارات ميسرة للوصول إلى مقار الاقتراع.تعد المشاركة في الانتخابات، خاصة من الفئات التي تواجه تحديات، ملحمة وطنية حقيقية. إنها تعكس ليس فقط الحقوق الدستورية للمواطنين، بل أيضًا مسؤوليتهم تجاه مستقبل بلادهم. هذه الملحمة تتجاوز مجرد الإدلاء بالصوت لتشمل الوعي العام، والتضامن المجتمعي، والقدرة على مواجهة الصعاب.إن مشاركة السيدة المسنة في انتخابات مجلس الشيوخ ببني سويف، وهي على كرسي متحرك، ليست مجرد خبر عابر، بل هي رمز حي للولاء والانتماء وحب الوطن. هذه القصة، وما شابهها من مواقف في جميع أنحاء مصر، تؤكد أن الشعب المصري، بجميع فئاته، يمتلك إرادة صلبة للمشاركة في بناء مستقبله، متغلبًا على كل التحديات. إن الدعم الذي تقدمه الدولة لتسهيل هذه المشاركات يعكس التزامًا عميقًا بتعزيز الديمقراطية الشاملة، ويجعل من كل صوت قصة نجاح في مسيرة الوطن نحو التقدم والازدهار.


