أبوظبي ـ المعتصم بالله سالم:
تعد دولة الإمارات من أفضل الوجهات العالمية المفضلة لدى عائلات الأعمال ذات النشاط الدولي، حيث تمتلك الأسس الراسخة التي تجعل منها خياراً جاذباً، حسب تقرير لبنك يونيون بانكير بريفيه «UBP» الشرق الأوسط.
وأكد التقرير أن المكانة المتقدمة لدولة الإمارات في مجال تخطيط الثروات ارتكزت على نجاحها بتوفير بيئة آمنة ومستقرة للغاية، كما ساهمت الإصلاحات القانونية الأخيرة في تعزيز جاذبية الدولة لدى العائلات الوافدة، لا سيما فيما يتعلق بالوصايا، وتعاقب الإدارة، وإنفاذ الترتيبات عبر الحدود.
وأوضح التقرير أنه بفضل أنظمة تأسيس الشركات في «أبوظبي العالمي» و«مركز دبي المالي العالمي» و«مركز رأس الخيمة للشركات الدولية»، تقدم الإمارات الآن إطاراً متكاملاً لتخطيط الثروات.
وأضاف التقرير أن الإمارات نجحت في توفير بيئة آمنة ومستقرة للغاية، رغم بروز بعض المخاطر الإقليمية، فعلى سبيل المثال يضم مركز دبي المالي العالمي حالياً 1289 كياناً مرتبطاً بالعائلات بزيادة سنوية قدرها 61%، بالإضافة إلى تأسيس 1115 مؤسسة عائلية بزيادة سنوية قدرها 66%.
وأشار إلى أن تقرير هجرة الثروات الخاصة لعام 2025 الصادر عن «هينلي آند بارتنرز» يشير إلى أن دولة الإمارات استقبلت العام الماضي نحو 9800 من أصحاب الملاءة المالية العالية، وهو العدد الأعلى عالمياً، وجاء ذلك مدفوعاً بعوامل عدة، منها الحياد الضريبي، وعمق الأطر القانونية، وتطور البنية التحتية المالية، وهي مقومات لا يمكن تجاهلها، مؤكداً أنه في ضوء التوقعات بانتقال ما يقارب تريليوني دولار إلى الأجيال القادمة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، خلال العقد المقبل، فإن أدوات إدارة تلك الثروات تبقى متوافرة.
وقال أحمد شهيدي، مدير أول تخطيط الثروات، بنك يونيون بانكير بريفيه «UBP» الشرق الأوسط: إنه على الرغم من التحديات العالمية الراهنة لاتزال دولة الإمارات قاعدة استثمارية طويلة الأجل، بالنسبة لمعظم الشركات العائلية ذات النشاط الدولي.
وأضاف أن تركيز هذه العائلات تحديداً يتمحور حول مدى كفاءة الهياكل القائمة هنا في تحقيق الغاية المنشودة منها، وهذا يشمل بطبيعة الحال إمكانات تطبيق خطط تعاقب الإدارة على أرض الواقع، وتوفير سيولة حقيقية متاحة، فضلاً عن تبني هياكل ملكية قادرة على الصمود في وجه الضغوط، بما في ذلك الضغوطات الناجمة عن التحركات السريعة لرؤوس الأموال عبر الحدود.
وأوضح أنه فيما يتعلق بالسيولة، فإن الوضع الراهن إيجابي، فوفقاً لتقرير المكاتب العائلية لعام 2025 الصادر عن «RBC» ومؤسسة كامبدن ويلث، أصبح تحسين السيولة الآن الهدف الاستثماري الرئيسي لنحو 48% من المكاتب العائلية على مستوى العالم متقدماً بذلك على تحقيق العوائد.
وأشار إلى أن تقليل مخاطر المحافظ الاستثمارية يحتل المرتبة الثانية بنسبة 33%، وعليه، لم تعد السيولة مجرد تفصيل مهم في المحفظة الاستثمارية، بل أصبحت عنصر حماية استراتيجياً، خصوصاً وأن بعض العائلات التي اكتشفت أن رؤوس أموالها لم تتحرك بالمرونة المتوقعة


